كشف مدرب فريق الشباب مساعد مدرب الفريق الأول لكرة اليد في نادي باربار جعفر عبدالقادر، عن تفاصيل المنهجية الاحترافية التي أرست دعائم مرحلة جديدة في مسيرة النادي، وأسفرت هذا الموسم عن تحقيق ثماني بطولات متنوعة بين الدوري والكأس في مختلف الفئات العمرية، في إنجاز وصفه بالاستثنائي وثمرةً طبيعية لمسيرة بناء ممنهجة بدأت قبل سنوات.
وأوضح عبدالقادر أن النادي مرّ في فترة سابقة بمرحلة من التراجع على صعيد الفئات العمرية، غير أن قرارًا جوهريًا اتُّخذ في نحو العامين 2015 و2016 بإعادة البناء من الأساس، عبر سياسة انتقاء مدروسة ومحكمة تبتعد كليًا عن العشوائية.
وأشار إلى أن عملية الاختيار اعتمدت على معايير دقيقة شملت الصفات البدنية والمهارية، بل امتدت لتأخذ في الحسبان الخلفيات الوراثية للعائلات، في منهج علمي يستهدف اكتشاف المواهب الحقيقية وصقلها على المدى البعيد.
وأكد المدرب أن الهدف المرسوم لهذا المشروع لا يقتصر على تحقيق الألقاب في الفئات العمرية، بل يمتد على أفق زمني مدته عشر سنوات، تنتهي بتخريج لاعبين قادرين على الإسهام في صفوف الفريق الأول والتألق مع المنتخب الوطني، بل تجاوز الحدود نحو الاحتراف خارج البحرين.
ولفت إلى أن بناء شخصية البطل يبدأ من المراحل الأولى؛ إذ إن اللاعب الذي يتعود على الفوز منذ مرحلة الأشبال يحمل معه ذهنية الفوز عبر المراحل التالية.
وعلى صعيد الجهاز الفني، أبرز عبدالقادر أهمية التناسق والتعاون المستمر بين أعضاء الطاقم التدريبي، مشيرًا إلى أن الاجتماعات الدورية بين المدربين تُشكّل ركيزة أساسية في العملية التدريبية، إذ يتم أثناءها تشخيص احتياجات كل فئة عمرية وتبادل الدراسات والخبرات، في منهج تكاملي يعزز مستوى الأداء على المستويات كافة.
ومن أبرز الأفكار التي أسهم بها النادي في البيئة الرياضية المحلية، تنظيم محاضرات تثقيفية للاعبين شملت استضافة مراقب الحكام، بما أتاح للاعبين والجهاز الفني والإداريين فهمًا أعمق للقرارات التحكيمية، وهي مبادرة لفت إلى ندرتها على مستوى الأندية البحرينية.
وشدد عبدالقادر على أن سر الاستمرارية لا يكمن فقط في الموسم الرياضي ذاته، بل في إدارة الفترة الانتقالية بين الموسمين، التي يعدّها من أحرج المراحل وأكثرها تأثيرًا في مستوى اللاعب؛ فبينما تعتمد معظم الأندية على منح لاعبيها راحة كاملة في هذه الفترة، يحرص طاقم “باربار” على إبقاء اللاعبين في حالة تدريبية معقولة، عبر جلسات أسبوعية وبرامج فردية؛ بهدف أن يصل اللاعب إلى بداية الموسم الجديد بما لا يقل عن 60 % من لياقته ومهاراته، بدلًا من العودة من نقطة الصفر.
وبشأن مسيرة الفريق في المواسم الأخيرة، أوضح عبدالقادر أن الفريق حين اجتمع مع مجلس الإدارة السابق، قطع أمامه وعدًا صريحًا بأن الموسمين المقبلين سيشهدان تطورًا ملموسًا وواضحًا في مستوى الفريق، وهو ما تحقق فعلًا.
وأشار إلى أن الموسم الثالث بات موسم المنافسة الحقيقية على الألقاب، غير أن الموسم الماضي شهد خسارة مؤلمة حرمت الفريق من بلوغ نهائي الكأس؛ إذ جاء الخروج على إثر خطأ تحكيمي فادح لا يمكن وصفه بالاعتيادي، في مباراة كان فيها الفريق يسير بخطى ثابتة نحو التأهل، بل كان يمتلك حظوظًا كبيرة للإمساك باللقب لو بلغ النهائي.
ولفت إلى أن الأخطاء التحكيمية واردة كأخطاء اللاعبين، إلا أن خطأً من هذا الحجم في لحظة بهذه الحساسية يبقى ثقيلًا على النفس.
وعلى صعيد الموسم الحالي، أكد عبدالقادر أن الطموح ما يزال متقدًا، وأن هدف الجهاز الفني هو المنافسة الجدية على لقب الدوري، مشيرًا إلى أن الجيل الحالي يمتلك المقومات الكافية لتحقيق ذلك، لكنه في الوقت ذاته أبدى تحفظه على الجزم بأي نتيجة، مستحضرًا عاملين لا يد للفريق فيهما، هما سلامة اللاعبين في المراكز الحساسة بعيدًا عن الإصابات، واكتمال عناصر التشكيلة.
وأقرّ بأن “النجمة” منافس ثقيل الوزن بعناصر معروفة للجميع، غير أن روح المنافسة وجهوزية الفريق ستكونان الفيصل في تحديد مآلات الموسم.
تنبه صحيفة البلاد مختلف المنصات الإخبارية الإلكترونية الربحية، لضرورة توخي الحيطة بما ينص عليه القانون المعني بحماية حق الملكية الفكرية، من عدم قانونية نقل أو اقتباس محتوى هذه المادة الصحفية، حتى لو تمت الإشارة للمصدر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك