سكاي نيوز عربية - فرحة العيد تتحول لمأساة إفريقية.. موت 49 شخصا من العطش وكالة شينخوا الصينية - الكرملين: يمكن أن يزور زيلينسكي موسكو لإجراء محادثات في أي وقت القدس العربي - برلمانية جمهورية تتهم ناشطة من “كود بينك” بصفعها خلال جدل في الكونغرس الأمريكي- (فيديو) قناة الجزيرة مباشر - How does the "ambiguity" in the terms of the Tel Aviv-Beirut agreement serve Israeli interests? قناة القاهرة الإخبارية - ترامب يحدد "الخط الأحمر" للعودة إلى الحرب مع إيران.. ويشترط التوصل إلى اتفاق للقاء المرشد الإيراني قناه الحدث - ترامب: أعتقد أن تقدماً يُحرز فيما يتعلق بلبنان قناه الحدث - أميركا تفرض عقوبات على رئيس كوبا ميغيل دياز كانل Independent عربية - واشنطن تفرض عقوبات على الرئيس الكوبي وأفراد من عائلة كاسترو قناه الحدث - بعثة الأمم المتحدة في ليبيا: لا صحة لمزاعم توطين المهاجرين العربي الجديد - بناء مستقبل أكثر سلمية وازدهاراً بعزم السوريين
عامة

من سوريا إلى أوكرانيا.. كتاب يروي قصص الحب في زمن الحرب

تلفزيون سوريا
تلفزيون سوريا منذ أسبوعين
2

عندما كانت فدوى محمود ترغب في الكتابة لعبد العزيز الخير، تأتي بعلبة سجائر، وتأخذ لفافة منها ثم تخرج منها التبغ وتحولها إلى رسالة تخط بداخلها ما تريده، بعد ذلك تغطي الرسالة بكمية كبيرة من التبغ وتعيدها...

ملخص مرصد
يستعرض كتاب جديد قصص حب حقيقية في مناطق نزاع، بدءاً من سوريا وصولاً إلى أوكرانيا واليابان، حيث تحولت رسائل الحب إلى رسائل شوق أو أمل تحت وطأة الحرب. ركزت الكاتبة سالي هايدن على الحب بوصفه شكلاً من أشكال المقاومة، لا سيما في قصص أشخاص عاديين عاشوا الحب رغم الرعب المحيط بهم. كما تناولت قصصاً مثل حب فدوى محمود لعبد العزيز الخير، الذي تحول إلى حب عميق رغم اعتقاله السياسي لسنوات طويلة.
  • كتاب جديد يروي قصص حب حقيقية في مناطق نزاع مثل سوريا وأوكرانيا واليابان.
  • فدوى محمود أرسلت رسائل حب لعبد العزيز الخير داخل علب سجائر أثناء اعتقاله السياسي.
  • الكاتبة هايدن تصف الحب بأنه شكل من أشكال المقاومة في ظل الحروب والنزاعات.
من: فدوى محمود، عبد العزيز الخير، سالي هايدن أين: سوريا، أوكرانيا، اليابان، رواندا، أوغندا

عندما كانت فدوى محمود ترغب في الكتابة لعبد العزيز الخير، تأتي بعلبة سجائر، وتأخذ لفافة منها ثم تخرج منها التبغ وتحولها إلى رسالة تخط بداخلها ما تريده، بعد ذلك تغطي الرسالة بكمية كبيرة من التبغ وتعيدها إلى العلبة حتى لا يتمكن عناصر المخابرات من اكتشافها، إذ خلال تسعينيات القرن الماضي كان عبد العزيز معتقلاً سياسياً لدى نظام الأسد المتوحش.

بيد أن تلك الرسائل لم تكن رسائل حب كما ذكرت فدوى للمراسلة الأيرلندية سالي هايدن، بل كانت" رسائل شوق"، تحمل آخر الأخبار وتطمينات وبشائر قد تمنح حبيبها الأمل.

وفدوى محمود هي ناشطة سياسية ومدنية سورية، معتقلة سابقة بسبب انتمائها إلى حزب العمل الشيوعي في سوريا منذ عام 1982 حتى الآن.

عام 2014 انتقلت للعيش في برلين، ثم أسست مع عدد من النساء السوريات حركة" عائلات من أجل الحرية"، وهي حركة مدنية مستقلة تطالب بالكشف عن مصير، وإطلاق سراح المعتقلين والمختطفين والمختفين قسراً في سوريا.

كانت فدوى عضوة في المجلس الاستشاري النسوي لهيئة التفاوض في جنيف 2016، وعضوة اللجنة الدستورية/مجموعة المجتمع المدني، في جنيف 2019.

كانت طبيعة الحب وعمقه ومدى اتساعه موضوع كتاب حول هذه المراسلات التي جمعتها الصحفية من تسع دول، بدءاً من غانا مروراً بسوريا وصولاً إلى اليابان، تلك الرسائل التي كتبت لتقدم صوراً إنسانية متكاملة وشاملة عن أشخاص عاشوا الحب تحت وطأة الحرب أو النزوح أو الكوارث أو الاستبداد.

أما الصحفية هايدن فقد عملت في بيئات النزاع على مدار عقد كامل، ولهذا فاز أول كتاب لها الذي حمل عنوان: (غرقنا وكانت تلك هي المرة الرابعة التي أغرق فيها) بجائزة أورويل لتصويره أزمة اللجوء.

غير أنها في كتابها الجديد لا تقدم الشخصيات بوصفها ضحايا، بل كشفت كيف يجتاحها الحب أيضاً، سواء أكان هذا الحب تجاه أهلهم أو رفاقهم أو أحبائهم.

تحدثنا هايدن في كتابها بأن لفظة الحب بالعربية لها مرادفات كثيرة منها روحي وحياتي وقمري، بيد أن عبارة قلبي عليك تدل على تخاطر بين شخصين يعيشان حالة حب، فتصف هذا الارتباط العميق الذي يخلقه الحب وليس مجرد العلاقة العاطفية كما ترى الكاتبة.

عندما يتحول الحب إلى عمل للخيرصادفت هايدن هذا الحب العميق في رواندا من خلال شخصية زولا كاروهيمبي وهي امرأة تصف نفسها بأنها ساحرة أخفت العشرات من أفراد مجموعة التوتسي العرقية في بيتها المهلهل بالغابة خلال المذبحة التي وقعت في عام 1994، فكان القتلة عندما يأتونها تهددهم بأن بإمكانها أن تصيبهم بلعنة، فيرحلون على الفور، لكنهم قتلوا ابنها البكر، ومع ذلك واصلت إخفاءها لأفراد التوتسي تحت سريرها وفوق سقف مستعار من أوراق الأشجار والسلال.

وذكرت هذه الشخصية للكاتبة بعد عشرين عاماً من الإبادة الجماعية بأنها أخفت أشخاصاً كثيرين لم تكن تعرف أسماءهم، وقد كان ذلك يعني لها الكثير، فقد رأت كيف اغتال جيران جيرانهم، وبما أنها امرأة تعيش على هامش المجتمع، لذا كانت ردة فعلها المنطقية إبداء الاهتمام بالآخرين، ولهذا تقول الكاتبة: " أؤمن بأن الحب يمكن أن يتحول إلى فعل موجه لأي محتاج".

غلاف كتاب (قصة حب: بحث عن الخير في عالم منقسم)تكرر الأمر في الريف باليابان، وذلك عندما وضع الجد السبعيني يوجي أكاغاوا في عام 2014 صندوق بريد بجوار بيته حتى يرسل من خلاله الناس رسائل لأحبائهم الذين قتلهم الزلزال وتسونامي قبل سنوات ثلاث، فكان ذلك الصندوق وسيلة لمخاطبتهم وللتعبير عن الأشواق وللسؤال عن أحوالهم.

وبرأي هايدن، يمكن للحب أن يكون فردياً أو أن يوجه للمجتمع، كما حدث للأوغنديين الذين قرروا أن يسامحوا المجندين الأطفال الذين حاربوا تحت إمرة أمير الحرب جوزيف كوني على الرغم من الفظائع التي ارتكبوها.

الحب كشكل من أشكال المقاومةغير أن قصص الحب الرومانسية كانت الأشد تأثيراً في كتابها، كونها كانت شكلاً من أشكال المقاومة برأي هايدن، ولهذا تصفها بأنها: " شيء تحارب من أجله، والخير الذي يتمسك الإنسان به".

إذ لم تكن قصص الأبطال الذين أنقذوا أهلهم أو مجتمعاتهم وحدها الاستثنائية، بل أيضاً قصص الأشخاص العاديين الذين أغرموا على الرغم من الرعب المحيط بهم، ومن هؤلاء سيرغي وإيرينا.

فمنذ أن التقت إيرينا بالجندي الأوكراني الوسيم سيرغي أدركت بأنه مميز.

وخلال موعدهما الغرامي الأول، في عام 2018، أعدت له طبقاً من اللحم مع التوابل والخردل، فأعجب بطعامها، وبها أيضاً، وعندما أرسلوه ليحارب الروس، بذلت إيرينا كل ما بوسعها لمساندته.

غير أن سيرغي أدرك مدى صعوبة دعمها له وهي ما تزال في البلد، ولهذا ابتكرا شيفرة تساعدها على ذلك، إذ عبر الهاتف كان سيرغي يسألها: متى ستشترين أحمر الشفاه الذي تحبينه؟ إن أصابتها نوبة حزن، ثم يطلب منها أن تضع أحمر الشفاه وتنزل إلى الشارع لتشعر بأنها ترتدي أحلى ما لديها فتحس بالراحة وبأنها لم تبق في البلد عبثاً.

يمكن للحرب أن تدمر العلاقات، بسبب تباعد فترات اللقاء، أو بسبب تغير الناس خلال الأزمات، إذ في بعض الأحيان لم يكن سيرغي يرغب في العودة من الجبهة، وذلك لأن العودة إلى الوطن تشعره براحة كبيرة لدرجة تصعّب عودته إلى القتال من جديد، ولكن على الرغم من ذلك حافظا على علاقة الحب بينهما، إذ كتبت إيرينا لسيرغي في عيد ميلاده: " أشكرك لأني في أعماقي أعيش سعادة معك على الرغم من الضغط والتوتر والخوف الدائم عليك، والإحساس بالإنهاك والوحدة، أي أنك أصبحت مصدر القوة والإلهام لدي".

إن تغطية الحروب على أكمل وجه ما هي إلا محاولة لإظهار الأشخاص المتضررين بسبب الحرب كأشخاص عاديين وحقيقيين بوسعهم أن يعيشوا الحب وأن يمزحوا وأن يرتكبوا الأخطاء، من دون أي تجاهل أو تلميع للأهوال التي عاشوها.

ولهذا تعتبر هايدن صحفية متميزة كونها حرصت في عملها على تقديم سياق جيوسياسي قدمت من خلاله شخصيات أجرت معها مقابلات في كل فصل من فصول كتابها، على الرغم من أن ذلك جعل كتابها يبدو في بعض الأحيان كسلسلة من التقارير الميدانية المطولة، لا كدراسة متماسكة لشخصيات كل قصة من قصص الحب التي قدمتها في كتابها.

ومع ذلك تبقى شخصيات من كتابها عالقة في الذاكرة، ففي عام 2005، أطلق سراح عبد العزيز بعد سنين أمضاها وهو يتلقى الرسائل داخل السجائر التي تجلبها له فدوى، فعقد قرانه عليها، وعن زواجهما قالت فدوى للصحفية هايدن بعد مرور عقدين تقريباً على ذلك بأن تلك الفترة كانت أجمل فترة في حياتها، غير أن هايدن كتبت بأن" الحرية ليست مطلقة" في سوريا بالنسبة للمعتقلين السياسيين، لأنهم اعتقلوه مجدداً، ولم تعرف فدوى ما حل به، ثم سقط النظام في 8 كانون الأول من عام 2024، وأخذ الأهالي يفتشون عن أحبائهم في السجون، لأن جحيم سجون الأسد وطبيعتها المغلقة أبقت الأهالي على قيد الأمل لعقود، إلا أن معظم المعتقلين لم يرجعوا، وهذا ما حدث لعبد العزيز، فكانت تلك خاتمة للنظام البائد، ولقصة الحب التي جمعت بين فدوى وعبد العزيز.

قيادي في حزب العمل الشيوعي، وعضو في هيئة التنسيق الوطني لقوى التغيير الديمقراطي.

بدأ عبد العزيز الخير نشاطه السياسي في حزب العمل الشيوعي وكان قيادياً بارزاً فيه، حتى انتخب عضوًا في اللجنة المركزية والمكتب السياسي للحزب في آب 1981 في قرية تشحيم اللبنانية.

ترأس تحرير صحيفة النداء الشعبي، وكان عضواً في هيئة تحرير مجلة الشّيوعي، وعضواً في هيئة تحرير الراية الحمراء، علماً بأن النّشرات الثلاث كانت تصدر عن الحزب.

وفق موقع الذاكرة السورية.

اعتقله النظام المخلوع في شباط 1992 بسبب انتمائه لحزب العمل الشيوعي ليظل معتقلاً في سجن صيدنايا حتى عام 2005، حين أفرج النظام عنه بموجب عفو رئاسي.

عاد إلى نشاطه السياسي عقب خروجه وانضم إلى تحالف إعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي، وانتخب نائباً لرئيس الإعلان لينسحب منه لاحقاً.

شارك لاحقاً في تأسيس تجمع اليسار الماركسي - تيم في نيسان/ أبريل 2007 ونشط سياسياً من خلاله.

بعد انطلاق الثورة السورية شارك الخير في تأسيس هيئة التنسيق الوطني لقوى التغيير الديمقراطي في 30 حزيران 2011 وتولى منصب رئيس مكتب الشؤون الخارجية فيها.

في 20 أيلول/ سبتمبر 2012 تم اعتقاله مع زميليه إياس عياش وماهر طحان من قبل النظام المخلوع عقب عودته من زيارة للصين كانا يمثلان هيئة التنسيق خلالها، وذلك قبل أيام فقط من انعقاد مؤتمر الإنقاذ الوطني الذي دعت إليه الهيئة 23 أيلول 2012.

من الجدير بالذكر أن المشاركين الثلاثة تم اعتقالهم رغم تعهد إيران وروسيا والصين بسلامة المشاركين في المؤتمر على اعتبار أنه داخل العاصمة دمشق، وقد نفى حينها نظام الأسد اعتقال أي منهم، وادعى أن الخيّر اختُطف على أيدي" جماعة إرهابية"، ولا يزال مصيره مجهولاً حتى اليوم.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك