أوضحت دار الإفتاء أن الأضحية من أعظم شعائر الإسلام، مؤكدة أن الصدقة لا تقوم مقامها، كما بيّنت الحكم الشرعي في الجمع بين الأضحية والعقيقة، وأيهما يُقدَّم عند العجز عن القيام بهما معًا.
هل الأضحية أفضل أم الصدقة؟أكدت دار الإفتاء أن: الأضحية أفضل من الصدقة؛ لأنها واجبة أو سنة مؤكدة، وشعيرة من شعائر الإسلام.
هل تقوم الصدقة مقام الأضحية؟وأوضحت دار الإفتاء: لا يقوم غير الأُضْحِيَّة من الصدقات مقامها، حتى لو تصدق إنسان بشاة حية أو بقيمتها في أيام النحر لم يكن ذلك مُغنيا له عن الأُضْحِيَّة، وذلك أنها شعيرة تعلقت بإراقة الدم، والأصل أن الأمر الشرعي إذا تعلق بفعل معين لا يقوم غيره مقامه كالصلاة والصوم، بخلاف الزكاة.
هل تجزئ الأضحية عن العقيقة؟وأضافت دار الإفتاء: لا تجزئ الأُضْحِيَّة عن العقيقة وهو قول المالكية والشافعية والرواية الأخرى عن الإمام أحمد، وهو المفتى به.
وفى كتاب مسائل أحمد بن حنبل (المتوفى: 241هـ) رواية ابنه عبد الله: [قَالَ سَأَلت أبي عَن الْعَقِيقَة يَوْم الأضحى وَهل يجوز أن تكون أضْحِية وعقيقة، قال: لا، إما أُضْحِيَّة، وإما عقيقة على ما سُمى].
لماذا لا تُجزئ الأضحية عن العقيقة؟وحجة هؤلاء: أن كلاً من الأُضْحِيَّة والعقيقة ذبحان بسببين مختلفين، فلا يقوم واحد منهما عن الاثنين معا، كدم التمتع ودم الفدية.
وقالوا أيضا: إن المقصود بالأُضْحِيَّة إراقة الدم في كل منهما، ولا تقوم إراقة واحدة مقام إراقتين.
وقد سئل هذا السؤال الشيخ ابن حجر الهيتمي الشافعي فأجاب: " الَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ كَلَامُ الْأَصْحَابِ وَجَرَيْنَا عَلَيْهِ مُنْذُ سِنِينَ أَنَّهُ لَا تَدَاخُلَ فِي ذَلِكَ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْ الْأُضْحِيَّةِ وَالْعَقِيقَةِ سُنَّةٌ مَقْصُودَةٌ لِذَاتِهَا، وَلَهَا سَبَبٌ يُخَالِفُ سَبَبَ الْأُخْرَى، وَالْمَقْصُودُ مِنْهَا غَيْرُ الْمَقْصُودِ مِنْ الْأُخْرَى؛ إذْ الْأُضْحِيَّةُ فِدَاءٌ عَنْ النَّفْسِ وَالْعَقِيقَةُ فِدَاءٌ عَنْ الْوَلَدِ؛ إذْ بِهَا نُمُوُّهُ وَصَلَاحُهُ وَرَجَاءُ بِرِّهِ وَشَفَاعَتِهِ".
انتهى من الفتاوى الفقهية (4/256).
عند اجتماع الأضحية والعقيقة.
أيهما يُقدَّم؟واختتمت دار الإفتاء أن: الأُضْحِيَّة والعقيقة سنتان، فإن عجز عن القيام بهما معا لفقر ونحوه قدَّم الأُضْحِيَّة؛ لضيق وقتها واتساع وقت العقيقة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك