في ظل تصاعد التوترات بين واشنطن وطهران، كشفت تقارير أمريكية وإسرائيلية عن استعدادات لمرحلة جديدة من التصعيد العسكري المحتمل ضد إيران، بالتزامن مع ترقب داخل إسرائيل لقرارات قد يتخذها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فور انتهاء زيارته الحالية إلى الصين.
ووفقًا لموقع أكسيوس الأمريكي، يدرس ترامب خيارات تصعيدية جديدة تجاه إيران، وسط نقاشات داخل إدارته حول كيفية زيادة الضغط على طهران دون التسبب في تداعيات اقتصادية داخلية تؤثر على الأسواق الأمريكية وأسعار الطاقة، خاصة مع ارتفاع معدلات التضخم في عام انتخابي حساس.
وأشار التقرير إلى أن ترامب يواجه معضلة سياسية واقتصادية معقدة، إذ يخشى مستشاروه من أن أي تصعيد واسع قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز، وبالتالي زيادة الضغوط على الاقتصاد الأمريكي.
ونقل «أكسيوس» عن أحد مستشاري ترامب قوله إن الرئيس كان بإمكانه اختيار كلمات مختلفة، لكن هذا ما يعتقده، في إشارة إلى تصريحات ترامب الأخيرة التي أكد فيها أن منع إيران من امتلاك سلاح نووي أهم من الوضع المالي للأمريكيين.
إيران تراهن على عامل الوقتونقل عن مسئول أمريكي آخر قوله، إن طهران تراهن على عامل الوقت، وتدرك حساسية ترامب تجاه اضطرابات الأسواق وأسعار الطاقة، معتبرة أن الضغوط السياسية والاقتصادية داخل الولايات المتحدة قد تدفع واشنطن إلى تجنب مواجهة واسعة.
وأوضح أن المفاوضات الأخيرة بين واشنطن وطهران وصلت إلى طريق مسدود، بعد رفض إيران مطالب أمريكية تتعلق ببرنامجها النووي، ما دفع الإدارة الأمريكية إلى بحث خيارات أكثر صرامة خلال المرحلة المقبلة.
وبحسب «أكسيوس»، لا يُتوقع أن يتخذ ترامب خطوات دراماتيكية أثناء وجوده في الصين، إلا أن مسئولين أمريكيين رجحوا أن يبدأ التحرك فور عودته إلى واشنطن.
سيناريوهات مطروحة لعودة القتالومن بين السيناريوهات المطروحة، تحدث التقرير عن احتمال استئناف ما يعرف بـ«مشروع الحرية»، وهو تحرك عسكري تقوده البحرية الأمريكية لكسر الجمود في مضيق هرمز وإعادة تأمين الملاحة الدولية، إلى جانب خيار آخر يتمثل في تنفيذ ضربات تستهدف البنية التحتية الإيرانية.
في المقابل، كشفت تقارير إسرائيلية، عن رفع تل أبيب حالة التأهب القصوى داخل المؤسسة العسكرية والأمنية خلال عطلة نهاية الأسبوع، تحسبًا لاحتمال اتخاذ ترامب قرارًا باستئناف الحرب ضد إيران.
وتحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن استعدادات أمريكية إسرائيلية مشتركة لهجمات جديدة قد لا تقتصر على المنشآت النووية والعسكرية الإيرانية، بل تمتد إلى البنية التحتية الحيوية، بما يشمل منشآت الطاقة وشبكات الاتصالات والخدمات اللوجستية، ضمن ما وصفته التقارير ببنك أهداف محدث يجري التحضير له منذ أسابيع.
وفي المقابل، ترى بعض التقديرات داخل الإدارة الأمريكية أن الضغوط الاقتصادية الحالية والعقوبات المتزايدة قد تدفع إيران إلى تقديم تنازلات دون الحاجة إلى مواجهة عسكرية واسعة، رغم التحذيرات من أن أي تصعيد جديد قد يؤدي إلى اضطرابات كبيرة في أسواق النفط العالمية وحركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم ممرات الطاقة في العالم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك