جبال أكاكوس تعزز مكانة ليبيا في مشهد السياحة التراثية العالميةليبيا – سلط تقرير تحليلي نشره موقع “ترافل آند تور وورلد” المعني بأخبار السياحة والسفر الضوء على تعزيز ليبيا مكانتها بثبات في المشهد السياحي التراثي العالمي، بفضل عجائب استثنائية تعود إلى عصور ما قبل التاريخ ومحفوظة في جبال أكاكوس بالقرب من مدينة غات جنوب غرب البلاد.
رسومات تعود لعصور ما قبل التاريخوأوضح التقرير، الذي تابعته وترجمت أهم ما ورد فيه من رؤى تحليلية صحيفة المرصد، أن رسومات ونقوشًا كهفية قديمة، يُعتقد أنها تعود إلى ما يقارب 12 ألف عام قبل الميلاد، توجد في قلب برية الصحراء الكبرى الشاسعة، مستمرة في جذب المؤرخين وعلماء الآثار والباحثين البيئيين والمصورين والمسافرين المهتمين بالثقافة من مختلف أنحاء العالم.
رمز للسياحة التراثية المستدامةووفقًا للتقرير، برزت جبال أكاكوس رمزًا قويًا للسياحة التراثية المستدامة والحفاظ على التراث الثقافي والاستكشاف الأثري، في ظل تحول السياحة الدولية بشكل متزايد نحو التجارب التعليمية والهادفة، إذ خلقت المناظر الصحراوية الخلابة وبعض أقدم التعبيرات الفنية الباقية للبشرية وجهة مهمة تُعد من أكثر الوجهات التاريخية التي لا تُنسى في العالم.
وأضاف التقرير أن الاهتمام الدولي المتزايد بهذه المنطقة الرائعة يواصل التأثير على النقاشات المتعلقة بالسياحة المسؤولة والوعي البيئي ومستقبل السفر الثقافي في وجهات التراث النائية عالميًا.
تكوينات جيولوجية وسجلات فنية نادرةوتابع التقرير أن المشهد الصحراوي النائي يجمع بين تكوينات جيولوجية استثنائية وواحدة من أكبر مجموعات فنون الصخور وأقدم السجلات الفنية الباقية المرتبطة بالحضارة المبكرة في شمال إفريقيا، لتبدو البيئة المحيطة أشبه بالخيال بفضل جمالها الطبيعي الأخاذ.
وبيّن أن المنحدرات الرملية الشاهقة والصخور البازلتية الضخمة والأقواس التي نحتتها عوامل التعرية والجبال الجرانيتية والوديان الصحراوية الممتدة والتكوينات الصخرية الوعرة خلقت مشهدًا فريدًا لا مثيل له في أي وجهة أخرى مرتبطة بحضارة عريقة.
عزلة عززت الجاذبية العالميةونقل التقرير عن باحثين ومستكشفين تأكيدهم مرارًا أن عزلة هذه المنطقة البكر عززت جاذبيتها العالمية، لا سيما بين المسافرين المولعين بتجارب تتجاوز مسارات السياحة التجارية المزدحمة، مشيرًا إلى أن المجتمعات القديمة وثقت عبر هذه الأعمال التحولات البيئية من المناخ الصحراوي إلى الأخضر.
وأضاف أن أهمية الموقع تجاوزت الجانب الفني إلى الجانب العلمي، لكونه يمثل حفظًا لأدلة بصرية مرتبطة بتحول المناخ والتكيف البيئي واستراتيجيات البقاء في عصور ما قبل التاريخ، إذ تصور الأعمال الفنية صيادين يحملون أسلحة بدائية وتجمعات طقوسية وماشية ترعى في مراع خصبة.
دليل على صحراء خضراء قديمةوتابع التقرير أن الأعمال الفنية صورت حيوانات برية كانت تجوب مناظر طبيعية قديمة، من بينها حيوانات لم تعد موجودة في الصحراء الكبرى الحديثة لارتباطها بنظم بيئية خصبة ومناخات رطبة، ما وفر للباحثين دليلًا مهمًا على أن الصحراء الكبرى دعمت سابقًا حياة برية وفيرة ومستوطنات بشرية مستدامة.
وأشار إلى أن إحدى أبرز الاكتشافات المرتبطة بهذه الأعمال الفنية تتمثل في نقوش عكست تفكيرًا رمزيًا متقدمًا وتطورًا فكريًا قبل ظهور اللغة المكتوبة بفترة طويلة، معبرة عن قدرة مجتمعات ما قبل التاريخ على حفظ العاطفة والحركة والممارسات الطقسية والفهم البيئي.
منطقة معزولة عن السياحة الدوليةواختتم التقرير بالإشارة إلى أن المنطقة ظلت معزولة نسبيًا عن السياحة الدولية، ولا سيما سياحة المغامرات، لسنوات عديدة رغم أهميتها التاريخية الهائلة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك