أطلقت إسبانيا استعداداتها لاستقبال كسوف الشمس الكلي المرتقب في 12 أغسطس/ آب المقبل، في حدث فلكي نادر من المتوقع أن يحول مناطق ريفية في البلاد إلى وجهات سياحية غير مسبوقة، ويجذب آلاف الزوار إلى مواقع عادة ما تشهد إقبالًا محدودًا خلال فصل الصيف.
وأعلنت الحكومة الإسبانية أن شبه الجزيرة الإيبيرية تُعد" المكان الوحيد المأهول في العالم حيث يمكن متابعة كسوف الشمس الكلي من بدايته حتى نهايته"، مشيرة إلى أن هذا الحدث يُسجَّل كأول كسوف من هذا النوع تشهده البلاد منذ أكثر من 100 عام، وتحديدًا منذ عام 1912.
وبحسب المعطيات الرسمية، فإن مشاهدة الكسوف بشكل كامل لن تكون ممكنة إلا في مناطق محدودة تشمل غرينلاند والطرف الغربي من آيسلندا، إضافة إلى شمال إسبانيا، حيث يمتد مسار الظاهرة عبر مدن ومناطق مثل بلباو وسرقسطة وتيرويل، وصولًا إلى جزيرة مايوركا في أرخبيل البليار بالبحر المتوسط.
أين يمكن رصد الكسوف الجزئي؟كما يمكن رصد الكسوف جزئيًا في شمال أميركا الشمالية، وأجزاء واسعة من أوروبا، إضافة إلى غرب إفريقيا.
وسيمتد الكسوف الكلي لبضع دقائق فقط، حيث يحجب القمر ضوء الشمس بالكامل، لتغرق الأرض في ظلام مؤقت يستمر نحو دقيقتين، وذلك بالتزامن مع لحظة غروب الشمس في بعض مناطق إسبانيا.
وفي إطار التحضيرات، أعلنت الحكومة الإسبانية اختيار مرصد يبيس، الواقع على بعد نحو 70 كيلومترًا شمال شرق مدريد، ليكون" المركز الرسمي لمتابعة كسوف الشمس الكلي".
وأضافت أن هذا الأخير يشكل أول حدث ضمن سلسلة من ثلاثة كسوفات كبرى ستشهدها البلاد خلال السنوات 2026 و2027 و2028.
ومن المتوقع أن يشهد 2 أغسطس 2027 كسوفًا كليًا استثنائيًا من حيث مدته، إذ قد يستمر قرابة 6 دقائق في جنوب البلاد، فيما ستشهد إسبانيا في يناير/ كانون الثاني 2028 كسوفًا حلقيًا، يظهر فيه القمر وهو يغطي معظم قرص الشمس مع بقاء حلقة مضيئة حوله.
وفي سياق متصل، سجلت بعض المناطق الريفية الإسبانية ارتفاعًا ملحوظًا في أسعار الإيجارات، نتيجة تزايد الطلب السياحي المرتبط بهذا الحدث الفلكي النادر، رغم أنها مناطق لا تشهد عادة ضغطًا سياحيًا كبيرًا خلال موسم الصيف.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك