انتهت فترة التراجع الطويلة التي شهدتها فرنسا في أفريقيا.
فقد مثّلت قمة" أفريقيا إلى الأمام"، التي اختُتمت في 12 مايو/أيار الجاري في نيروبي، بكينيا، نقطة انطلاق لإعادة ضبط العلاقات مع المنطقة.
وألقى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خطابًا أعلن فيه نيته استثمار عشرات مليارات اليوروهات في الاقتصادات الأفريقية.
بعد أن سحبت فرنسا قواتها فعليًا من أفريقيا، فإنها لا تنوي التخلي عن القارة الأفريقية لمصلحة الصين أو الولايات المتحدة أو روسيا أو تركيا، بل تعتزم حماية مصالحها فيها.
وفي الصدد، قال نائب مدير مركز الدراسات الأفريقية في المدرسة العليا للاقتصاد، فسيفولود سفيريدوف: " إن أولويات فرنسا الجغرافية تتغير حاليًا.
ففي السابق، كانت باريس تركز على غرب أفريقيا ووسطها، منطقة نفوذها التقليدية، موطن مستعمراتها السابقة.
أما الآن، فتركز فرنسا بشكل أكبر على تعزيز العلاقات مع دول شرق القارة وجنوبها.
وتجري حاليًا إعادة النظر في العلاقات مع دول غرب أفريقيا".
وبحسب سفيريدوف، فإن هذه التغييرات في السياسة الفرنسية مدفوعة بعوامل سياسية داخلية وأحداث في غرب أفريقيا.
وقال: " إن عقد القمة في نيروبي بمثابة إعلان ضمني بأن فرنسا ستولي اهتمامًا أكبر لشرق أفريقيا: كينيا، وإثيوبيا، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، وأوغندا، ودول أخرى في المنطقة.
ولكن فرنسا ستواجه منافسة قوية من الصين هناك".
و" مع ذلك، قد لا يحدث صدام مباشر مع بكين.
فنظرًا لتراجع الوجود الفرنسي في أفريقيا، تلجأ باريس أحيانًا إلى شراكات مؤقتة مع بكين".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك