قناة التليفزيون العربي - البحرية الإيرانية تعلن استهداف سفينة عسكرية أميركية والقيادة الوسطى تُكذب سكاي نيوز عربية - الصحة الإماراتية تعلن عدم رصد أي حالات إصابة بفيروس إيبولا قناة التليفزيون العربي - بعد انضمام نواب جمهوريين للتصويت.. مجلس النواب الأميركي يقر قرارا بسحب قوات الجيش من الحرب ضد إيران قناة الجزيرة مباشر - تصعيد متصاعد بالجنوب.. غارات الجيش الإسرائيلي تطال صور والنبطية العربي الجديد - الفروقات السعرية ترهق كاهل اليمنيين قناة الغد - أسعار النفط تتراجع مع اتفاق لبنان وإسرائيل على تنفيذ وقف إطلاق النار الجزيرة نت - على خطى ترمب.. أوروبا تشدد سياسات الهجرة والترحيل CNN بالعربية - مصدر يكشف لـCNN محاولات ترامب لتجنب تكرار "اتفاق أوباما" مع إيران قناة التليفزيون العربي - "قد يتم الاتفاق خلال عطلة نهاية الأسبوع".. ترمب يكشف عن آخر تطورات المفاوصات مع إيران Independent عربية - رئيسة وزراء أوكرانيا: نقترب خطوة ⁠أخرى ⁠من عضوية الاتحاد الأوروبي
عامة

ما معنى توبة حضرة النبي وهو المعصوم؟

صدى البلد
صدى البلد منذ أسبوعين
1

قال الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، إن كثيرًا ما تُختزل التوبة في أذهان الناس في معنى محدود؛ كأنها لا تكون إلا من ذنبٍ مخصوص، أو معصيةٍ ظاهرة، أو أمرٍ يتعلق بالآخرة وحدها. والح...

ملخص مرصد
أوضح الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، أن التوبة أوسع من مجرد الاعتذار عن معصية، فهي رجوع مستمر إلى الله ومراجعة للنفس. وقال إن توبة النبي صلى الله عليه وسلم كانت دوام استغفار وافتقار إلى الله، وليس توبة من معصية. وأشار إلى أن التوبة تشمل جميع جوانب الحياة، من العبادات إلى المعاملات، وتقتضي الصراحة مع النفس وعدم التبرير للأخطاء.
  • التوبة أوسع من الاعتذار عن معصية، فهي مراجعة مستمرة للنفس وسلوكها
  • توبة النبي صلى الله عليه وسلم كانت استغفار وافتقار دائم لله، لا عن معصية
  • التوبة تشمل العبادات والمعاملات، وتقتضي الصراحة مع النفس وعدم التبرير للأخطاء
من: الدكتور علي جمعة

قال الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، إن كثيرًا ما تُختزل التوبة في أذهان الناس في معنى محدود؛ كأنها لا تكون إلا من ذنبٍ مخصوص، أو معصيةٍ ظاهرة، أو أمرٍ يتعلق بالآخرة وحدها.

والحقيقة أن التوبة أوسع من ذلك بكثير؛ فهي رجوع إلى الله، ومراجعة للنفس، ونقدٌ ذاتي صادق، ورقابة مستمرة على السلوك والعمل والنية.

وأضاف علي جمعة، في منشور على فيس بوك، أن التوبة ليست كلمةً تُقال باللسان فحسب، بل حالة يعيشها المؤمن مع نفسه؛ يراجع بها تقصيره، ويحاسب بها عمله، ويصحح بها طريقه، ويعود بها إلى ما يرضي الله سبحانه وتعالى.

وقد كان سيدنا رسول الله، وهو المعصوم، كثير الاستغفار والتوبة، يقول: «إِنِّي لَأَسْتَغْفِرُ اللهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ فِي اليَوْمِ سَبْعِينَ مَرَّةً» فأي توبة كانت توبة النبي؟ إنها ليست توبةً من معصية، حاشاه، وإنما هي دوام رجوع إلى الله، وتمام افتقار إليه، وتجديد للصلة به، وتعليم للأمة أن الإنسان لا يستغني عن مراجعة نفسه مهما علا قدره.

وأشار إلى أن التوبة تقتضي أن يترك الإنسان كل حال لا يرضي الله؛ سواء كان ذلك في علاقته بربه، أو في علاقته بالناس، أو في عمله، أو في حياته العامة.

وأوضح أن المؤمن مطالب بأن يكون في كل حال على ما يرضي الله، وأن يسأل نفسه دائمًا: هل أنا في موضع يحبه الله؟ هل عملي يرضيه؟ هل قولي نافع؟ هل معاملتي عادلة؟ هل أدائي أمين؟وتابع علي جمعة: ولا يصل الإنسان إلى هذا المقام بحوله وقوته، وإنما بعون الله وتوفيقه؛ ولذلك كانت كلمة: «لا حول ولا قوة إلا بالله» كنزًا من كنوز الجنة؛ لأنها تُعلّم المؤمن أن يستمد من الله القوة على الطاعة، والعون على ترك المعصية.

وقد جمع القرآن بين الاستغفار والتوبة، فقال تعالى: {وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُم مَّتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى} [هود: 3].

وذكر علي جمعة، أن الاستغفار طلب للمغفرة والعون، والتوبة رجوع عملي إلى الطريق المستقيم.

ومن هنا يظهر أن للتوبة أثرًا في الدنيا كما لها أثر في الآخرة؛ فهي سبب لصلاح النفس، واستقامة العمل، وطمأنينة القلب، وحسن العاقبة.

وأشار إلى أن التوبة الصادقة لا تقوم على خداع النفس، ولا على تحسين الصورة أمام الناس، وإنما تقوم على الصراحة والشفافية؛ فالمؤمن لا يهرب من عيوبه، ولا يبرر أخطاءه، ولا يخدع نفسه باسم الأعذار، بل يعترف، ويندم، ويعزم، ويبدأ من جديد.

وأضاف أن من رحمة الله أن باب التوبة لا يُغلق أمام العبد مهما عظمت ذنوبه، قال تعالى: {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا} [الزمر: 53].

وتابع: ولهذا قصّ النبي على أصحابه خبر الرجل الذي قتل مائة نفس، ثم أراد التوبة، فدلّه العالم على أن باب التوبة مفتوح، وأمره أن يخرج من أرض السوء إلى أرضٍ فيها قوم صالحون يعبدون الله.

وفي هذه القصة معنى عظيم: أن التوبة تحتاج إلى علم صحيح، وبيئة صالحة، وصحبة تعين على الاستقامة.

وقال علي جمعة، إن التوبة ليست هروبًا من الدنيا إلى الآخرة، بل هي إصلاح للدنيا على نور الآخرة.

وليست مجرد ندمٍ عابر، بل بداية وعي جديد، وعمل جديد، وصدق جديد مع الله، ومع النفس، ومع الناس.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك