عاد اسم «الجمهورية الهيلينية» إلى الواجهة مجددًا، بعد إعلان وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان توقيع اتفاقية مع اليونان للإعفاء من التأشيرات لحاملي الجوازات الدبلوماسية والخاصة، خلال زيارته الرسمية إلى العاصمة أثينا، وهو ما أثار تساؤلات حول سر تسمية اليونان بهذا الاسم الرسمي المختلف عن المتداول عالميًا.
وخلال الزيارة، التقى وزير الخارجية بنظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريسيس، حيث ناقش الجانبان العلاقات الثنائية والتعاون المشترك، إلى جانب مستجدات الأوضاع الإقليمية وأهمية خفض التصعيد وضمان أمن الممرات البحرية، خاصة في مضيق هرمز، مؤكدين أهمية الحلول الدبلوماسية للحفاظ على أمن المنطقة.
لكن بعيدًا عن الملفات السياسية، لفت استخدام اسم «الجمهورية الهيلينية» الانتباه، إذ يعد الاسم الرسمي المعتمد لليونان، بينما يُستخدم اسم «اليونان» عربيًا و«Greece» باللغة الإنجليزية في التعاملات اليومية والإعلامية.
ويعود أصل التسمية إلى كلمة «Hellas» أو «Hellenic»، وهي التسمية التي أطلقها الإغريق القدماء على بلادهم وشعبهم منذ آلاف السنين، حيث كان سكان البلاد يعرفون أنفسهم باسم «الهيلينيين»، بينما كانت أرضهم تُعرف باسم «هيلاس».
أما اسم «Greece» المستخدم عالميًا، فقد جاء من الرومان الذين أطلقوا على الإغريق اسم «Graeci»، لينتقل المصطلح لاحقًا إلى اللغات الأوروبية المختلفة، فيما حافظ اليونانيون على الاسم التاريخي المرتبط بحضارتهم وهويتهم الثقافية.
ويحمل الاسم الرسمي الحالي للدولة «الجمهورية الهيلينية» دلالات تاريخية وثقافية عميقة، إذ يعكس ارتباط الدولة الحديثة بالإرث الإغريقي القديم الذي يعد أحد أبرز الحضارات المؤسسة للفكر والفلسفة والسياسة في العالم.
وتستخدم الحكومة اليونانية هذا الاسم رسميًا في الوثائق الدبلوماسية والاتفاقيات الدولية، ومنها الاتفاقيات التي تم توقيعها مؤخرًا مع المملكة العربية السعودية، في إطار العلاقات المتنامية بين البلدين.
وتأتي زيارة الأمير فيصل بن فرحان إلى أثينا بالتزامن مع مرور 100 عام على إقامة العلاقات السعودية اليونانية، حيث أكد وزير الخارجية أن العلاقات بين البلدين تاريخية وقائمة على الاحترام المتبادل والتعاون المشترك، مشيرًا إلى أن مجلس الشراكة الاستراتيجية السعودي الهيليني يمثل منصة مهمة لدفع التعاون وإطلاق مبادرات جديدة تخدم مصالح البلدين في مختلف المجالات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك