وكالة شينخوا الصينية - الأمم المتحدة: نحو 5 ملايين شخص في اليمن يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد وكالة شينخوا الصينية - الحرس الثوري الإيراني يعلن استهداف مدمرة أمريكية في خليج عمان وينفي مسؤوليته عن الهجوم على مطار الكويت التلفزيون العربي - تحذيرات غربية جديدة.. هل باتت إيران على أعتاب القنبلة النووية؟ وكالة شينخوا الصينية - مجلس النواب الأمريكي يقيد صلاحيات ترامب العسكرية ضد إيران قناة القاهرة الإخبارية - موجز أخبار الرابعة صباحا من القاهرة الإخبارية قناة الغد - زعيم كوريا الشمالية يعلن الانتهاء من خطة لتعزيز القوى النووية لبلاده العربي الجديد - خرائط ترامب وعناد الديمقراطيين تخيّم على الانتخابات التمهيدية العربي الجديد - وثائق ماندلسون: إسرائيل دولة مارقة ترتكب جرائم حرب قناة الجزيرة مباشر - Doctors Without Borders: Militarization of humanitarian aid has exposed civilians in the Gaza Str... قناة القاهرة الإخبارية - إسرائيل ولبنان يتفقان على تنفيذ وقف إطلاق النار
عامة

نزع التسييس من المجتمع الفلسطينى ليس فى صالح إسرائيل

الشروق
الشروق منذ أسبوعين

فى بداية الانتفاضة الفلسطينية الأولى، فى شتاء 1988، زرتُ القرية الفلسطينية الصغيرة تلّ، القريبة من نابلس، لأرى كيف عملت الفصائل الفلسطينية معًا على بناء قاسم مشترك يعزز أهدافها الوطنية. كانت الطرق الم...

ملخص مرصد
شهد المجتمع الفلسطيني في الانتفاضة الأولى (1988) تسييسًا واسعًا عبر لجان شعبية تجمع فصائل مختلفة، لكن اليوم يشهد نزع تسييس ملحوظًا، بحسب باحث فلسطيني. الشباب الفلسطينيون لا يهتمون بالسياسة أو حلول الصراع، وتدل الانتخابات البلدية على تراجع المشاركة الشعبية. المحللون يرون أن هذا اليأس ناجم عن الاحتلال الإسرائيلي المتصاعد وسياسات قمعية، ما قد يؤدي لانفجارات مستقبلية رغم قمعها الحالي.
  • الشباب الفلسطينيون لا يهتمون بالسياسة أو حلول الصراع (بحسب باحث فلسطيني).
  • نسبة المشاركة في الانتخابات البلدية الأخيرة كانت منخفضة للغاية.
  • الاحتلال الإسرائيلي المتصاعد وغياب الأمل يدفعان نحو اليأس بين الفلسطينيين.
من: عبادة اشتية (باحث فلسطيني) + الجنرال أفى بلوط (قائد عسكري إسرائيلي) أين: الضفة الغربية + قطاع غزة + واشنطن

فى بداية الانتفاضة الفلسطينية الأولى، فى شتاء 1988، زرتُ القرية الفلسطينية الصغيرة تلّ، القريبة من نابلس، لأرى كيف عملت الفصائل الفلسطينية معًا على بناء قاسم مشترك يعزز أهدافها الوطنية.

كانت الطرق المؤدية إلى القرية موحلة ومليئة بالحجارة التى استُخدمت لإغلاق الطريق أمام دوريات الجيش، وكانت سيارتى الفيات المتهالكة تكافح للوصول إلى قمة الجبل.

لكن الجهد كان يستحق العناء.

لقد أنشأت اللجنة الشعبية التى أقامها الناشطون فى القرية، من اليمين الدينى حتى اليسار الشيوعى.

صحيفة حائط مشتركة عُلّقت عند مدخل المسجد.

وطُلب من كل فصيل أن يسهم فى أفكاره.

كان كل شىء يُنجَز معًا، بروح من الاحترام المتبادل والشعور بالشراكة فى النضال لإنهاء الاحتلال، وصولًا إلى الاستقلال السياسى.

هذه التعبئة الجماعية لمجتمع كان قبل أشهر قليلة فقط خامدًا سياسيًا، رأيته فى أنحاء الضفة الغربية مع بداية الانتفاضة، لكن صحيفة الحائط كانت مميزة، وإن لم تكن فريدة؛ إذ حملت مظاهر كثيرة من مظاهر الوحدة الوطنية.

وبعد أعوام، التقيتُ فى أحد الحُرُم الجامعية فى واشنطن طالبًا فلسطينيًا شابًا يُدعى عبادة اشتية، دعانى مع طلاب يهود إلى إلقاء محاضرة بشأن الصراع.

يترأس اشتية معهدًا للأبحاث الاجتماعية والاقتصادية فى الضفة الغربية، يُجرى استطلاعات للرأى ويفحص التوجهات العميقة داخل المجتمع الفلسطينى.

وفى ندوة عقدها معهد أبحاث فى واشنطن، الأسبوع الماضى.

تحدث عن ظاهرة نزع التسييس داخل المجتمع الفلسطينى.

فالشباب -وليس الشباب فقط- لا يعرفون حتى المفاهيم الأساسية المتعلقة بالسياسة الفلسطينية، ولا يبدو كأنهم يهتمون بذلك أصلًا.

وعندما يُسألون عن حلّ الدولتين، أو حلّ الدولة الواحدة، فإنهم يؤيدون الاثنين معًا، المهم أن يكون هناك حلّ، على الرغم من أنهم لا يؤمنون بإمكان تحقيق أيّ حلّ فى المستقبل المنظور.

وفى الانتخابات البلدية التى أُجريت مؤخرًا فى بعض مناطق الضفة الغربية ومنطقة واحدة فى قطاع غزة، كانت نسبة المشاركة منخفضة، والاهتمام الشعبى ضئيلًا للغاية.

قبل أربعين عامًا، فى الفترة التى سبقت اندلاع الانتفاضة الأولى، شهدتُ تسييس المجتمع الفلسطينى.

ولو قال لى أحد، آنذاك، إن هذا المجتمع سيمرّ بعملية نزع التسييس، بعد جيل، لكنتُ قلت إن هذا لن يحدث إلّا فى ظل سلام قائم على تقسيم الأرض وإقامة دولة فلسطينية؛ لقد ناضلت اللجان الشعبية خلال الانتفاضة الأولى معًا من أجل إنهاء الاحتلال والاستقلال السياسى؛ أمّا اليوم، فلم يبقَ سوى اليأس، لكن اليأس ربما ينفجر.

إن نزع التسييس الذى نشهده اليوم هو نتيجة لليأس، وهذا اليأس نابع أيضًا من خطوات من النوع الذى يتفاخر به قائد المنطقة الوسطى فى الجيش الإسرائيلى.

أفى بلوط.

وبالمناسبة، هو لم يخترع فكرة الردع، عبر التسبب بإعاقات فى الأطراف السفلية («نُصُب تذكارية عرجاء»، حسبما وصف ذلك فى مقابلة مع «هاآرتس»).

كما أن بلوط ليس أول مَن يعتقد أنه على تماس مع الفلسطينيين طوال الوقت.

فالاحتلال يجثم فعلًا على عصب حياة الفلسطينيين ويقمع كل جانب من جوانب حياتهم تقريبًا.

وهذا «التماس المستمر» كان أيضًا تكتيك قمع قبل أربعين عامًا وأكثر.

وعلاوةً على الاشمئزاز من الفساد فى القيادة الفلسطينية، والخوف من القتل والدمار الهائلَين اللذين تسببت بهما إسرائيل فى قطاع غزة، والانفلات الأمنى الذى تبديه السلطات الإسرائيلية حيال عنف المستوطنين فى الضفة الغربية، والعجز عن الاعتماد على الإدارة الأمريكية، أو الحكومات الأوروبية، للتدخل من أجل إبطاء هذا الانحدار، فإن الاحتلال المتصاعد يترك الفلسطينيين غارقين فى اليأس.

قبل فترة قصيرة، سألتُ صديقًا فلسطينيًا عمّا إذا كان يرى أى بصيص أمل فى الأفق، أى شىء يمكن التطلع إليه فى المستقبل، فقال: نعم، الضمّ؛ لقد فقدنا الأمل بالدولة، فليكن الضم إذًا، ولم يقُل ذلك على سبيل التحدى.

أو السخرية، بل بكل جدية، وباستسلام نابع من اليأس.

لنترك جانبًا، ولِلحظة، السؤال الأخلاقى عمّا إذا كان من الجيد، أو اللائق أخلاقيًا لإسرائيل أن تخلق فى جوارها يأسًا مستمرًا بلا أفق، ولننظر إلى المسألة فقط من زاوية المنفعة الأمنية؛ حسنًا، هذا شبيه بما ورد فى أغنية ماتى كاسبى ومئير أجاسى: «عندما التقى اليأس باليأس، سأله بمَ تشعر، فأجابه بصوت خافت: أنا غير مبالٍ».

هذا فى المدى القصير، أمّا فى المدى الطويل، فإن اليأس يمكن أن ينفجر.

ومن المرجح أن الجنرال بلوط يدرك ذلك أيضًا.

يقول بلوط إنه لا يوجد «إرهاب شعبى»، بل فقط «رقصة شعبية».

ربما يجدر به أن يتحدث مع أسلافه فى المنصب ليتعلم أن هناك أيضًا انتفاضة شعبية.

وحتى لو امتلك جيش الاحتلال أدوات لقمع الرغبة فى مثل هذه الانتفاضة، فربما تنفجر عندما يكون الجيش والشعب الذى يحميه لا يتوقعان ذلك.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك