مباشر- تواجه قيادة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ضغوطاً غير مسبوقة مع ظهور تصدعات جديدة داخل حزب العمال الحاكم، حيث بدأ حلفاء منافسيه الرئيسيين في التلميح صراحةً للاستعداد لتحدي منصبه.
وأشارت نائبة رئيس الوزراء السابقة، أنجيلا راينر، إلى جاهزيتها للترشح لقيادة الحزب بعد تبرئتها من تحقيق ضريبي، بينما تسود توقعات باستقالة وزير الصحة، ويس ستريتينغ، لإعلان ترشحه رسمياً، وسط جدل حول قدرته على جمع 81 ترشيحاً اللازمة لإطلاق حملته.
تأتي هذه التحركات في وقت حساس تعاني فيه بريطانيا من تباطؤ النمو وارتفاع التضخم الناتج عن التوترات الإقليمية، مما دفع وزيرة الخزانة، راشيل ريفز، للتحذير من مغبة إغراق البلاد في الفوضى الاقتصادية بسبب الصراع على السلطة.
ورغم نجاح ستارمر في إحباط تمرد خلال اجتماع مجلس الوزراء الأخير وتعهده بالاستمرار في منصبه، إلا أن نتائج الانتخابات المحلية الكارثية زادت من قناعة الكثيرين داخل الحزب بضرورة التغيير لمواجهة الخصوم السياسيين.
أثرت حالة عدم اليقين السياسي على الأسواق المالية، حيث طالب المستثمرون بعوائد مرتفعة على سندات الدين الحكومية خوفاً من ضعف الانضباط المالي في حال غياب الاستقرار.
وبالتوازي مع ذلك، يبرز اسم عمدة مانشستر الكبرى، آندي بورنهام، كخيار مفضل لدى أعضاء الحزب وفقاً لاستطلاعات الرأي، إلا أن عودته للبرلمان لا تزال تواجه عقبات لوجستية، مما أعاد وزير الطاقة، إد ميليباند، إلى واجهة سوق التنبؤات كمرشح محتمل لليسار المعتدل.
في غضون ذلك، أكدت أنجيلا راينر أنها لن تكون المبادرة بإشعال فتيل المنافسة، لكنها حثت ستارمر على التفكير ملياً في التنحي لصالح استقرار الحزب.
ومع إصرار ستارمر على الدفاع عن منصبه، يظل المشهد السياسي البريطاني مفتوحاً على كافة الاحتمالات، حيث يراقب وزراء الحكومة والأسواق العالمية مدى قدرة رئيس الوزراء على الصمود أمام هذه الموجة من التحديات الداخلية التي قد تستغرق شهوراً لحسمها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك