أكدت تقارير طبية منشورة على موقعي Mayo Clinic وBritannica أن أسماء الفيروسات لا تُختار بشكل عشوائي، بل تعتمد على قواعد علمية ترتبط بشكل الفيروس أو مكان اكتشافه أو طبيعة المرض الذي يسببه، وهو ما يفسر أسماء شهيرة مثل" كورونا" و" سارس" و" هانتا".
وخلال العقود الأخيرة، أصبحت أسماء الأوبئة والفيروسات تتردد بشكل يومي بعد انتشار أمراض عالمية أثرت على ملايين البشر، لكن كثيرين لا يعرفون السر وراء تلك التسميات أو المعاني التي تحملها.
بحسب تقارير علمية منشورة على مواقع CDC وBritannica، فإن تسمية الفيروسات تخضع لجهات علمية متخصصة تعتمد على التركيب الجيني للفيروس وطريقة انتشاره والأعراض التي يسببها.
وفي السنوات الأخيرة، أصبحت المؤسسات الصحية والعلمية أكثر حرصًا على عدم ربط أسماء الأمراض بدول أو شعوب أو ثقافات معينة، حتى لا يؤدي ذلك إلى وصمة اجتماعية أو أضرار اقتصادية.
كورونا.
اسم مستوحى من شكل الفيروسأوضح موقع Britannica أن اسم" كورونا" مشتق من الكلمة اللاتينية Corona والتي تعني" التاج"، وذلك لأن العلماء عندما فحصوا الفيروس بالمجهر الإلكتروني وجدوا أن سطحه محاط بنتوءات تشبه التاج أو الهالة الشمسية.
وينتمي فيروس كورونا إلى عائلة كبيرة من الفيروسات، بعضها يسبب نزلات برد عادية، بينما تسبب أنواع أخرى أمراضًا خطيرة مثل" سارس" و" ميرس" و" كوفيد-19".
ـ فقدان حاستي الشم والتذوقالاختلاط المباشر بالمصابينمضادات الفيروسات لبعض الحالاتدعم التنفس للحالات الشديدةكما ساهمت اللقاحات بشكل كبير في تقليل المضاعفات والوفيات.
سارس.
متلازمة تنفسية حادةذكر موقع Cleveland Clinic أن اسم “سارس” هو اختصار لعبارة Severe Acute Respiratory Syndrome أي “المتلازمة التنفسية الحادة الوخيمة”.
وظهر المرض لأول مرة في الصين عام 2002، قبل أن ينتشر سريعًا إلى عدة دول، ما أثار حالة من القلق العالمي بسبب ارتفاع معدلات الوفاة بين المصابين.
هانتا.
اسم مرتبط بنهر في كوريابحسب Mayo Clinic، فإن فيروس “هانتا” سُمي نسبة إلى نهر هانتان في كوريا الجنوبية، حيث تم اكتشاف الفيروس بالقرب من المنطقة خلال خمسينيات القرن الماضي.
ويختلف فيروس هانتا عن كورونا وسارس، إذ ينتقل غالبًا من القوارض إلى الإنسان، وليس بسهولة من شخص لآخر.
أسباب الإصابة بفيروس هانتااستنشاق هواء ملوث بفضلات القوارضالتواجد في أماكن تنتشر بها الفئرانلا يوجد علاج مباشر حتى الآن، لكن يعتمد التعامل الطبي على:تعويض السوائل وتنظيم ضغط الدملماذا أصبحت أسماء الفيروسات قضية مهمة؟أشارت تقارير طبية إلى أن بعض أسماء الأمراض في الماضي تسببت في أزمات اجتماعية واقتصادية، لذلك أصبحت المؤسسات العلمية تتجنب استخدام أسماء الدول أو الشعوب عند إطلاق أسماء الأمراض الجديدة.
ولهذا السبب ظهر اسم “كوفيد-19” كاسم علمي محايد يشير إلى مرض فيروس كورونا المكتشف عام 2019، دون ربطه بمكان معين.
وفي النهاية، تبقى أسماء الفيروسات جزءًا من التاريخ العلمي والطبي، إذ تحمل وراءها قصص اكتشافات وأوبئة غيرت العالم، وكشفت أهمية البحث العلمي في مواجهة الأمراض الجديدة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك