قال نيكولاي ملادينوف، منسق «مجلس السلام» الذي أنشأه الرئيس الأميركي دونالد ترمب في أعقاب الحرب الإسرائيلية على غزة، إن على حركة حماس ترك سلاحها، لكن لم يُطلب منها «حل نفسها كحركة سياسية».
وأضاف الدبلوماسي البلغاري خلال لقاء مع الصحافة الأجنبية في القدس، اليوم الأربعاء: «نحن لا نطلب من حماس أن تختفي كحركة سياسية.
لكن ما هو غير قابل للتفاوض هو أن تبقى فصائل مسلحة أو ميليشيات تمتلك هياكل قيادة عسكرية خاصة بها، وترسانات أو شبكات أنفاق خاصة بها، بالتوازي مع سلطة فلسطينية انتقالية».
وأكد ملادينوف أن وقف إطلاق النار في قطاع غزة قائم لكنه «أبعد من أن يكون مثاليا».
مشيرا إلى أن هناك «انتهاكات يومية، وبعضها خطير جدا».
وقال ملادينوف أيضا إن إزالة أنقاض الحرب في غزة وإعادة إعمارها ستستغرق «جيلا كاملا»وقال الدبلوماسي البلغاري: «إذا نظرنا إلى عشرات الملايين من أطنان الركام التي يجب إزالتها، وإلى أكثر من مليون شخص يحتاجون إلى مأوى دائم وإلى مياه أساسية وخدمات صرف صحي، فإن هذا وبكل المقاييس يحتاج إلى عمل يمتد جيلا كاملا».
ودخل اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس حيز التنفيذ في العاشر من تشرين الأول/أكتوبر الماضي بعد نحو عامين من الحرب الإسرائيلية الوحشية على غزة في أكتوبر/ تشرين الأول من العام 2023.
وارتكبت إسرائيل آلاف الخروقات، وقتلت مئات الفلسطينيين منذ سريان وقف إطلاق النار وأصابت الآلاف، ما جعل وقف إطلاق النار وفقا لمحللين «استمرار للإبادة بشكل هادئ».
وشهدت المرحلة الأولى من الهدنة الإفراج عن آخر المحتجزين الإسرائيليين في غزة منذ الهجوم، مقابل إطلاق سراح معتقلين فلسطينيين لدى إسرائيل.
ويبدو أن الانتقال إلى المرحلة الثانية، التي كان من المفترض أن تشمل نزع سلاح حماس وانسحابا تدريجيا للجيش الإسرائيلي الذي لا يزال يسيطر على أكثر من 50 في المئة من قطاع غزة، متعطلا بشكل شبه كامل منذ أسابيع، في ظل انصباب الاهتمام الدولي على تداعيات الحرب على إيران.
اتهمت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا» إسرائيل بتوسيع ما يعرف بـ«الخط الأصفر» إلى حد كبير باتجاه الشرق في مدينتي غزة وخان يونس.
وقالت وكالة «أونروا» إن القوات الإسرائيلية قتلت ما لا يقل عن 111 فلسطينيًّا خلال شهر أبريل/ نيسان في هجمات على قطاع غزة.
وأشارت الوكالة إلى أن انتشار الأمراض علامة واضحة على هشاشة غزة واقتراب نظامها الصحي من الانهيار.
و«الخط الأصفر» افتراضي داخل قطاع غزة انسحب إليه جيش الاحتلال مؤقتًا بموجب وقف إطلاق النار على أن ينفذ انسحابات أخرى لاحقًا، ويفصل بين مناطق سيطرة الجيش والمناطق التي يسمح للفلسطينيين بالتواجد فيها.
وفي 17 فبراير/ شباط الماضي، قال وزير جيش الاحتلال، يسرائيل كاتس، إن إسرائيل لن تتحرك من «الخط الأصفر» في غزة «بمليمتر واحد» حتى يتم نزع سلاح حركة حماس.
وبموجب «الخط الأصفر» جرى حصر الفلسطينيين في 47% من مساحة غزة، ومع «الخط البرتقالي» الجديد، تصبح 11% إضافية من أراضيهم تحت الاحتلال الإسرائيلي، ما يعني حصرهم في 36% فقط من قطاع غزة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك