إيلاف - هل بدأت "النماذج" تخيف صانعيها؟ أنثروبيك تطلب زرّ إيقاف عالمي للذكاء الاصطناعي "قبل آن.."! قناه الحدث - كييف تعلن استهداف سفنا ببحر آزوف وموسكو تتحدث عن 5 ضحايا قناة الغد - الاتحاد الأوروبي: لا مؤشرات على نقص وقود الطائرات رغم أزمة هرمز العربية نت - مسؤولون إسرائيليون يقرون: توبيخ ترامب لنتنياهو أضعفه فرانس 24 - الأصول المصرفية في الإمارات ترتفع إلى 5.57 تريليون درهم قناه الحدث - مسؤولون إسرائيليون يؤكدون: توبيخ ترامب لنتنياهو أضعفه وكالة الأناضول - سي إن إن: حريق حاملة الطائرات "فورد" استمر 30 ساعة وأحرق 600 سرير يني شفق العربية - وزير خارجية بنغلاديش يثمن الدور التركي في أزمة الروهينغا العربية نت - 5 قتلى أذربيجانيين في هجوم مسيرات على سفن ببحر آزوف فرانس 24 - غوستافو بيترو لفرانس برس: حلفاء ترامب في كولومبيا "مهرّبو مخدرات"
عامة

كبير العمال لـ"مصراوي": خطة تأمين معقدة وراء نقل مقتنيات خبيئة الأقصر.

مصراوي
مصراوي منذ أسبوعين
1

في عتمة القاعة قبل الموعد الحاسم، بدت تماثيل الملوك والآلهة وكأنها تتأمل العمال بعيونها الجرانيتية الشاخصة، صمت مهيب يلف المكان، لا يقطعه سوى أنفاس متلاحقة لرجال أُلقيت على عواتقهم مسؤولية تاريخية أثق...

ملخص مرصد
نقل 26 قطعة أثرية نادرة من خبيئة معبد الأقصر (اكتشفت 1989) إلى قاعة جديدة بمتحف الأقصر استغرق جهوداً دقيقة. بحسب كبير العمال محمود فاروق، تم استخدام وسائل تأمين خاصة لضمان سلامتها، وانتهت العملية بنجاح كامل دون أي تلف.افتتحت القاعة رسمياً أمام الجمهور بمنظومة إضاءة حديثة وعرض قطع فريدة تشمل تماثيل ملوك وآلهة مثل أمنحتب الثالث وحتحور وآمون.
  • نقل 26 قطعة أثرية نادرة من خبيئة الأقصر إلى قاعة جديدة بمتحف الأقصر
  • استخدمت وسائل تأمين خاصة لضمان سلامة القطع أثناء النقل بحسب كبير العمال محمود فاروق
  • افتتحت القاعة رسمياً أمام الجمهور بمنظومة إضاءة حديثة وعرض قطع فريدة
من: الريس محمود فاروق (كبير العمال)، شريف فتحي (وزير السياحة والآثار) أين: متحف الأقصر للفن المصري القديم (قاعة خبيئة معبد الأقصر)

في عتمة القاعة قبل الموعد الحاسم، بدت تماثيل الملوك والآلهة وكأنها تتأمل العمال بعيونها الجرانيتية الشاخصة، صمت مهيب يلف المكان، لا يقطعه سوى أنفاس متلاحقة لرجال أُلقيت على عواتقهم مسؤولية تاريخية أثقل من الصخر ذاته.

هنا، داخل قاعة خبيئة معبد الأقصر بمتحف الأقصر للفن المصري القديم، لم يكن الأمر مجرد نقل أحجار، بل كان عبوراً بقطع فريدة صمدت لآلاف السنين تحت الأرض، لتخرج اليوم في ثوب جديد.

أمام هذا التحدي، كان هناك رجل يقف بثبات الملوك أنفسهم، يقود معركته الخاصة لحماية إرث البشرية؛ إنه الريس" محمود فاروق"، كبير العمال والمسؤول الأول عن حركة هذه الكنوز.

كيف تحرك تمثالاً عمره آلاف السنين؟تحريك تمثال فرعوني ليس مجرد عمل عضلي، بل هو طقس شبيه بجراحة دقيقة في القلب، ففي تلك الساعات الممتدة، تحبست الأنفاس وصار الخطأ يعني ضياع جزء من التاريخ لا يمكن تعويضه.

التعامل مع 26 قطعة أثرية نادرة، تنتمي لخبيئة معبد الأقصر الشهيرة المكتشفة عام 1989، تطلب" دقة متناهية" تقترب من المعجزة، فكل حركة كانت محسوبة بالمليمتر، وكل رفعة تخضع لحسابات معقدة تتعلق بمركز ثقل التمثال ونوعية حجر النحت، سواء كان جرانيتاً صلباً أو حجر جيري يحتاج لعناية فائقة.

العمال تحركوا بأصابع تشبه الحرير، يلفون الأجساد الملكية بوسائل تأمين خاصة تم إعدادها وتصميمها مسبقاً لحماية الأسطح الأثرية من أي احتكاك قد يترك أثراً.

الخطة السرية للتأمين والتحريكفي جولة خاصة لـ «مصراوي» داخل القاعة المطورة التي افتتحها شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، روى الريس محمود فاروق كواليس تلك الملحمة قائلاً: " نقل هذه القطع استغرق منا وقتاً وجهداً لا يمكن لوصفه أن ينصفه.

كنا نعمل وفق خطة دقيقة للغاية وضعت بالتعاون مع المرممين والأثريين، واستخدمنا وسائل تأمين ميكانيكية ويدوية خاصة لضمان سلامة التماثيل أثناء الحركة والتركيب داخل الفتارين الجديدة".

وأضاف فاروق وعيناه تلمعان بالفخر وهو يستعرض التماثيل: " العملية انتهت بنجاح كامل بنسبة 100%، ودون حدوث خدش واحد أو تلف لأي قطعة أثرية".

واصطحب كبير العمال مراسلنا ليشرح دلالات التماثيل الفنية والتاريخية، وكيف يعكس هذا العرض الحديث (الذي يضم ملوكاً كباراً مثل أمنحتب الثالث وآلهة كالإلهة حتحور والإله آمون) تطور فن النحت المصري القديم، ليتكامل المشهد مع مفاجأة المتحف الكبرى وهي عرض" سدة أختام مقبرة توت عنخ آمون" لأول مرة.

براعة الأجداد في النحت وأمانة الأحفاد في الحفظيتجلى في هذا الإنجاز رابط خفي ومقدس؛ فبينما وقف النحات المصري القديم قبل آلاف السنين يطوع الصخر الصلب بإزميله ليصنع تفاصيل مذهلة تبهر العالم حتى اليوم، وقف الحفيد" الريس محمود" وفريقه المعاصر بذات الروح والصبر ليتسلموا الأمانة.

إنها عبقرية مصرية ممتدة؛ فاليد التي نحتت تقابلها اليوم اليد التي تحمي، والروح التي أبدعت تلتقي بالروح التي ترفض أن يمس هذا الإبداع أي سوء، لتثبت منظومة العمل داخل المتحف أنها تعمل بروح الفريق الواحد من أجل تقديم التاريخ بصورة تليق بعظمة الأجداد.

افتتحت قاعة خبيئة معبد الأقصر أبوابها رسمياً أمام السائحين والمواطنين، لتبهرهم بمنظومة إضاءة حديثة وسيناريو متحفي متطور يبرز جمال 26 قطعة أثرية فريدة.

وبينما يتأمل الزوار بريق الكوارتزيت والجرانيت، ويسيرون مبهورين بين ملوك وآلهة الفراعنة، تظل هناك حكاية خفية لا ترويها لافتات الشرح؛ حكاية تُجسد عرق جبين العامل المصري المخلص، ممثلاً في" الريس محمود فاروق" ورجاله، الذين سهروا الليالي لتبقى هذه الكنوز شامخة وكاملة دون خدش واحد.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك