سٌمع دوى إطلاق نار اليوم الأربعاء في مجلس الشيوخ الفلبيني أثناء محاولة السلطات القبض على عضو بالمجلس، صدرت مذكرة اعتقال بحقه من جانب المحكمة الجنائية الدولية لارتكابه جرائم ضد الانسانية، حسبما قال صحفي بوكالة أسوشيتد برس (أب) وشهود عيان آخرون.
ولم يتضح على الفور ما الذي أدى لإطلاق النار وما إذا كان هناك مصابون في مجلس الشيوخ، حيث بقي السيناتور رونالد ديلا روزا في حصانة حماية من جانب حلفائه من النواب، أثناء محاولة السلطات الفلبينية القبض عليه وقد يسلموه لاحقا إلى المحكمة الجنائية الدولية.
ولم تصدر المحكمة الجنائية الدولية أي تعليق على الفور على الأحداث التي شهدتها مانيلا.
وظهر رئيس مجلس الشيوخ آلان كايتانو لفترة وجيزة أمام الصحفيين في مجلس الشيوخ، وأكد أن أمن المبنى أبلغوه بسماع إطلاق نار، لكنه لم يدل بتفاصيل أخرى وغادر بسرعة.
وقال كايتانو: " المشاعر متوترة هنا.
هذا مجلس الشيوخ الفلبيني، ويزعم أننا نتعرض لهجوم".
وطُلب من حشد كبير من المراسلين والمصورين الصحفيين، الذين كانوا يغطون التطورات المتوترة، البقاء في منطقة بالطابق الثاني.
وتم السمح لبعضهم لاحقا بمغادرة المبنى بعد وصول وزير الداخلية خوانيتو فيكتور ريمولا جونيور برفقة ضباط الشرطة.
وكانت المحكمة الجنائية الدولية قد كشفت أمس الأول الاثنين عن مذكرة اعتقال بحق ديلا روسا، رئيس الشرطة الوطنية سابقا، الذي كان أول من طبق عمليات قمع المخدرات في عهد الرئيس السابق رودريجو دوتيرتي، الذي قٌتل خلالها الآلاف من المشتبه بهم ومعظمهم من صغار المجرمين.
وتتهم مذكرة الاعتقال، التي صدرت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، ديلا روزابارتكاب جرائم ضد الانسانية من خلال قتل" ما لا يقل عن 32 شخصا" من بين يوليو/ تموز 2016 و نهاية أبريل/نيسان 2028، عندما كان يقود الشرطة الوطنية في ظل حكم دوتيرتي.
وتعهد ديلا روزا /64 عاما/ بمقاومة أمر الاعتقال الصادر عن المحكمة الجنائية الدولية، وقال إنه سيلجأ إلى جميع السبل القانونية المتاحة.
كما دعا أنصاره مساء اليوم الأربعاء إلى التجمع في مجلس الشيوخ لمنع ما وصفه باعتقاله الوشيك.
وكان عناصر من المكتب الوطني للتحقيقات قد حاولوا اعتقال ديلا روزا أمس الأول الاثنين، لكنه تمكن من التوجه سريعا إلى قاعة الجلسات العامة في مجلس الشيوخ وطلب العون من زملائه بالمجلس.
وقال كايتانو آنذاك إنه سيوجه تهمة ازدراء للموظفين الحكوميين المشاركين في العملية.
وكان رودريجو دوتيرتي قد تم اعتقاله في مارس/ آذار من العام الماضي وجرى نقله جوا إلى مقر المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي لاحتجازه.
ولا يزال محتجزا لدى المحكمة في هولندا، ويواجه محاكمة في تهم تتعلق بارتكاب جرائم ضد الإنسانية بسبب عمليات القتل خلال حملته الأمنية العنيفة، والتي ورد اسم ديلا روزا فيها كأحد الجناة المشاركين.
وقال ديلا روزامخاطبا أنصاره في رسالة عبر فيسبوك: " يجب ألا نسمح بنقل فلبيني آخر إلى لاهاي، ليكون الثاني بعد الرئيس دوتيرتي"، ملقيا باللوم على السياسة في محنته.
وأضاف: " هذا أمر غير مقبول".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك