أعلنت 34 دولة عضواً في مجلس أوروبا، بالإضافة إلى الاتحاد الأوروبي وأستراليا وكوستاريكا، اليوم الجمعة، رغبتها في الانضمام إلى المحكمة المستقبلية الخاصة بأوكرانيا والتي تهدف للنظر في القضايا بالمتعلقة بالحرب الروسية على أوكرانيا.
وقال الأمين العام لمجلس أوروبيا آلان بيرسيه، في بيان، إنّ" اللحظة التي ستضطر فيها روسيا إلى الخضوع للمساءلة على عدوانها تقترب".
وطالبت أوكرانيا بإنشاء مثل هذه المحكمة منذ بدء الحرب الروسية عليها في فبراير/ شباط 2022، متهمة القوات الروسية بارتكاب آلاف من جرائم الحرب، كما تعتزم محاكمة الروس على تنظيم الغزو.
ووافق مجلس أوروبا المكون من 46 عضواً، والذي تأسس في أعقاب الحرب العالمية الثانية لدعم حقوق الإنسان وسيادة القانون، على المحكمة في مايو/ أيار 2025، قائلاً إن الهدف منها هو أن تكون مكملة للمحكمة الجنائية الدولية وتسد الثغرات القانونية في الملاحقات القضائية.
وكانت المحكمة الجنائية الدولية قد أصدرت مذكرة اعتقال بحق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، تتهمه بترحيل مئات الأطفال من أوكرانيا بشكل غير قانوني.
ونظرياً يمكن لهذه المحكمة مقاضاة كبار المسؤولين الروس عن الغزو الروسي لأوكرانيا وصولاً إلى بوتين.
ووقّع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لمجلس أوروبا آلان بيرسيه اتفاق إنشاء المحكمة في يونيو/ حزيران 2025 بمقرّ المجلس في مدينة ستراسبورغ الفرنسية.
وقال زيلينسكي خلال مراسم التوقيع" هذه خطوة بالغة الأهمية حقاً.
يجب أن يعرف كل مجرم حرب أن العدالة ستتحقق، وهذا يشمل روسيا.
نحن الآن نعزز العمل القانوني بطريقة جادة".
وأضاف" ما زال الطريق طويلاً أمامنا.
واتفاق اليوم ليس إلا البداية.
علينا اتخاذ خطوات حقيقية حتى ينجح.
وسيتطلب الأمر تعاوناً سياسياً وقانونياً وثيقاً للتأكد من أن كل مجرم حرب روسي سيواجه العدالة، بما في ذلك بوتين".
ورداً على ذلك، أعلنت روسيا أنها ستتجاهل أحكام المحكمة الخاصة، وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا للصحافيين إن" عمل هذه الهيئة وقراراتها لن تكون ذات قيمة بالنسبة لنا.
سنعتبر انضمام أي دولة إليها عملاً عدائياً".
(العربي الجديد، فرانس برس).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك