أثارت هيمنة الذكور على صورة لقاء الرئيسين ترامب وشي جين بينج فى قاعة الشعب الكبرى بالعاصمة الصينية بكين، أمس الخميس، انتقادات من جانب البعض بسبب غياب النساء تماما عن الوفدين الأمريكى والصيني، فيما وصف بأنه استعراض" للسلطة الأبوية" وفقاً لصحيفة الجارديان البريطانية.
وذكرت الصحيفة أنه عندما التقى دونالد ترامب وشي جين بينج في قاعة الشعب الكبرى ببكين يوم الخميس، اتسم اللقاء الثنائي بكل مظاهر البذخ والاحتفال المتوقعة، ما بين عرض مُتقن للجنود الصينيين، وأطفال يلوحون بالأعلام الأمريكية والصينية، وصفوف من كبار المسؤولين وكبار رجال الأعمال الأمريكيين.
إلا أن غياب النساء من كلا الوفدين كان لافتًا للنظر، وهو مشهد أثار انتقادات حادة من المراقبين الذين اعتبروه استعراضًا واضحًا للسلطة الأبوية.
وأشارت الصحيفة إلى تغريدة حصدت أكثر من 22 ألف إعجاب خلال ليلة واحدة، كتبتها جيتا جوبيناث، أستاذة الاقتصاد بجامعة هارفارد، وقالت فيها: " لوحة تجسد نهاية الجدارة: اجتماع لأكبر اقتصادين في العالم، ولا امرأة واحدة على طاولة الحوار".
وفي حديثها لصحيفة الجارديان، أوضحت جوبيناث تصريحاتها قائلةً: " لقد عدنا بطريقة ما إلى فكرة أن ما يهم هو شبكة علاقاتك وليس قدراتك، وهذا ما يحدد حصولك على مقعد في طاولة القرار".
طاولة أحادية الجنس بين القوتين العظمتينوأضافت أستاذة هارفارد قائلة: " من غير المفهوم كيف ينتهي بنا المطاف بطاولة أحادية الجنس، في ظل وجود العديد من النساء الموهوبات حول العالم".
من ناحية أخرى، عبّرت حليمة كاظم، المديرة المساعدة لبرنامج الدراسات النسوية والجندرية في جامعة ستانفورد، عن مشاعر مماثلة.
وقارنت كاظم صور يوم الخميس بالاجتماعات الثنائية التي عُقدت خلال رئاسة باراك أوباما، وقالت: " لقد تراجعنا إلى الوراء.
كانت قمم الولايات المتحدة والصين في عهد أوباما تضم نساءً على طاولة المفاوضات.
أما الآن، فلا ترى أي من القوتين العظميين مكاناً للنساء في مواقع صنع القرار السياسي".
واعتبرت كاظم أن هذا ليس فشلاً أمريكياً فحسب، بل هو إشارة ثنائية مفادها أن أصوات النساء لا تُؤخذ بعين الاعتبار في تشكيل النظام العالمي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك