يقول أحد الخبراء ويدعى “ديوي”: “المناخ والروح الاجتماعية والبيئة المحيطة بالطفل هي العمل الأساسي في تشكيل آداب السلوك”.
لكن في قاموس الإرهاب المرتبط بالحرس الثوري الإيراني، تتحول هذه “البيئة” إلى معامل لتفخيخ العقول الصغيرة، حيث استُغلت رياض الأطفال والمؤسسات التعليمية في خسةٍ لا يدانيها جرم، فبدلاً من العناية والتربية السوية، زُرع العداء للوطن في نفوسٍ لم تدرك من الدنيا شيئًا بعد.
إنّ أعظم الجرائم التي ارتكبها هؤلاء “المعممون” الذين تم القبض عليهم السعي إلى تدمير مستقبل أطفال القرى والمدن، وفصلهم عن ثوابتهم الوطنية في سنٍّ حرجة.
هؤلاء ليسوا رجال دين، بل هم مرض خبيث وعناصر فاسدة، حيث ثبت تورطهم مع قوى خارجية لبث الفتنة وتمرير “نظرية الولي الفقيه” الطائفية؛ تلك النظرية التي لا تعدو كونها وقودًا للعنف، والتطرف، وصفقات الخيانة المغلفة بحماس وهمي.
لقد كشف للعالم اليوم القناع عن أولئك المتخفين بلباس التقوى، وبانت عنصريتهم وسلوكهم الشاذ الذي لا يمت للإسلام بصلة، بل هو “عهر فكري” يهدف لتوسيع رقعة الفساد.
هؤلاء الأغبياء الذين ارتضوا أن يكونوا خناجر في خاصرة وطنهم، لا يستحقون شرف الانتماء إليه، فسمعتهم في القاع كالشياطين.
ستبقى البحرين عصيةً بفضل يقظة رجال أمنها وتلاحم شعبها، والقرارات الحازمة التي اتُخذت كانت بمستوى الخطر؛ فالبتر هو العلاج الوحيد لكل عضوٍ تعفن بالتبعية العمياء، صونًا لأجيالنا من سموم الارتزاق.
كسرنا شوكة الإرهاب ومنعنا هؤلاء المجرمين من تحقيق أهدافهم ولعبت الوطنية دورًا حاسمًا في هذه المعركة، وكان المواطن الشريف كالسياج المنيع ودافع عن أرضه والثوابت الوطنية بكل بسالة.
ولا مكان في البحرين لمن يوظف طاقته لتلويث عقول الشباب والناشئة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك