تنظر محكمة جنايات القاهرة، اليوم الخميس، أولى جلسات محاكمة عاطل بتهمة تزوير المحررات الرسمية والأختام بقصد النصب على المواطنين والاستيلاء على أموالهم، بدائرة قسم شرطة دار السلام.
وكانت الإدارة العامة لمكافحة جرائم الأموال العامة بقطاع مكافحة جرائم الأموال العامة والجريمة المنظمة، قد تلقت معلومات تفيد بممارسة أحد الأشخاص نشاطًا إجراميًا تخصص فى تزوير المحررات الرسمية والأختام الحكومية واستخدامها للنصب والاحتيال على المواطنين، مقابل مبالغ مالية والترويج لنشاطه الإجرامي بدائرة قسم شرطة دار السلام.
وبإعداد الأكمنة اللازمة، تمكنت قوات الأمن من ضبط المتهم، وتبين أنه محمد م.
، 35 سنة، عاطل، وضبط بحوزته عدد من الاستمارات وأكلاشيه، و3 هواتف محمولة، “بفحصها فنيًا تبين احتواؤها على دلائل تؤكد نشاطه الإجرامى”.
وبمواجهته، أقر بنشاطه الإجرامى على النحو المُشار إليه، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية.
ينص قانون العقوبات المصري في المادة 211 على أن كل موظف عمومي يزور محررًا من الأوراق الرسمية يعاقب بالعقوبات المقررة للتزوير، التي قد تصل إلى السجن المشدد، لكن يبقى السؤال معلقًا: إذا وقع الضرر على مواطن بريء، فهل يحق له طلب تعويض مباشر من الموظف، أم تتحمل الدولة المسؤولية المالية وتعود لاحقًا على الموظف؟ووفقًا للقاعدة القانونية المعروفة بـ" مسؤولية المتبوع عن أعمال تابعه"، تتحمل الجهة الحكومية في كثير من الأحيان تبعات الأضرار التي يرتكبها موظفوها أثناء تأدية أعمالهم، طالما كانت داخل إطار الوظيفة، لكنّ المحاكم المصرية تميز بين حالتين:إذا كان الفعل (كالخطأ في القيد أو إغفال بيان مهم) داخل نطاق العمل الإداري دون قصد الإضرار، فإن المسؤولية تقع على عاتق الجهة الإدارية.
أما إذا ثبت أن الموظف تصرّف بقصد الإضرار أو بالتزوير العمدي، فإن المسؤولية على الموظف بصفة شخصية، وقد يُطالَب بالتعويض من ماله الخاص.
هل يمكن للمواطن المطالبة بالتعويض؟نعم، يتيح القانون المصري للمواطن التوجه إلى المحكمة المدنية ورفع دعوى تعويض ضد الجهة الإدارية أو الموظف أو كليهما، مع تقديم المستندات التي تثبت وقوع الضرر فعلًا (مثل ضياع حق، تعطيل إجراء، خسارة مالية…).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك