روسيا اليوم - وسط انفجارات تهز إسرائيل.. "حنظلة" تعلن اغتيال مدير في الموساد وتقرير عبري يقدم رواية مغايرة (فيديو) روسيا اليوم - بوتين: مقترحات ترامب بشأن أوكرانيا تتطلب تنازلات من موسكو وكييف على حد سواء العربي الجديد - الكويت وأميركا تدينان الاعتداءات الإيرانية وتؤكدان مواصلة التنسيق روسيا اليوم - رسالة أممية حاسمة إلى الليبيين بشأن توطين المهاجرين روسيا اليوم - بوتين: روسيا لا تفرض أسماء مفاوضين ولا ترفض الحوار مع أوروبا العربي الجديد - بوتين: علينا تعزيز دفاعاتنا الجوية وترامب طلب منا تقديم تنازلات روسيا اليوم - زيلينسكي يكتب رسالة مفتوحة إلى بوتين يقترح فيها إنهاء الحرب والكرملين يرد قناة الغد - بوتين: مقترحات ترمب قد تشكل أساسًا للسلام في أوكرانيا قناة الجزيرة مباشر - America: Highest Level of Food Insecurity in Over a Decade قناه الحدث - تشديد سعودي بضرورة وقف تهجير الفلسطينيين
عامة

د.الثبيتي: الحج رحلة تقوى وإخلاص لا تُقاس بالمناسك

الرياض
الرياض منذ أسبوعين
2

أكد إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ الدكتور عبدالباري بن عواض الثبيتي، أن رحلة الحج لا تُقاس بعدد الخطوات، ولا بعدد المناسك، بل بما يقع في القلوب من تقوى، وصدق العمل، والإخلاص في الدعاء، وحسن الوقوف بي...

ملخص مرصد
أكد إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ الدكتور عبدالباري الثبيتي في خطبة الجمعة أن الحج رحلة تقوى وإخلاص لا تُقاس بالمناسك، بل بما يقع في القلوب من صدق الدعاء والتوبة. وشدد على أن الحج مدرسة تربوية تزكي النفوس وتطهر القلوب، وتحول سلوك الحاج إلى حياة مستقيمة. ودعا إلى اغتنام أيام ذي الحجة، خاصة يوم عرفة، لفضلها العظيم في مغفرة الذنوب وتضاعف الأجور.
  • الحج رحلة تقوى وإخلاص لا تُقاس بعدد المناسك أو الخطوات بحسب الشيخ الثبيتي
  • الحاج يخلع أثقال الدنيا في الإحرام ويتجرد من الكبر والرياء ليرمز لوحدة الأمة
  • مناسك الحج مدرسة تربوية تزكي النفوس وتحول سلوك الحاج إلى حياة مستقيمة
من: الشيخ الدكتور عبدالباري بن عواض الثبيتي أين: المسجد النبوي

أكد إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ الدكتور عبدالباري بن عواض الثبيتي، أن رحلة الحج لا تُقاس بعدد الخطوات، ولا بعدد المناسك، بل بما يقع في القلوب من تقوى، وصدق العمل، والإخلاص في الدعاء، وحسن الوقوف بين يدي المولى عز وجلّ؛ ليفوز الحاج بقبول العمل ومغفرة الذنوب.

واستهل الشيخ الدكتور الثبيتي خطبة الجمعة من المسجد النبوي، موصيًا العباد بتقوى الله تعالى، بوصفها الزاد، والنجاة، وسرّ القبول، قال الله سبحانه: " يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ"، مبينًا أن هذه الجموع المباركة وفدت من أقاصي الأرض، ساقتها أشواق صادقة، وتحدوها آمال عظيمة، ترجو عفوًا يغسل الذنوب، ومغفرة تمحو الآثام، ورحمة تضمد القلوب، جاءت مثقلة بأعبائها، تحمل في صدورها ما أثقلها من ذنوب وهموم، متوجهة إلى ربٍ عظيم، بقلبٍ موقنٍ بكرمه تعلم أنه لا يردّ من قصده، ولا يخيب من رجاه، جاءت وقد خلّفت وراءها ضجيج الدنيا وزخرفها، لتقف في ساحات الطُّهر، والرجاء" إذا صدق"، حمل صاحبه إلى مواطن العفو.

وأوضح إمام وخطيب المسجد النبوي أن رحلة الحاج تبدأ بالإحرام، فيخلع ثيابه، وكأنه يخلع معها ما تعلق بنفسه من أثقال الدنيا وهمومها، فيتجرّد ظاهرًا، ويتجرّد باطنًا من الكبر والرياء والمباهاة، ويترك في هذه البقاع المباركة كل تعلقٍ بغير الله، لتقف جموع الحجيج بلباسٍ واحد، فتسقط الفوارق، وتذوب الحواجز، ويظهر معنى الأمة الواحدة في أبهى صوره، وأنت أيها الحاج واحدٌ من هذه الأمة العظيمة، العظيمة بوحدتها الراسخة في تاريخها، السامية في قيمها، أمةٌ يجتمع أبناؤها على عقيدة واحدة، وقِبلة واحدة، وربٌّ واحد، يتعلم أفرادها أن التفاضل ليس في الصور والمظاهر، ولا في الأموال والمناصب، وإنما فيما وقر في القلوب من إيمان، وصدقته النيات، وترجمته الأعمال، قال تعالى: " إِنَّ أكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ".

وبيّن أن الحاج حينما يرفع صوته: لبيك اللهم لبيك، فهي كلمة تختصر معنى الحياة كلها، وكأنه يقول؛ أنا لك يا رب، مستجيبٌ لأمرك، مُقبلٌ عليك، تاركٌ ما سواك، تتردد التلبية صوتًا على اللسان، ومعنى يسكن القلب ويوقظه، ثم تتحول هذه المعاني إلى سلوكٍ في الحياة، خشوعًا في الصلاة، وأمانة في العمل، وصدقًا في المعاملة، واستقامةً في الطريق، ثم يدخل في الطواف، فيطوف حول البيت وتطوف معه معانٍ أعظم في القلب، فلا يدور قلبه حول شهوته، ولا حول ماله، ولا حول هواه، ولا حول رضا الناس، بل حول رضا الله وحده، وكأن الطواف يعيد تحديد الوجهة، ويُعلّمه أن يجعل الله غايته، وأن الحياة كلها دائرة حول مرضاة الله، ثم يسعى بين الصفا والمروة، مستحضرًا سعي هاجر عليها السلام، حين كانت في واد ٍلا زرع فيه ولا ماء، لكنها كانت مع الله، فسعت بجسدها، واطمأن قلبها بربها، فيتعلم الحاج أن يأخذ بالأسباب دون أن يعبدها، وأن يسعى في الأرض وقلبه معلقٌ برب السماء".

وتابع فضيلته: " مناسك الحج التي يبذلها الحاج في رحلته الايمانية، إذ يأتي يوم عرفة الذي تتشوف له القلوب، وتقف فيه النفوس مع نفسها وقفة صدق، يرى الإنسان ضعفه، ويتذكر تقصيره، ويستحضر ذنوبه، فينكسر بين يدي ربه، ويسكب دموع الخشية والرجاء من عينيه، وهو يعلم أن باب الله لا يغلق، وأن رحمته أوسع من ذنوبنا، فمن صدق في الرجوع فتح الله له أبواب القبول، ثم يرمي الجمرات، فيرمي الحصى، وكأنه يرمي معه ذنوبًا اعتادها، وعادات محرُّمة ألفها، واستسلامًا طال للشيطان، معلنًا عزمه أن يقطع طريق العودة إلى المعصية، وأن يختار طريق الاستقامة والمجاهدة، وفي الزحام، حين يزاحمه الناس، أو يخطئ عليه غيره، يتعلم الصبر والحِلم، ويحفظ لسانه، ويكظم غيظه، امتثالًا لقول الله تعالى: " فَلَا رَفَتَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجَّ"، ثم يعود بهذا الخلق إلى حياته كلها، في بيته، وفي عمله، وفي معاملاته، وفي كل شأنه، واصفًا الحج بأنه مدرسة ربانية إيمانية، يخرج منها الحاج وقد تزوّد بالتقوى، وصفَت نفسه، وزكا قلبه، ونقى سلوكه، وتهذب خُلُقه، قال الله تعالى: " لَن يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِن يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنكُمْ".

واختتم الشيخ الدكتور عبدالباري الثبيتي الخطبة مذكرًا أن من رحمة الله بعباده، أنه لم يجعل الخير للحجاج وحدهم، بل فتح أبوابه للجميع، فأيام العشر من ذي الحجة، أيامٌ عظيمة، أقسم الله بها، " وَالْفَجْرِ وَلَيَالٍ عَشْرِ"، وما أقسم الله بشيء إلا لعظيم شأنه، مبينًا أنها أيامُ تتضاعف فيها الأجور، وتتنزل فيها الرحمات، فيها الصلاة، والصيام، والذكر، والصدقة، وفيها التكبير، تجتمع فيها أنواع العبادات، مبينًا أن من أعظم أيامها، يوم عرفة، يوم المغفرة، يوم يمحو الله فيه الذنوب، قال النبي صلى الله عليه وسلم: " صيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده" رواه مسلم.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك