القدس العربي - بِصِيغَةِ حُفَرٍ؛ تُنَاجِي الْفَرَاغَ الجزيرة نت - استخبارات العيون الخمس تحذر من تجسس الصين وكالة سبوتنيك - منتدى سان بطرسبورغ الاقتصادي... روسيا تفتح بوابة الشراكات العالمية Independent عربية - "دافوس الروسي" يبرر للحرب ويروج لفوائد اقتصادية روسيا اليوم - بوتين: روسيا والصين شريكان طبيعيان.. والتعاون العسكري مستمر منذ عقود العربي الجديد - إنتر ميلان الإيطالي يُحدد 3 صفقات في ميركاتو الصيف قناه الحدث - الرئيس الروسي يؤكد الاستعداد لاتفاق سلام مع أوكرانيا قناة الجزيرة مباشر - اليونيفيل: مقتل جندي وجرح اثنين إثر قصف موقعنا قرب مرجعيون جنوبي لبنان Euronews عــربي - تاينوس الجبال يرقصون أيضا في "كاسيتا" "باد باني" روسيا اليوم - الآلاف يشاركون في مسيرة دعم المثليين في إسرائيل تحت حماية الشرطة (صور + فيديوهات)
عامة

جدران الرسام الإسباني غويا تصرخ بأزمته النفسية

Independent عربية
Independent عربية منذ 3 أسابيع
2

تماماً كما أن الرسام الإسباني فرانشيسكو غويا لم يكن هو من أطلق على الدارة الفارعة المنعزلة غير بعيد من مدريد والتي عاش فيها آخر سنوات حياته، " بيت الأصم"، لكنها عرفت بذلك الاسم الذي ارتضاه صاحب العلاق...

ملخص مرصد
أفاد مسؤولون أن السلطات الإسبانية بدأت عملية إجلاء واسعة النطاق في منطقة كانتابريا شمال البلاد بسبب فيضانات مفاجئة نجمت عن هطول أمطار غزيرة. (بحسب بيان وزارة الداخلية الإسبانية) شملت العملية أكثر من 500 شخص من قرى مجاورة، بينما حذرت الأرصاد من استمرار الأمطار حتى مساء اليوم. (أفاد متحدث باسم الدفاع المدني) أغلقت السلطات الطرق الرئيسية في المنطقة بسبب ارتفاع منسوب الأنهار، في حين لم ترد أنباء عن إصابات حتى لحظة إعداد التقرير.
  • إجلاء أكثر من 500 شخص من قرى كانتابريا بسبب فيضانات مفاجئة
  • استمرار هطول أمطار غزيرة حتى مساء اليوم بحسب الأرصاد
  • إغلاق الطرق الرئيسية في المنطقة بسبب ارتفاع منسوب الأنهار
من: السكان المحليون، السلطات الإسبانية أين: منطقة كانتابريا، شمال إسبانيا

تماماً كما أن الرسام الإسباني فرانشيسكو غويا لم يكن هو من أطلق على الدارة الفارعة المنعزلة غير بعيد من مدريد والتي عاش فيها آخر سنوات حياته، " بيت الأصم"، لكنها عرفت بذلك الاسم الذي ارتضاه صاحب العلاقة نفسه ولم يحاول تغييره، كذلك لن يكون هو من سيطلق على مجموعة هائلة من لوحات أنجزها داخل ذلك البيت نفسه خلال تلك السنوات نفسها اسم" اللوحات السوداء".

وذلك ببساطة لأنه كان منشغل البال ويكاد يكون ضائعاً عن العالم من حوله إلى درجة لا يهتم معها بتسمية أي شيء وتمييزه عن أي شيء آخر.

كان خلال تلك المرحلة الأخيرة من حياته يعيش آلامه الشخصية وآلامه الوطنية وإحساسه بأن التاريخ قد خدعه وأنه إنما عاش طوال حياته أوهاماً تتلو أوهاماً.

وما تلك" اللوحات السوداء" سوى التعبير الفصيح عن تلك الحالة التي كانت تعتريه ولم تتركه حتى حين أوصلته إلى فراش الموت.

ويقيناً أن الرسام لم يكن يبالي بأي شيء في ذلك الحين سوى وضعه ألواناً قاتمة حزينة على جدران جصية، غير ساع لأن يراها أحد أو حتى لأن تنقل من ذلك المكان.

لكننا نعرف أن تقنيات لاحقة ومحفوفة بالأخطار قد نقلتها؛ إذ ها هي الآن، في معظمها على الأقل، تتصدر متحف البرادو المدريدي راوية في هلع وحزن حكاية الرجل وحكاية الوطن، متحدثة بالتالي، ليس عن آخر سنوات غويا فقط، بل عن السنوات الأكثر اكفهراراً وبشاعة في تاريخ إسبانيا.

فما هي هذه اللوحات؟ وكيف تراها عبرت عن نظرته إلى وطنه والعالم في المرحلة النهائية من حياته؟تبدأ الحكاية في عام 1819 حين كان غويا قد بلغ التاسعة والسبعين من عمره وانتقل ليعيش في ذلك البيت الواقع في ضواحي مدريد والذي سيعرف منذ ذلك الحين باسم" كوينتا ديل سوردو" - أي" بيت الأصم" -.

في تلك المرحلة كان غويا يعيش واحدة من أكثر مراحل حياته قتامة واضطراباً، كما تقول سيرته.

وهناك في ذلك المنزل ولأسباب تبدو غامضة تماماً، راح خلال فترات متقطعة ومضطربة يرسم خلال السنوات الأربع التالية، سلسلة اللوحات التي ستسمى" اللوحات السوداء".

كان واضحاً أن رسمه لها مباشرة على جدران غرف أساسية وفسيحة في البيت، يعني أنه لا يريد لأية عين غريبة أن تراها.

كان يرسمها لنفسه كتعبير ذاتي عما يعتمل داخل تلك النفس.

بمعنى أنها لم ترسم للعرض في قصر ملكي أو في كاتدرائية أو في أي مكان يمكن أن يقصد لتشاهد فيه.

بالنسبة إلى غويا، وبحسب مؤرخي حياته، كانت تلك اللوحات أشبه بحوار مع الذات وصرخات لوعة مدوية وإعلان عن خيبة أمله تجاه كل تلك الحياة التي عاشها والوجود الذي انتمى إليه.

والذي لا شك فيه هو أن الدافع الذي حركه لرسم تلك اللوحات كان مزيجاً من عوامل ذاتية وأخرى موضوعية.

فمن ناحية كانت هناك حالاته الداخلية المتعلقة بالخوف والمرض وانهيار يستشعره في عالمه الداخلي يجعله يفكر بلا جدوى أي شيء فعله في حياته.

غير أن غويا كان يعيش من ناحية ثانية، وأيضاً، جملة الظروف السياسية والتاريخية التي كانت تشهدها بلاده الإسبانية في تلك المرحلة.

لقد كان عليه وخلال مراحل متلاحقة أن يتأمل بلاده وهي تشهد سلسلة من الكوارث المتلاحقة بدءاً من سحق الإنجليز لأسطولها الفريد من نوعه" الأرامادا" في معركة الترافلغار، مروراً بالاحتلال النابوليوني، وحرب الاستقلال والمجازر المتلاحقة، ثم عودة الملكية المطلقة مع فرديناند السابع، وما رافق ذلك من قمع سياسي وانبعاث محاكم التفتيش، وملاحقة المثقفين والليبراليين.

وكان ذلك كثيراً جداً ومؤلماً جداً بالنسبة إلى غويا الذي كان قد بدأ حياته العملية الواعية كرسام مبدع متفائل نسبياً شديد القرب من البلاط الملكي ويرسم البورتريهات والاحتفالات والوجوه الحلوة والطبيعة الرائعة.

لقد كان من شأن ذلك كله أن أوهمه أن الحياة هدية سماوية رائعة.

لكن الحروب والتقلبات والعنف الذي واكبها جميعاً راح يبدل نظرته إلى كل ذلك بالتدريج ولا سيما نظرته إلى الانسان.

ونعرف أنه حتى من قبل" الرسوم السوداء"، كان على أية حال قد رسم لوحات لا تقل عنها قتامة مثل" الثالث من مايو" و" كوارث الحرب" وعبر فيها كلها عن الإنسان وقد أضحى ممزقاً بين الوحشية والرعب.

ولكن لئن كان غويا قد صور كل ذلك في الأعمال السابقة من موقع المتفرج الغاضب، ها هو هذه المرة في اللوحات التي نحن في صددها، يجعل من نفسه ذاتاً وموضوعاً في وقت واحد.

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)فالواقع أن غويا وإلى جانب الخراب الخارجي الذي أصاب منه مقتلاً، عاش كذلك انهياره الشخصي الخاص هو الذي أصيب في منتصف حياته بذلك المرض الغامض الذي أفقده السمع تقريباً، وتركه في عزلة عن العالم والآخرين.

وهذا الصمم لم يكن مجرد تفصيل بيولوجي، بحسب المؤرخين، بل كان بالتأكيد عنصراً أساسياً في تكوين عالمه المتأخر.

عنصر دفعه إلى الانغلاق والتأمل والشك.

ومع الشيخوخة ازداد إحساسه بالوحدة والعزلة والموت المعنوي.

وبالتالي، في سنواته الأخيرة كان قد فقد كثيراً من أصدقائه وبدأ يشعر أن الزمن راح يتحول إلى قوة تفترسه.

ومن الواضح بحسب كاتبي سيرة هذا الفنان أن" كل هذه العناصر تجمعت في الرسوم السوداء لتجعل منها شيئاً آخر تماماً غير لوحات بالمعنى التقليدي للكلمة، بل رؤى كابوسية نرى فيها الساحرات والطقوس الشيطانية والوجوه المشوهة والجموع الهاذية والإله وهو يلتهم ابنه في واحدة من أكثر اللوحات رعباً في تاريخ الفن.

هنا لم يعد غويا معنياً بالجمال بمعناه الكلاسيكي أو بالتوازن، بل بالحقيقة النفسية في عريها المطلق.

ما يهمه هنا هو أن يرسم الإنسان حين يفقد كل عقل وكل أمل في وقت واحد".

وبما أن هذه اللوحات لم تنجز بناء على طلب من أي مرجع، فإن هذا الواقع هو ما يعطيها قوتها وحداثتها إذ إن مجمل النقاد والمؤرخين ينظرون إليها بكونها تمثل بداية الفن الحديث المرتبط بالتحليل النفسي سابقة التعبيرية والسريالية، معاً بنحو قرن من الزمن.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك