قناة الغد - رسالة مفتوحة من زيلينسكي لبوتين لإنهاء الحرب القدس العربي - اتحاد الشغل التونسي: لا بوادر للحوار مع السلطة قناة الغد - ارتفاع أسعار الذهب مع تزايد توقعات بانتهاء أزمة الشرق الأوسط القدس العربي - لبنان وإسرائيل إيلاف - انكسار المرايا: حين يتحوَّل الرفيق إلى غريم قناة الجزيرة مباشر - نقاش الساعة - بيروت وتل أبيب.. هل انتهى الاتفاق قبل أن يبدأ؟ قناة الغد - الخارجية الأميركية تحذر مواطنيها من التوترات في الشرق الأوسط إيلاف - الطفولة الملغومة: قنابل بشرية مؤجلة تهدد الأمن القومي في الشرق الأوسط وكالة سبوتنيك - الجزائر وسوريا تتفقان على إعادة بعث آليات التعاون الثنائي بين البلدين الجزيرة نت - إيران تهزم مالي وديا قبل التوجه إلى المكسيك
عامة

فيروس "هانتا" يطرق الأبواب.. هل نواجه اختبارا صحيا جديدا؟

الغد
الغد منذ أسبوعين
2

عمان – في وقت ما تزال فيه الذاكرة الجمعية العالمية مثقلة بتبعات الجوائح، تعود التساؤلات لتطفو على السطح مع تسجيل إصابات بفيروس" هانتا"، وسط مخاوف من انزلاق المشهد نحو" كوفيد" جديد. اضافة اعلانويترقب...

ملخص مرصد
تثير تسجيل إصابات بفيروس 'هانتا' مخاوف من انتشار محتمل، لكن خبراء الصحة أكدوا أن الخطر لا يزال محدوداً. يتابع العالم حالة تفشي الفيروس على متن سفينة سياحية، مع انتظار نتائج 19 مايو لتحديد مدى انتشاره. أكد مستشار علاج الأمراض المعدية، الدكتور ضرار بلعاوي، عدم وجود خطر جائحة وشيكة، مشيراً إلى ضعف قدرة الفيروس على الانتشار عبر الهواء.
  • فيروس 'هانتا' سجل إصابات على متن سفينة سياحية، لكن خطر الجائحة منخفض بحسب خبراء
  • الدكتور ضرار بلعاوي: الفيروس لا ينتشر عبر الهواء ويحتاج لتلامس مباشر طويل الأمد
  • الأردن في مأمن حالياً من الفيروس، مع دعوة للجهات الصحية للتيقظ والاستعداد
من: الدكتور ضرار بلعاوي، الدكتور يزن خير، الدكتور حازم القرالة، منظمة الصحة العالمية أين: الأردن، العالم (على متن سفينة سياحية)

عمان – في وقت ما تزال فيه الذاكرة الجمعية العالمية مثقلة بتبعات الجوائح، تعود التساؤلات لتطفو على السطح مع تسجيل إصابات بفيروس" هانتا"، وسط مخاوف من انزلاق المشهد نحو" كوفيد" جديد.

اضافة اعلانويترقب خبراء الصحة حول العالم يوم 19 أيار (مايو) الحالي باعتباره محطة حاسمة قد تحدد ما إذا كان الفيروس قد تجاوز نطاق التفشي المحدود الذي ظهر على متن سفينة سياحية، أم أن العدوى بقيت محصورة بين الركاب الذين خالطوا المصابين بشكل مباشر.

وفي هذا السياق، أكد مستشار العلاج الدوائي السريري للأمراض المعدية، الدكتور ضرار بلعاوي، أنه وبناء على الأرقام الحالية" لا نقف أمام خطر جائحة وشيكة".

وفكك بلعاوي شيفرة القلق العالمي عبر المقارنة بين سلوك فيروس" هانتا" وغيره من الفيروسات التنفسية العابرة للحدود، لافتا إلى أن التفشي الحالي المرتبط بسلالة" أنديز" يفتقر إلى ميزة" الانتشار الكفؤ" بين البشر.

وأضاف: " بينما كان فيروس كورونا يشبه الحريق الهائل الذي يغذيه الهواء، يشبه الخبراء فيروس هانتا بسجل خشب رطب داخل مدفأة حجرية".

وقال: إن الفيروس يحتاج في انتقاله إلى تماس مباشر وطويل الأمد في بيئات مغلقة، ولا يمتلك القدرة على الانتقال عبر الهواء لمسافات بعيدة.

وأضاف أن نقطة القوة في السيطرة على هذا الفيروس تكمن في توقيت العدوى، إذ لا يبدأ المصاب بنشر الفيروس إلا مع ظهور الأعراض السريرية الواضحة عليه، ما يمنح السلطات الصحية تفوقا استراتيجيا في العزل والتحجيم، على خلاف ما واجهه العالم مع حالات العدوى الصامتة في الجوائح السابقة.

وأشار إلى أن هذا ما عززه تصريح مدير منظمة الصحة العالمية الذي أكد بوضوح: " هذا ليس كوفيد آخر"، مصنفا الخطر العالمي بأنه ما يزال عند مستويات منخفضة.

ويراقب الباحثون تاريخ 19 أيار (مايو) بوصفه" ترمومترا" زمنيا لقياس مدى نجاح السيطرة على البؤر الحالية.

وبناء على متوسط فترة الحضانة للحالات الثانوية المقدرة بـ22 يوما، يمثل هذا التاريخ نهاية دورة كاملة منذ بدء التفشي على متن إحدى السفن السياحية.

وفي حال انقضاء هذا الموعد دون تسجيل إصابات جديدة خارج الدوائر المرصودة، فإن ذلك سيشكل دليلا علميا على محاصرة الفيروس ونجاح إستراتيجية الاحتواء.

محليا، أكد بلعاوي أن الأردن في مأمن من التهديد المباشر حاليا، نظرا لطبيعة التفشي المحصور جغرافيا وبيئيا.

ومع ذلك، دعا المؤسسات الصحية الأردنية إلى تبني نهج" الترقب والاستعداد" كصمام أمان مستدام عبر ثلاثة مسارات:في المسار الأول، أوضح أن ذلك يكون من خلال اليقظة الوبائية عبر تحديث البروتوكولات السريرية للأطباء للتعرف على الأعراض (الحمى، آلام العضلات، وضيق التنفس)، لضمان حساسية نظام الرصد في الكشف المبكر.

وفي المسار الثاني، أشار إلى أهمية التوعية المتزنة عبر تقديم إرشادات وقائية هادئة تركز على تجنب ملامسة فضلات القوارض باعتبارها الناقل الرئيس للفيروس، بعيدا عن لغة التهويل.

وشدد بلعاوي في المسار الثالث على أهمية الدعم اللوجستي والمخبري، عبر التأكد من مواءمة الفحوصات التشخيصية مع المعايير العالمية لضمان سرعة الاستجابة عند أي حالة اشتباه.

وأكد أن الفرق بين" التفشي" و" الجائحة" يبقى رهينا بوعي الشعوب وجاهزية الأنظمة الصحية، وهو ما يبدو أن العالم والأردن باتا أكثر إدراكا له في التعامل مع طوارئ الصحة العامة.

بدوره، أوضح استشاري الأمراض الباطنية والصدرية، الدكتور يزن خير، أن الفيروس يُعد من الفيروسات المنتشرة عالميا، إلا أن انتشاره محدود نسبيا.

وقال خير: إن" هانتا" ينتقل عادة عبر القوارض المصابة، سواء عبر البراز أو اللعاب أو البول، حيث تحدث العدوى عند ملامسة الإنسان لمخلفات هذه القوارض.

وتستمر فترة الحضانة ما بين أسبوعين إلى ستة أسابيع قبل ظهور الأعراض.

وبيّن أن خطورة الفيروس تكمن في تشابه أعراضه الأولية مع أمراض فيروسية أخرى، حيث تبدأ بحمى وصداع وآلام في المفاصل والجسم، لكنه يتميز بسرعة تطوره إلى إحدى حالتين خطيرتين: متلازمة الحمى النزفية الكلوية التي قد تؤدي إلى نزيف وفشل كلوي حاد، أو متلازمة هانتا الرئوية التي تتطور سريعا إلى التهابات حادة ووذمة رئوية قد تهدد حياة المريض في حال عدم التدخل العلاجي المبكر.

وأوضح أنه غالبا ما يحتاج المصابون إلى أجهزة تنفس اصطناعي، وفي بعض الحالات إلى غسيل كلوي.

وأشار خير إلى أنه لا يتوافر حتى الآن لقاح للفيروس، وأن الوقاية تعتمد على تجنب القوارض والقضاء عليها، وعدم ملامسة إفرازاتها أو مخلفاتها، خصوصا في المناطق التي يُسجل فيها انتشار الفيروس.

وشدد على أهمية الانتباه لدى المسافرين القادمين من الدول التي يظهر فيها المرض، وضرورة الالتزام بإجراءات الوقاية.

وأكد أن العلاج يعتمد بشكل أساسي على التدخل المبكر عند ظهور الأعراض، ورصد الحالات المصابة أو الحاملة للفيروس في وقت مبكر، باعتبار أن سرعة التشخيص والاستجابة الطبية تمثلان العامل الحاسم في تقليل المضاعفات وإنقاذ الأرواح.

" خطر عالمي ما يزال محدودا"وتعليقا على ذلك، أكدت نقابة الأطباء أنها تتعامل مع أي تطور وبائي أو صحي عالمي بمنتهى الجدية والمسؤولية، مشيرة إلى أن البيانات الصادرة عن منظمة الصحة العالمية تفيد بأن خطر فيروس" هانتا" على الصحة العامة عالميا ما يزال منخفضا، وأن طبيعته الوبائية تختلف عن فيروسات سريعة الانتشار مثل كورونا.

وقال الناطق الإعلامي باسم النقابة، الدكتور حازم القرالة، إن النقابة تتابع بشكل مستمر ما يصدر عن منظمة الصحة العالمية والهيئات الصحية الدولية والإقليمية، وتولي أهمية خاصة للرصد المبكر والتنسيق مع الجهات الرسمية، وفي مقدمتها وزارة الصحة، لضمان الجاهزية للتعامل مع أي مستجدات صحية وفق أسس علمية ومهنية، بعيدا عن التهويل أو التقليل من المخاطر.

وفي سياق تقييم قدرة المنظومة الصحية على مواجهة الجوائح، أكد القرالة أن تجربة جائحة كورونا شكلت اختبارا حقيقيا أظهر قدرة واضحة للمنظومة الصحية الأردنية على الاستجابة وإدارة الأزمات، رغم التحديات والضغوط الكبيرة التي واجهتها.

وشدد على أن التعامل مع أي تهديد وبائي يتطلب تكاملا مؤسسيا بين مختلف الجهات الصحية، إلى جانب الاستثمار المستمر في الجاهزية الوقائية والاستجابة المبكرة، لافتا إلى أن الاستعداد المسبق هو الركيزة الأساسية لمواجهة أي جائحة محتملة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك