كشفت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب صعدت خلال الأسابيع الأخيرة إجراءاتها ضد الصين، رغم محاولات البيت الأبيض تجنب أي توتر قد يعرقل التقارب بين واشنطن وبكين خلال زيارة ترامب الحالية إلى الصين ولقائه بالرئيس الصيني شي جين بينج.
وبحسب التقرير، فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات جديدة على شركات صينية اتهمتها بتزويد إيران ببيانات استهداف ساعدت في تنفيذ هجمات ضد قواعد أمريكية في الشرق الأوسط، كما اتهم البيت الأبيض الصين بسرقة نماذج الذكاء الاصطناعي الأمريكية، بينما أعلنت السلطات الأمريكية توجيه اتهامات لعمدة مدينة في كاليفورنيا بالعمل لصالح بكين بشكل غير قانوني.
كما اتخذت واشنطن إجراءات ضد مستوردين صينيين للنفط الإيراني، في وقت أرجأت فيه الإدارة الأمريكية الموافقة النهائية على حزمة مساعدات عسكرية لتايوان بقيمة 13 مليار دولار إلى ما بعد انتهاء زيارة ترامب للصين، ما يمنح بكين فرصة لإبداء اعتراضاتها.
ورغم اللهجة التصعيدية، ظهر ترامب خلال لقائه مع شي جين بينج بنبرة تصالحية، واصفًا الرئيس الصيني بأنه قائد عظيم وأنه يشرفه أن يكون صديقًا له، بينما حذر شي من احتمال وقوع صراعات بين القوتين العظميين بسبب ملف تايوان.
التقرير أشار إلى أن مسؤولين متشددين داخل إدارة ترامب استغلوا الفترة التي سبقت القمة لإبراز التهديدات الصينية المتعلقة بإيران والأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي، في محاولة لتذكير ترامب بأن بكين لا تزال تمثل التحدي الجيوسياسي الأكبر للولايات المتحدة.
وفي هذا السياق، اتهمت واشنطن شركات صينية بمناقشة صفقات أسلحة مع إيران، ومحاولة تمريرها عبر دول أخرى لإخفاء مصدرها، بينما واصلت مجموعات قرصنة صينية اختراق شبكات حكومية وشركات أمريكية، بما في ذلك أنظمة داخلية حساسة تابعة لمكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي.
كما أصدرت الإدارة الأمريكية خلال الأشهر الأخيرة تحذيرات سيبرانية مشتركة مع بريطانيا واليابان بشأن أنشطة قراصنة صينيين، إضافة إلى قرارات تستهدف معدات اتصالات وأجهزة راوتر مصنعة في الصين بدعوى المخاطر الأمنية.
وترى الصحيفة أن العقوبات والإجراءات المتبادلة بين واشنطن وبكين قد تصبح العامل الأكثر تأثيرًا في شكل العلاقة بين البلدين خلال السنوات المقبلة، أكثر من التصريحات الودية التي يطلقها الطرفان خلال القمم الرسمية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك