وتبرز المظلّات العملاقة في ساحات المسجد النبوي بوصفها إحدى أبرز المنظومات الخدمية، إذ تمتد على مساحات واسعة لتوفير الظل وتقليل التعرض المباشر لأشعة الشمس، ويصل وزن المظلّة الواحدة إلى نحو (40) طنًا، فيما يزيد ارتفاعها على (21.
7) مترًا، وتسهم في تحسين حركة الهواء داخل الساحات، بما يعزز راحة المصلين والزائرين على مدار اليوم.
وتعمل المظلّات بأنظمة آلية للفتح والإغلاق وفق أوقات محددة، وزُوّدت بـ(436) مروحة رذاذ تعمل على ضخ الماء مع تيارات الهواء الباردة، مما يسهم في خفض الإحساس بدرجات الحرارة، خاصة خلال أوقات الازدحام وفترات الظهيرة، ويوفر أجواء أكثر اعتدالًا لقاصدي المسجد النبوي أثناء تنقلهم بين الساحات والأروقة.
ويُستخدم في أرضيات الساحات رخام" تاسوس الأبيض" المستخرج من جزيرة تاسوس اليونانية، الذي يتميّز بقدرته العالية على عكس أشعة الشمس وتقليل احتفاظ الأرضيات بالحرارة، إلى جانب خصائص طبيعية تساعد على امتصاص الرطوبة ليلًا وإطلاقها نهارًا، بما يسهم في تلطيف حرارة السطح، فضلًا عن متانته وقدرته على تحمّل الكثافة العالية للحركة والاستخدام المستمر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك