شارك آلاف الأردنيين، بعد صلاة ظهر اليوم الجمعة، في مسيرة جماهيرية حاشدة انطلقت من أمام المسجد الحسيني الكبير في منطقة وسط البلد بالعاصمة الأردنية عمّان، إحياءً للذكرى الـ78 للنكبة الفلسطينية، وتأكيداً لدعم الشعب الفلسطيني ورفض سياسات التهجير والتوطين، وسط مشاركة واسعة من الأحزاب والنقابات والفعاليات الشعبية والشبابية، إضافة إلى مشاركين قدموا من مختلف محافظات المملكة والمخيمات الفلسطينية.
وردد المشاركون هتافات تؤكد التمسك بالقضية الفلسطينية وحق العودة، من بينها: " بالروح بالدم نفديك يا فلسطين"، و" لا للتهجير.
لا للتوطين.
لا للوطن البديل"، إلى جانب شعارات تشيد بالدور الأردني، قيادةً وشعباً، في دعم الشعب الفلسطيني، وأخرى منددة بالاحتلال الإسرائيلي والانتهاكات التي يتعرض لها الفلسطينيون في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس المحتلة.
وأكد المشاركون رفضهم لاتفاقيات التطبيع مع إسرائيل، محذرين من محاولات دمج إسرائيل في المنطقة العربية، ومطالبين بإلغاء الاتفاقيات والمعاهدات الموقعة معها، كما شدّدوا على ضرورة حماية المسجد الأقصى من الاقتحامات والانتهاكات المتكرّرة التي تستهدف تغيير هويته الدينية والتاريخية.
وجددت الفعاليات المشاركة دعمها للمواقف الأردنية الرسمية تجاه القضية الفلسطينية، والدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني والمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، ومؤكدة أن القضية الفلسطينية تمثل قضية مركزية للأردنيين.
ورفع المشاركون لافتات تؤكد التضامن مع الشعب الفلسطيني ورفض محاولات تصفية القضية الفلسطينية.
وفي كلمة ألقاها خلال الفعالية، قال أمين عام حزب الوحدة الشعبية، عصام الخواجا، متحدثاً باسم الملتقى الوطني لدعم المقاومة وحماية الوطن، إن النكبة الفلسطينية" لم تكن نكبة على فلسطين وحدها، بل امتدت آثارها إلى شعوب الأمة العربية والإسلامية"، معتبراً أن القضية الفلسطينية ما تزال القضية المركزية في المنطقة.
واستعرض الخواجا محطات من تاريخ النضال الفلسطيني والعربي، مشيراً إلى تضحيات شهداء الجيش العربي الأردني والمقاومة الفلسطينية في معارك الدفاع عن فلسطين، ومنها معركة الكرامة، التي قال إنها شكّلت محطة مفصلية في الصراع العربي الإسرائيلي.
وأضاف أن الشعب الفلسطيني، رغم مرور 78 عاماً على النكبة، ما يزال متمسكاً بحقوقه الوطنية، وفي مقدمتها حق العودة وتقرير المصير، مؤكداً أن الفلسطينيين" واصلوا صمودهم ونضالهم في مواجهة الاحتلال"، كما تطرق إلى تداعيات العدوان المستمر على قطاع غزة، معتبراً أن الأحداث الأخيرة أعادت القضية الفلسطينية إلى واجهة الاهتمام العالمي، وأسهمت في زيادة التضامن الدولي مع الشعب الفلسطيني.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك