تنظم جامعة الجزائر 2 أبو القاسم سعد الله ملتقى دوليًا يوم الاثنين 13 جويلية المقبل، بالمسرح الوطني محي الدين باشطارزي، بعنوان: “الممارسة المسرحية في إفريقيا: تجارب الركح وآفاق التأطير الأكاديميّ“، وذلك تحت الرعاية السامية لوزير التعليم العالي والبحث العلمي، وفي إطار تنظيم مهرجان الجزائر الدولي للمسرح الإفريقي الجامعي (13–19 جويلية 2026).
وتتوزع على أربعة محاور هي: المحور الأول: التأصيل النظري والتاريخي، المحور الثاني: قضايا التلقي الأكاديمي والمناهج النقدية، المحور الثالث: الإخراج والعرض والفرجة، المحور الرابع: المسرح الإفريقي في سياقاته الاجتماعية والسياسية.
وحسب ديباجة الحدث، يشكل المسرح الإفريقي ظاهرة ثقافية وفنية متجذّرة في الحياة اليومية للمجتمعات، تعكس التنوع والثراء الثقافي للقارة السمراء، وتجسد همومها وهواجسها وانتصاراتها، فهو ليس مجرد فن للفرجة، بل هو مرآة للمجتمع، وركح للتعبير عن الذات الإفريقية وكينونتها وهويتها، وأداة للصمود في وجه التحديات، علاوة عن كون جذوره ضاربة في عمق الطقوس والاحتفالات الإفريقية القديمة، بينما تتفرع أغصانه لتحتضن التأثيرات العالمية، لتخلق أشكالاً تعبيرية حداثية وما بعد حداثية لها تميزها وخصوصيتها.
غير أن هذه الحيوية الميدانية لا تجد دائمًا ما يوازيها من التأطير النظري والدراسة الأكاديمية المنبثقة من واقعها، ومن هنا تنبع أهمية هذا الملتقى الذي يجعل الممارسة المسرحية في دول إفريقيا منطلقًا للتحليل، ويسعى إلى مساءلة آليات مواكبتها أكاديميًا، من حيث التوثيق، والدراسة، والتقويم، والتطوير، فهو يطرح السؤال عن كيفية تلقي الأوساط الأكاديمية والجامعية لهذا المسرح؟ كيف تدرّس نصوصه؟ كيف تحلل عروضه؟ ما هي المناهج النقدية المستخدمة لفهم جمالياته الخاصة؟ وهل استطاعت الجامعات الإفريقية، أن تواكب تطوراته وتؤطر له ضمن خطاب أكاديمي رصين؟ وكل هذا يدفعنا إلى فتح قنوات حوار بين الأكاديميين والباحثين والممارسين المسرحيين، لتقييم واقع التلقي الجامعي للمسرح الإفريقي، واستشراف آفاق جديدة للبحث والدراسة تسهم في فهم أعمق لهذا المكون الحيوي من الثقافة الإنسانية.
فالرهان ليس فقط في دراسة المسرح الإفريقي، بل في الإنصات إلى تجاربه الحية، وفهم تحوّلاته، ومرافقة صيرورته بوصفه ممارسة فاعلة في المجتمع الإفريقي المعاصر.
صد وتحليل واقع المسرح الإفريقي في علاقته مع التلقي الأكاديمي: دراسة كيفية تناول المسرح الإفريقي في المناهج الجامعية، والدراسات العليا، والنقد المتخصص في مختلف أنحاء العالم.
يهدف الحدث، إلى تأصيل الهوية والخصوصية، تقييم المناهج النقدية، ربط الأكاديمية بالممارسة، استشراف آفاق جديدة، وكذا تعزيز التبادل الأكاديمي والحوار بين الممارسين (مخرجين، ممثلين، كتاب، سينوغرافيين) والباحثين الأكاديميين، وكذا دعم حضور الطلبة والشباب في بناء وعي مسرحي إفريقي منفتح ومتجذر في آن واحد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك