تداولت مواقع إخبارية ومنصات التواصل الاجتماعي أخبار رفض عدد من الدول استقبال مجموعة ممن أسقطت جنسياتهم، بعد ثبوت تعاونهم مع الحرس الثوري الإيراني للتآمر على البحرين، وتمجيدهم الاعتداءات الإيرانية الآثمة على المملكة، ما تركهم تائهين، لا أرض لهم ولا سماء ولا وطن.
واليوم؛ وبعد إعلان وزارة الداخلية القبض على مجموعة جديدة من التنظيم الرئيسي المرتبط بالحرس الثوري الإيراني وولاية الفقيه، تتضح الصورة الأكبر لحجم المؤامرة التي أريدت للبحرين، حيث التغلغل في عدد من المؤسسات الدينية والاجتماعية والثقافية والتعليمية من أجل زرع بذور الخيانة والتآمر ضد الوطن وقيادته، ومحاولة النيل من أمنه واستقراره.
الأخطر فيما أعلنته وزارة الداخلية هو قيام أعضاء التنظيم بالتحكم في خطب رجال الدين والرواديد وتسييسها، إلى جانب إرهاب القائمين على المؤسسات والأنشطة الدينية، وهو ما يعني تحويل القيم الدينية والمناسبات إلى منابر سياسية، وغسل أدمغة الناشئة والشباب بشعارات لا تمت إلى الدين أو الطائفة بأية صلة، بل بهدف زرع فكر طائفي عابر للحدود، ومرتكز على الارتهان المطلق للخارج، ما يمهد إلى إحداث شرخ مجتمعي، قد يتحول لاحقا، لا قدر الله، إلى حالة انقسام وصدام.
وهنا لابد لي أن أستذكر الإجراء الاستباقي الذي قامت به وزارة الداخلية منذ سنوات، عبر منع مشاركة الخطباء والرواديد من الخارج في المناسبات الدينية، والذين كانوا من الأدوات الرئيسة لمثل هذه الأنشطة المخلة بالأمن والاستقرار، وهو الإجراء الذي قوبل في حينه باستنكار البعض، خصوصا أعضاء هذا التنظيم، حيث تم الترويج له باعتباره استهدافا لطائفة من المجتمع.
وهنا كلمة حق يجب أن تقال؛ إن الجهود والإنجازات الكبيرة التي تحققها وزارة الداخلية بمختلف أجهزتها الأمنية، بقيادة معالي الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة، وزير الداخلية، تمثل صفعة مدوية على وجوه كل من تسول له نفسه العبث بأمن واستقرار الوطن، أو محاولة استغلال الدين والطائفة من أجل رهن أبناء الوطن للخارج، وربطهم بأجندات لا تعكس روح البحرين وثقافتها وتاريخها الطويل القائم على التعايش والسلام والمحبة.
وأخيرًا.
لابد من توجيه التحية والتقدير للعيون الساهرة، رجال أمننا البواسل، بكل مواقعهم ورتبهم، على ما يبذلونه من جهود مخلصة ليبقى هذا الوطن محمياً من كل من تسول له نفسه النيل من أمنه واستقراره ومكتسبات مواطنيه.
ويبقى الوطن.
أما من خان وتخابر وباع نفسه للشيطان فلا مكان له في هذا الوطن، فبكل تأكيد سينال جزاءه العادل بالقانون، وبعدها لن يجد أرضًا تؤويه أو سماء تظله.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك