تستعد مدينة الداخلة لاحتضان نسخة جديدة من المهرجان الدولي للفيلم، إذ ستستقبل في الفترة الفاصلة بين السادس والثاني عشر من يونيو 2026 الدورة الرابعة عشرة من المهرجان، بتنظيم من جمعية التنشيط الثقافي والفني بالأقاليم الجنوبية، وستعرف هذه الدورة مشاركة واسعة لمبدعي السينما ومحترفيها القادمين من فضاءات جغرافية متعددة، تشمل العالم العربي وإفريقيا وأوروبا وأمريكا الشمالية.
ولا يزال هذا الحدث السينمائي يرسخ حضوره بوصفه فضاءا ثقافيا رحبا، يفتح باب الحوار ويعزز أواصر تبادل الخبرات والتجارب، عبر برمجة تجمع بين عروض الأفلام والملتقيات المهنية والنقاشات المائدة المستديرة، وهو ما يمنح المهرجان طابع المنصة الفكرية المتخصصة في رصد مسارات الصناعة السينمائية ومساءلة رهاناتها الإبداعية والإنتاجية.
وتحمل دورة هذه السنة في جعبتها تسعة عشر فيلما طويلا ووثائقيا تمثل واحدا وعشرين بلدا، في مشهد يفصح عن تنوع جغرافي وثقافي لافت، ويعكس في الوقت ذاته انفتاح المهرجان على مدارس سينمائية متباينة ورؤى متعددة.
وعلى صعيد المسابقة الرسمية للأفلام الطويلة، تتجاذب تسعة أعمال الحظوة في السباق نحو الجائزة الكبرى للداخلة، فضلا عن جائزة لجنة التحكيم وجائزتي أفضل ممثلة وأفضل ممثل، إذ تنتمي هذه الأفلام إلى بلدان عربية وإفريقية متنوعة، من بينها المغرب ومصر والسعودية وتونس، إلى جانب التوغو وساحل العاج وكينيا ومالاوي، في مؤشر واضح على التمدد المتصاعد للسينما الإفريقية والعربية داخل هذا الملتقى.
أما فيما يخص الأفلام الوثائقية فتحضر بعشرة أعمال تخوض قضايا إنسانية واجتماعية من أصقاع مختلفة من المعمور، تمتد جغرافيتها من فلسطين ولبنان إلى رواندا وأوغندا والمغرب، في مقاربات تمازج بين الاشتغال الفني التوثيقي والمنظور الحقوقي والإنساني.
وإلى جانب هذه المسابقات الرسمية، هناك فقرات موازية تضمّ تكريم عدد من الشخصيات السينمائية البارزة، وتنظيم ورشات تدريبية وجلسات ماستر كلاس، كما يخصص حيّز للأطفال عبر عروض أفلام الرسوم المتحركة، علاوة على فقرة “بانوراما الفيلم المغربي” التي تسلط الضوء على المنتج السينمائي الوطني.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك