افتتح شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، قاعة الخبيئة داخل متحف الأقصر، وذلك عقب الانتهاء من أعمال ترميمها وتطوير سيناريو العرض المتحفي الخاص بها، بما يسمح بعرض مقتنياتها كاملة لأول مرة داخل القاعة المخصصة لها، إلى جانب تفقده مشروع التطوير الشامل للمتحف وقاعات العرض المختلفة.
رافق الوزير خلال الافتتاح والجولة عدد من قيادات المجلس الأعلى للآثار ووزارة السياحة والآثار، من بينهم الدكتور هشام الليثي، والدكتور مؤمن عثمان، والدكتور أحمد حميدة، والدكتور علي عمر، والدكتور محمود مبروك، إلى جانب عدد من قيادات الآثار ومفتشي المناطق الأثرية بالأقصر.
وأشاد الوزير بالجهود المبذولة في تنفيذ المشروع، مؤكدًا أن عرض خبيئة معبد الأقصر كاملة داخل قاعة مخصصة يمثل إضافة مهمة لمتحف الأقصر، ويسهم في تقديم تجربة متحفية متكاملة تبرز القيمة التاريخية والفنية للقطع الأثرية المعروضة.
وأوضح الدكتور هشام الليثي أن القاعة تضم 26 قطعة أثرية متنوعة، مشيرًا إلى أن أعمال التطوير شملت تحديث أساليب العرض المتحفي بما يتيح تقديم القطع في سياق بصري يحاكي لحظة اكتشافها والظروف التاريخية المرتبطة بها، بما يعزز من التجربة البصرية والمعرفية للزائرين.
وأشار الدكتور علي عمر إلى أن المشروع تضمن كذلك تطوير سيناريو العرض المتحفي بالمتحف بالكامل، ومن أبرز عناصره تجهيز أكبر فاترينة لعرض السدّات الطينية الأصلية الخاصة بمقبرة الملك توت عنخ آمون لأول مرة منذ اكتشافها عام 1922، وذلك بعد الانتهاء من أعمال ترميم دقيقة نفذها فريق متخصص من مرممي آثار الأقصر.
ومن جانبه، أوضح الدكتور محمود مبروك أن تطوير قاعة الخبيئة استهدف تقديم عرض متحفي متكامل يعكس سياق اكتشاف الخبيئة، من خلال إضافة تشكيلات فنية تحاكي مشهد العثور عليها، بما يدعم السرد المتحفي ويوفر إطارًا بصريًا يربط بين القطع وقصتها التاريخية.
وأضاف أن المشروع شمل تعديلات معمارية لاستيعاب سيناريو العرض الجديد، إلى جانب إضافة فاترينتين بمنطقة المدخل، وتصميم قواعد وخلفيات عرض جديدة، فضلًا عن تنفيذ أعمال ترميم واستكمال لعدد من القطع الأثرية.
وأكد الدكتور أحمد حميدة أن أعمال التطوير تضمنت إنتاج لوحات جرافيكية وبطاقات شرح حديثة، إلى جانب إدخال شاشات تفاعلية وتقنيات عرض رقمية ثلاثية الأبعاد، بالإضافة إلى تطبيق نظام إضاءة متحفية متخصصة يتيح التحكم في مستويات الإضاءة بما يتناسب مع طبيعة القطع الأثرية واحتياجات الحفاظ عليها.
فيما أوضح الدكتور مؤمن عثمان أن أعمال التطوير الإنشائي شملت استبدال الأرضيات والوزرات الرخامية، وتنفيذ سقف جديد بتصميم مقوس، وإزالة جزء من الدرج القديم واستبداله بمنحدر لتسهيل حركة الزائرين وخاصة ذوي الهمم، إلى جانب استبدال التجاليد الخشبية بقواطع من الحجر الطبيعي، وتنفيذ قواعد عرض جديدة من الرخام والجرانيت والخشب.
ويُذكر أن خبيئة الأقصر تم الكشف عنها عام 1989 أثناء أعمال فحص التربة بفناء الملك أمنحتب الثالث داخل معبد الأقصر، حيث ضمت مجموعة من التماثيل الملكية والإلهية التي تعود إلى الفترة من الأسرة الثامنة عشرة وحتى الأسرة الخامسة والعشرين، وتم توثيقها وترميمها بعناية قبل نقلها إلى أماكن الحفظ والعرض المتحفي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك