اقتحم وزير النقب والجليل الإسرائيلي يتسحاق فاسرلاوف، الأربعاء، المسجد الأقصى، عشية ذكرى احتلال الشطر الشرقي من مدينة القدس في يونيو/ حزيران 1967، وسط دعوات من جماعات استيطانية لتنفيذ اقتحامات واسعة والمشاركة في" مسيرة الأعلام" الاستفزازية بالقدس الشرقية.
وينتمي فاسرلاوف إلى حزب" القوة اليهودية" اليميني المتطرف بقيادة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، وسبق لهما اقتحام المسجد الأقصى في مناسبات سابقة، ما أثار إدانات فلسطينية وعربية وإسلامية.
دعوات لاقتحام الأقصى والمشاركة بـ" مسيرة الأعلام"ونقلت صحيفة" هآرتس" عن فاسرلاوف دعوته إلى اقتحام المسجد الأقصى ورؤية ما وصفها بـ" الثورة" التي يقودها بن غفير، في إشارة إلى سماح الشرطة الإسرائيلية للمستوطنين بأداء صلوات داخل المسجد.
كما دعت منظمات إسرائيلية يمينية متطرفة إلى اقتحام المسجد الأقصى والمشاركة في" مسيرة الأعلام" المقررة مساء الخميس في القدس الشرقية، والتي يتوقع أن يشارك فيها نحو 50 ألف مستوطن، بحسب وسائل إعلام إسرائيلية.
ومن المقرر أن تجوب المسيرة أحياء فلسطينية في القدس الشرقية، وسط توقعات بترديد شعارات عنصرية، بينها" الموت للعرب".
وطالب 22 مسؤولًا إسرائيليًا الشرطة الإسرائيلية بالسماح للمستوطنين باقتحام المسجد الأقصى في ذلك اليوم.
كما وجّهت منظّمات متطرّفة أخرى دعوات لاقتحام المسجد الأقصى والمشاركة في" مسيرة الأعلام" الاستفزازية المُقرّرة مساء غد في القدس الشرقية.
وحسب وسائل إعلام إسرائيلية، فإنّ نحو 50 ألف مستوطن إسرائيلي سيُشاركون في المسيرة التي ستجول في أحياء فلسطينية، وتُردّد شعارات عنصرية منها الموت للعرب.
وتوالت الإدانات العربية لهذه الهجمة الإسرائيلية على المسجد الأقصى، مع التحذير من المساس بوضعه الديني والتاريخي.
وقالت حركة المقاومة الإسلامية" حماس" في بيان، إنّ" اقتحام الوزير الصهيوني المتطرف في حكومة الاحتلال المدعو يتسحاق فسرلاوف لباحات المسجد الأقصى المبارك، يُعدّ ترجمة عملية لسياسة هذه الحكومة الساعية إلى تهويد الأقصى ومدينة القدس، وتكريس الاقتحامات الرسمية كأمر واقع، غير آبهة بأي تحذيرات أو قرارات أو نداءات دولية".
قطر تصف الاقتحام بـ" الاستفزازي"في غضون ذلك، أدانت دولة قطر الاقتحام، معتبرةً ذلك" انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني واستفزازًا لمشاعر المسلمين حول العالم".
وأكدت وزارة الخارجية القطرية، في بيان الأربعاء، رفض الدوحة القاطع لاستمرار" الاقتحامات الاستفزازية" ومحاولات المساس بالوضع الديني والتاريخي للمسجد الأقصى، مشدّدة على ضرورة أن يتحمّل المجتمع الدولي مسؤولياته الأخلاقية والقانونية تجاه القدس ومقدساتها، والتصدي" بحزم للانتهاكات الإسرائيلية المتكررة".
كما جدّدت الخارجية القطرية التأكيد على موقف الدوحة الثابت من عدالة القضية الفلسطينية والحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، بما في ذلك حقه الكامل في ممارسة شعائره الدينية دون قيود، وإقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
بدوره، أدان الأردن الاقتحام، داعيًا إلى" موقف دولي صارم" لوقف الانتهاكات الإسرائيلية.
وقالت وزارة الخارجية الأردنية، في بيان، أنّ الخطوات الإسرائيلية تُمثّل" خرقًا فاضحًا للقانون الدولي وتصعيدًا مدانًا واستفزازًا غير مقبول يجب أن يتوقّف فورًا".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك