Independent عربية - لماذا اختفى فيروس "هانتا" من الأخبار؟ قناة الغد - خشية تهديدات أمنية.. تحذير للرئيس الصربي من حضور قمة الجبل الأسود روسيا اليوم - موسكو: واشنطن متمسكة بالتسوية في أوكرانيا وأوروبا ليست طرفا مفاوضا نتيجة موقفها المعادي روسيا اليوم - شراكة استراتيجية تجاوزت الصدمات.. مسؤولون روس يتحدثون عن علاقة وثيقة مع السعودية سويس إنفو - كيف تضغط مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي على الموارد المائية في سويسرا؟ روسيا اليوم - "اليونيفيل" تعلن مقتل جندي وإصابة اثنين بقصف في جنوب لبنان وكالة الأناضول - تركيا.. مدينة أفس الأثرية تفتح أبوابها ضمن مشروع المتاحف الليلية العربي الجديد - "فيفا" يشدد الإجراءات الأمنية في ملاعب كأس العالم 2026 يني شفق العربية - كاتس: استمرار إطلاق النار في لبنان مشروط بإبعاد حزب الله شمال الليطاني سكاي نيوز عربية - لجنة الحصر تتحرك.. العراق يبدأ المعركة ضد شعار السلاح المقدس
عامة

حين تذبح «الروشنة» حياء شوارعنا

اليوم السابع
اليوم السابع منذ أسبوعين
1

في زحام القاهرة، وبين أزقتها التي كانت يوماً تفوح بعطر الأدب والكلمة الطيبة، باتت آذاننا اليوم تشتهي" صمتاً" ينجيها من سياط المفردات النابية، لم تعد المشكلة في ضجيج المحركات، بل في ضجيج الألسنة التي ا...

ملخص مرصد
انتشرت ظاهرة «التلوث السمعي» في شوارع القاهرة، حيث باتت الألفاظ النابية تهدد هوية الأجيال، خاصة بين الشباب الذين يرون في القبح اللفظي «روشنة» وسيلة للحداثة. تحولت الكلمة الخارجة إلى «موضة» تغرق المجتمع في الهبوط القيمي، بينما تغيب الرقابة الأسرية عن ترسيخ الحياء. حذّر الكاتب من خطر فقدان رقي اللغة على نسيج المجتمع الاجتماعي، مطالباً بإعادة الاعتبار للكلمة والحياء.
  • انتشار الألفاظ النابية في شوارع القاهرة تهدد هوية الأجيال
  • الشباب يرون في القبح اللفظي «روشنة» وسيلة للحداثة
  • غياب الرقابة الأسرية أدى إلى انتشار «التلوث السمعي»
من: شباب القاهرة أين: شوارع القاهرة

في زحام القاهرة، وبين أزقتها التي كانت يوماً تفوح بعطر الأدب والكلمة الطيبة، باتت آذاننا اليوم تشتهي" صمتاً" ينجيها من سياط المفردات النابية، لم تعد المشكلة في ضجيج المحركات، بل في ضجيج الألسنة التي انفلتت من عقال الحياء، لترسم على جدران الصمت خدوشاً لا يداويها اعتذار، إنها ظاهرة" التلوث السمعي" التي تجاوزت بمراحل حد الإزعاج، لتصبح خطراً يهدد هوية جيل بأكمله.

تمر في الشارع، فترى صبية في عمر الزهور، يتراشقون بألفاظ لو سقطت على صخر لتفتت، يظنون بجهالة أن" طولة اللسان" هي عنوان الرجولة، وأن القبح اللفظي" روشنة" وفهلوة تمنحهم صك الحداثة.

أصبحت الكلمة الخارجة بمثابة" موضة" يرتديها هؤلاء الشباب ليثبتوا حضورهم، بينما الحقيقة أنهم يغرقون في وحل من الهبوط القيمي، ضاربين عرض الحائط بحقوق الطريق، وحرمة وجود السيدات، وبراءة الأطفال الذين يلتقطون تلك" السموم اللفظية" كما يلتقط الإسفنج الماء.

والسؤال الذي يطرح نفسه بمرارة: من زرع في وادينا الطيب كل هذا القبح؟ وأين غابت تلك الأسر التي كانت تقيم الدنيا ولا تقعدها إذا ما تفوه طفلها بكلمة نابية؟ لقد انشغلنا بترميم الجدران ونسينا ترميم الألسنة، حتى استوطنت" لغة الشوارع" في بيوتنا وعقول شبابنا، إنها صرخة نذير، فالمجتمع الذي يفقد رقي لغته، يفقد بالتبعية رقي مشاعره وانتماءه.

علينا أن نلتفت لهذا الخطر الداهم قبل أن تضيع أجيالنا في دوامة التردي، فجمال المنطق من جمال الروح، وحسن انتقاء الألفاظ هو الحصن الأخير الذي يحمي نسيجنا الاجتماعي من التآكل.

لنعد للكلمة هيبتها، وللشارع وقاره، وللحياء جلاله، فبناء الإنسان يبدأ من ضبط اللسان.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك