روسيا اليوم - البنك المركزي الكوبي يعلن تعليق التعامل ببطاقات الدفع العالمية إيلاف - "النفاذ إلى البحر الأحمر": فصل جديد في صراع مصر وإثيوبيا روسيا اليوم - روسيا.. ابتكار غرسات "حية" باستخدام الطباعة ثلاثية الأبعاد روسيا اليوم - علاج طبيعي يحسن صحة الفم واللثة Independent عربية - إسرائيل ولبنان يتفقان على وقف مشروط لإطلاق النار روسيا اليوم - علامات تستدعي التدخل الطبي الفوري في حالات آلام البطن قناة القاهرة الإخبارية - موجز أخبار السادسة صباحا من القاهرة الإخبارية قناة الغد - الدولار عند أعلى مستوى في شهرين والين قرب منطقة احتمال التدخل قناه الحدث - فيديو اللحظات الأولى للاعتداء الإيراني على مطار الكويت قناة الشرق للأخبار - بيان أميركي لبناني إسرائيلي مشترك: يعتمد وقف إطلاق النار على الوقف الكامل لنيران حزب الله
عامة

خيانة فراش المرض.. الدبيبة يكتب شهادة وفاة الإخوان في ليبيا.. الجماعة تبحث عن بديل له.. رئيس حكومة الوحدة الوطنية يتهمهم بمحاولة الانقلاب.. وتساؤلات حول قوة التنظيم داخل البلاد

بوابة فيتو
بوابة فيتو منذ أسبوعين
1

لم تكن تصريحات رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية، عبد الحميد الدبيبة، التي هاجم فيها الإخوان بشراسة مجرد زلة لسان أو انفعال عابر، بل حملت في طياتها ملامح زلزال سياسي ضرب أركان العلاقة بين الدبيبة والج...

ملخص مرصد
اتهم رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة الإخوان المسلمين بمحاولة انقلاب عليه خلال مرضه، مشيرًا إلى أنهم يبحثون عن بديل له. وقال الدبيبة إن الجماعة انتهازية ولن تعود للمشهد السياسي، متهمًا إياهم باستغلال مرضه للبحث عن دعم خارجي. وأكد أن وجودهم في ليبيا قد انتهى سياسيًا، رغم تحذيرات من تحولهم إلى خلايا ضغط مستترة.
  • الدبيبة يتهم الإخوان بمحاولة انقلاب عليه خلال مرضه الأخير
  • الجماعة تبحث عن بديل للدبيبة بعد توقع رحيله
  • الدبيبة يعلن انتهاء وجود الإخوان سياسيًا في ليبيا
من: عبد الحميد الدبيبة، الإخوان المسلمون في ليبيا أين: ليبيا

لم تكن تصريحات رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية، عبد الحميد الدبيبة، التي هاجم فيها الإخوان بشراسة مجرد زلة لسان أو انفعال عابر، بل حملت في طياتها ملامح زلزال سياسي ضرب أركان العلاقة بين الدبيبة والجماعة في ليبيا، فمن أروقة اجتماع مع أعيان منطقة قصر الأخيار، شن الدبيبة الهجوم الأعنف من نوعه، واصفًا الجماعة بـ" الانتهازية"، ومؤكدًا أن وجودهم قد انتهى، ولن تكون لهم فرصة للعودة إلى المشهد السياسي مجددًا.

وحسب مصادر، كشفت معلومات الدبيبة أن قيادات الإخوان يبحثون عن بديل له، في اللحظة التي ظنوا فيها أن رحيله أصبح وشيكًا، لذا غضب بشدة واعتبرها طعنة في الظهر؛ وخاصة بعد أن استغل أحد قيادات الجماعة فترة مرضه الأخيرة للتواصل مع أطراف خارجية، مدعيًا وفاته إكلينيكيًا للبحث عن دعم لخلافته، وهو ما اعتبره الدبيبة انقلابًا على السلطة واستغلالًا للمرض.

والسؤال المطروح حاليا: هل الخلاف طارئ بينهما أم العلاقة أصبحت معقدة بدرجة أكبر وما سبب هذا التحول؟إخوان ليبيا، أزمة الجذور وعقدة التنظيم الدوليتعود بذور الجماعة في ليبيا إلى أربعينيات القرن الماضي، لكنها ظلت كيانًا مستوردًا في عيون الكثيرين وهو ما أكده الدبيبة حين اتهمهم بمحاولة إدخال أفكار معلبة من الخارج، حيث شكلت الجماعة لسنوات أحد أهم روافد التنظيم الدولي للإخوان مستفيدة من قياداتها في المنافي الأوروبية والأمريكية.

وبحسب عمرو فاروق، الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية، يرتبط إخوان ليبيا بعلاقة عضوية وتاريخية مع التنظيم الدولي، ويلتزمون بالأدبيات الفكرية والسياسية المركزية والأجندات العابرة للحدود، وما يقوله “فاروق” تتحدث عنه التقارير الاستخباراتية والحقوقية التي تؤكد وجود علاقة تتجاوز التنسيق الفكري إلى التمويل ورسم الاستراتيجيات، مما يجعلهم في نظر الشارع الليبي جسمًا غريبًا يأتمر بأمر مكتب الإرشاد.

من الميدان إلى التمكين، هل للجماعة أظافر مسلحة في ليبيا؟في فبراير 2011، لم يكن للإخوان وجود عسكري مؤثر، لكنهم برعوا في هندسة المشهد السياسي عبر حزب العدالة والبناء واختراق مفاصل الدولة، ونجحت الجماعة في السيطرة على المؤتمر الوطني العام، واستخدمت سلاح العزل السياسي لإزاحة الخصوم.

ورغم نفيهم الرسمي، كشف الواقع الميداني عن تحالفات عضوية مع دروع ليبيا وغرفة عمليات ثوار ليبيا، وسرايا الدفاع عن بنغازي، كظهير عسكري يحمي نفوذهم عند الإخفاق في صناديق الاقتراع، كما حدث في عملية فجر ليبيا عام 2014.

ويشير الباحث عمرو فاروق إلى أن الجماعة مارست نفوذها عبر الالتصاق بالتشكيلات المسلحة في الغرب الليبي، واستخدام هذه الميليشيات لفرض واقع سياسي معين، بجانب الانخراط في عداء صفري مع القوات المسلحة في الشرق، مما عمق حالة الانقسام المسلح.

تحالف الضرورة.

لماذا انقلب الدبيبة الآن؟لم يكن الدبيبة إخوانيًا يومًا، بل رجل أعمال وسياسي يبحث عن مصالحه، ووجد في الإخوان شريكًا منظمًا يمتلك أدوات التأثير عند صعوده للسلطة، لذا استمر التحالف بينهما لسنوات؛ الإخوان يوفرون الغطاء السياسي والتحشيد الميداني، والدبيبة يوفر الشرعية المالية والتمكين.

وعن الأسباب الحقيقية للتحول في العلاقة، يرى عماد عبد الحافظ، الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية، أنه" دفاع عن الوجود" بعدما وجد الرجل نفسه أمام تيار يحاول وراثته وهو على قيد الحياة، ويضيف “عبد الحافظ” أن الدبيبة بدأ سيناريو فك الارتباط لتأمين مستقبله السياسي بعيدًا عن عبء الإخوان الثقيل دوليًا، مقدمًا كارت تعارف جديد لواشنطن والعواصم العربية بأنه قادر على لجم هذا التيار.

غضب الدبيبة، هل انتهى إخوان ليبيا؟رغم إعلان الدبيبة وفاة الجماعة سياسيًا، تحذر مراكز الأبحاث من مرحلة كمون التنظيم، حيث يجيد الإخوان التغلغل في المفاصل الإدارية والمالية، ومع ذلك من المؤكد اليوم خسارتهم للغطاء الشرعي وعزلتهم الشعبية في الداخل والغضب المتجدد في الخارج.

وحسب “عبد الحافظ”، فك الارتباط ليس مجرد خلاف عابر، بل زلزال قد يعيد رسم تحالفات الغرب الليبي بالكامل نحو ليبيا جديدة تحاول التخلص من عباءة التنظيم الدولي التي أثقلت كاهلها لسنوات، إذ لايمكن فصل إعلان الدبيبة عن انتهاء وجود الإخوان في ليبيا عن مشهد الانهيار الشامل الذي أصاب أفرع التنظيم في دول الربيع العربي؛ فما يشهده الغرب الليبي اليوم هو الصدى المتأخر لسقوط الجماعة في مصر عام 2013، وانحسار نفوذ" النهضة" في تونس مؤخرًا وهذا الترابط العضوي يؤكد أن أزمة التنظيم ليست محلية فحسب، بل هي أزمة نموذج حكم فشل في تقديم بديل مدني وطني، واصطدم بحائط الصد الشعبي الذي بات يرفض التبعية للأجندات العابرة للحدود.

ويضيف الباحث: يعيش التنظيم الدولي للإخوان اليوم حالة من المطاردة من جميع البلدان؛ فبينما كانت واشنطن وعواصم أوروبية تنظر للجماعة سابقًا كشريك سياسي محتمل، تغيرت النظرة لتصبح الجماعة عبئًا أمنيًا وسياسيًا، وما يؤكد ذلك أن الهجوم الذي شنه الدبيبة يتقاطع مع هذا الغضب العالمي المتجدد، حيث باتت العواصم الكبرى تضيق ذرعًا بمناورات التنظيم وسعيه لاختراق المؤسسات المالية والسياسية، وهو ما جعل" فك الارتباط" معهم ضرورة حتمية لأي سياسي يبحث عن شرعية دولية مستقرة.

ويرى مراقبون أن ما وصفه الدبيبة بـ الانتهازية ومحاولة الانقلاب عليه في فراش المرض، ليس سلوكًا منفردًا لإخوان ليبيا، بل هو بروتوكول عمل رصده الباحثون في تاريخ الجماعة دوليًا، فمن الصدام مع الدولة في مصر، إلى التآمر على الحلفاء في السودان واليمن، تبرز عقدة التنظيم الذي يضع مصلحة الجماعة فوق استقرار الأوطان، وهذه السمة هي التي جعلت الجماعة تفقد حلفاء الضرورة واحدًا تلو الآخر، لتجد نفسها في مواجهة مع الجميع في آن واحد.

وفي ظل التضييق العالمي والملاحقات القانونية في دول مثل بريطانيا والنمسا وفرنسا، بدأ التنظيم الدولي في التحول من العمل الحزبي المباشر إلى استراتيجية الكمون والضغط، ولاسيما في ليبيا، حيث يدرك الدبيبة والخصوم على حد سواء أن إعلان الوفاة السياسية لا يعني تلاشي الجماعة، بل تحولها إلى خلايا ضغط اقتصادية واجتماعية تحاول التسلل عبر القواعد الخلفية، وهو ما يجعل المواجهة الحالية معهم مواجهة ممتدة، لا تنتهي بكلمة في اجتماع أو قرار إداري، بل تتطلب بناء بديل وطني صلب.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك