تستعد إسبانيا لاستقبال واحد من أبرز الأحداث الفلكية النادرة في العالم، مع اقتراب موعد الكسوف الكلّي للشمس في 12 أغسطس 2026، وسط توقعات بتدفّق أعداد كبيرة من الزوار إلى المناطق الريفية في شمال البلاد لمتابعة الظاهرة.
وأكدت الحكومة الإسبانية أن شبه الجزيرة الإيبيرية ستكون «المكان المأهول الوحيد في العالم» الذي يمكن منه مشاهدة الكسوف الكلّي للشمس من بدايته حتى نهايته، في أول حدث من هذا النوع يُشاهد من إسبانيا منذ العام 1912، وفقا لوكالة «فرانس برس».
وسيكون بالإمكان متابعة الكسوف الكامل في مناطق محدودة تشمل شمال إسبانيا، إضافة إلى أجزاء من غرينلاند وغرب آيسلندا وشريط صغير جداً في شمال شرق البرتغال، بينما ستشهد مناطق واسعة من أوروبا وغرب إفريقيا وشمال أمريكا الشمالية كسوفاً جزئياً.
- القارة القطبية الجنوبية تشهد كسوفاً شمسياً نادراً يُعرف باسم «حلقة النار»- «بروفة كسوف يومية».
قمر صناعي جديد يمنحنا مشهدًا غير مسبوق لغلاف الشمس الخارجيومن أبرز المدن الإسبانية التي ستتمتع برؤية واضحة للظاهرة هي بلباو وسرقسطة وتيرويل، إضافة إلى جزيرة مايوركا في البحر المتوسط.
وسيستمر الكسوف الكلي لأكثر من دقيقتين بقليل، عندما يحجب القمر قرص الشمس بالكامل ويغرق مناطق من الأرض في ظلام موقت، على أن يتزامن الحدث مع وقت غروب الشمس في إسبانيا، ما يمنحه طابعاً بصرياً استثنائياً.
وفي إطار الاستعدادات، اختارت الحكومة مرصد يبيس، الواقع شمال شرق مدريد، مركزاً رسمياً لمتابعة الحدث، الذي يُعد الأول ضمن سلسلة من ثلاثة كسوفات كبرى ستشهدها البلاد بين عامي 2026 و2028.
ومن المنتظر أن تشهد إسبانيا أيضاً كسوفاً كلياً آخر في أغسطس 2027، تصل مدته إلى ست دقائق في جنوب البلاد، يليه كسوف حلقي في يناير 2028، حيث يغطي القمر معظم الشمس مع بقاء حلقة ضوئية حولها.
وبدأت التأثيرات الاقتصادية للحدث تظهر مبكراً، إذ سجلت أسعار الإيجارات والإقامة ارتفاعاً ملحوظاً في مناطق ريفية لا تشهد عادة إقبالاً سياحياً كبيراً خلال فصل الصيف، مع تزايد اهتمام هواة الفلك والسياح بحجز مواقع مثالية لمتابعة الظاهرة النادرة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك