«الثقافة» تنتصر للكتاب بأيقونتها «هذه قطر»مع انطلاق كل دورة من معرض الدوحة الدولي للكتاب الذي بلغ دورته الخامسة والثلاثين، تنطلق الدوحة إلى آفاق ونوافذ جديدة نحو العلم والمعرفة والحوار الإنساني والتنوع الثقافي.
المعرض في دورته الجديدة يعتبر احتفاء متجددا بقيمة الكتاب، وبقدرة الثقافة على أن تكون جسراً بين الشعوب، وذاكرة تحفظ هوية الأمم، وأفقاً يضيء المستقبل.
وتأتي هذه الدورة بحضور ثقافي واسع يضم مئات دور النشر من مختلف أنحاء العالم، لتؤكد أن الدوحة أصبحت محطة أساسية في المشهد الثقافي العربي، ومنصة تلتقي فيها الأفكار والإبداعات والتجارب الإنسانية.
وبين أروقة الكتب والعناوين الجديدة، تتجدد صورة قطر التي اختارت أن تجعل من الثقافة جزءاً أصيلاً من مشروعها الحضاري والإنساني.
لقد اختارت وزارة الثقافة أيقونة وشعار هذا العام على نحو مفاجئ وغير مسبوق حيث جعلت الكتاب عنوانا للمعرض وشعارا له فكان الكتاب المختار ثمرة مشروع «هذه قطر» لتحمل دلالة خاصة في هذه الدورة؛ فهو ليس مجرد موسوعة توثيقية، بل رسالة وطن تروي حكاية الأرض والإنسان، وتقدم قطر للعالم بلغات متعددة وصور نابضة بالحياة والمعرفة.
إنه عمل يحتفي بالذاكرة القطرية، ويعيد تقديم تفاصيل الهوية والتراث والثقافة بروح معاصرة تنفتح على العالم وتؤمن بالحوار الحضاري وليكون محورا عاما لبرنامج ثقافي ثري وراق وثري.
إن أجمل ما في معرض الدوحة الدولي للكتاب أنه لا يكتفي بعرض الكتب، بل يصنع حالة ثقافية كاملة؛ حيث يلتقي الكاتب بالقارئ، والفكرة بالأسئلة، والماضي بالمستقبل.
ومع هذا الحضور العربي والدولي المتنامي، يواصل المعرض كتابة فصله الأجمل عاماً بعد آخر، مؤكداً أن الثقافة في قطر ليست موسماً مؤقتاً، بل نهج دولة تؤمن بأن بناء الإنسان يبدأ من الكلمة، وأن الأمم التي تحتفي بالكتاب إنما تحتفي بعقلها ووعيها ومستقبلها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك