تُعد التقارير الطبية من أهم الأدلة التي تستند إليها جهات التحقيق والمحاكم في قضايا الاعتداءات والإصابات، إلا أن القانون وضع ضوابط محددة لصحتها حتى تكون لها حجية قانونية.
ويؤدي غياب بعض الشروط الجوهرية إلى بطلان التقرير الطبي وعدم الاعتداد به أمام القضاء، وفقًا للقوانين والقرارات المنظمة لذلك.
ومن جهته، قال محمود جمال، المحامي بالاستئناف العالي ومجلس الدولة، إن أول أسباب بطلان التقرير الطبي يتمثل في عدم صدوره بناءً على خطاب إحالة رسمي من الشرطة أو جهة التحقيق المختصة، موضحًا أن توجه الشخص من تلقاء نفسه لتحرير تقرير طبي دون إحالة رسمية قد يفقد التقرير قيمته القانونية أمام القضاء.
وأضاف المحامي، في تصريحات لـ«الوطن»، أن الشرط الثاني يتعلق بالشخص القائم بالكشف الطبي، حيث يجب أن يكون طبيبًا أخصائيًا أو مساعد أخصائي، مؤكدًا أن توقيع طبيب امتياز على التقرير يجعله عرضة للبطلان.
كما أوضح أن التقرير يجب أن يتضمن توقيعين أساسيين، هما توقيع الطبيب الأخصائي وتوقيع مدير الاستقبال.
وأشار محمود جمال إلى أن التقرير الطبي لا بد أن يتضمن بيانات تفصيلية تشمل سبب الإصابة، ووصفها، والأداة المستخدمة فيها، ومدة العلاج اللازمة، مؤكدًا أن إغفال أي من تلك البيانات يُعد قصورًا جوهريًا في التقرير الطبي يترتب عليه بطلانه وفقًا لأحكام محكمة النقض والقرار رقم 187 لسنة 2001 الصادر عن وزارة الصحة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك