وكالة شينخوا الصينية - الأمم المتحدة: نحو 5 ملايين شخص في اليمن يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد وكالة شينخوا الصينية - الحرس الثوري الإيراني يعلن استهداف مدمرة أمريكية في خليج عمان وينفي مسؤوليته عن الهجوم على مطار الكويت التلفزيون العربي - تحذيرات غربية جديدة.. هل باتت إيران على أعتاب القنبلة النووية؟ وكالة شينخوا الصينية - مجلس النواب الأمريكي يقيد صلاحيات ترامب العسكرية ضد إيران قناة القاهرة الإخبارية - موجز أخبار الرابعة صباحا من القاهرة الإخبارية قناة الغد - زعيم كوريا الشمالية يعلن الانتهاء من خطة لتعزيز القوى النووية لبلاده العربي الجديد - خرائط ترامب وعناد الديمقراطيين تخيّم على الانتخابات التمهيدية العربي الجديد - وثائق ماندلسون: إسرائيل دولة مارقة ترتكب جرائم حرب قناة الجزيرة مباشر - Doctors Without Borders: Militarization of humanitarian aid has exposed civilians in the Gaza Str... قناة القاهرة الإخبارية - إسرائيل ولبنان يتفقان على تنفيذ وقف إطلاق النار
عامة

علي جمعة: التوبة ليست ندما عابرا بل رجوع صادق لله ومراجعة دائمة للنفس

صدى البلد
صدى البلد منذ أسبوعين
1

قال الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، أن كثيرًا ما تُختزل التوبة في أذهان الناس في معنى محدود؛ كأنها لا تكون إلا من ذنبٍ مخصوص، أو معصيةٍ ظاهرة، أو أمرٍ يتعلق بالآخرة وحدها. والح...

ملخص مرصد
أكد الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر، أن التوبة أوسع من مجرد الندم على ذنب معين، بل هي رجوع مستمر إلى الله ومراجعة دائمة للنفس والسلوك. وقال جمعة عبر فيسبوك إن التوبة حالة يعيشها المؤمن، لا مجرد قول باللسان، مشيرًا إلى أن النبي محمد ﷺ كان يستغفر الله ويتوب إليه سبعين مرة يوميًا. وأوضح أن التوبة تشمل جميع جوانب الحياة، من العبادات إلى العلاقات الإنسانية، ولا تتحقق إلا بعون الله وتوفيقه.
  • التوبة رجوع مستمر لله ومراجعة دائمة للنفس بحسب علي جمعة
  • النبي محمد ﷺ كان يستغفر الله ويتوب إليه 70 مرة يوميًا
  • التوبة تشمل جميع جوانب الحياة من العبادات إلى العلاقات الإنسانية
من: الدكتور علي جمعة

قال الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، أن كثيرًا ما تُختزل التوبة في أذهان الناس في معنى محدود؛ كأنها لا تكون إلا من ذنبٍ مخصوص، أو معصيةٍ ظاهرة، أو أمرٍ يتعلق بالآخرة وحدها.

والحقيقة أن التوبة أوسع من ذلك بكثير؛ فهي رجوع إلى الله، ومراجعة للنفس، ونقدٌ ذاتي صادق، ورقابة مستمرة على السلوك والعمل والنية.

التوبة ليست كلمة تقال بل حالة يعيشها المؤمنواضاف جمعة، في منشور له عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، أن التوبة ليست كلمةً تُقال باللسان فحسب، بل حالة يعيشها المؤمن مع نفسه؛ يراجع بها تقصيره، ويحاسب بها عمله، ويصحح بها طريقه، ويعود بها إلى ما يرضي الله سبحانه وتعالى.

وقد كان سيدنا رسول الله ﷺ، وهو المعصوم، كثير الاستغفار والتوبة، يقول: «إِنِّي لَأَسْتَغْفِرُ اللهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ فِي اليَوْمِ سَبْعِينَ مَرَّةً».

فأي توبة كانت توبة النبي ﷺ؟ إنها ليست توبةً من معصية، حاشاه، وإنما هي دوام رجوع إلى الله، وتمام افتقار إليه، وتجديد للصلة به، وتعليم للأمة أن الإنسان لا يستغني عن مراجعة نفسه مهما علا قدره.

والتوبة تقتضي أن يترك الإنسان كل حال لا يرضي الله؛ سواء كان ذلك في علاقته بربه، أو في علاقته بالناس، أو في عمله، أو في حياته العامة.

فالمؤمن مطالب بأن يكون في كل حال على ما يرضي الله، وأن يسأل نفسه دائمًا: هل أنا في موضع يحبه الله؟ هل عملي يرضيه؟ هل قولي نافع؟ هل معاملتي عادلة؟ هل أدائي أمين؟

ولا يصل الإنسان إلى هذا المقام بحوله وقوته، وإنما بعون الله وتوفيقه؛ ولذلك كانت كلمة: «لا حول ولا قوة إلا بالله» كنزًا من كنوز الجنة؛ لأنها تُعلّم المؤمن أن يستمد من الله القوة على الطاعة، والعون على ترك المعصية.

وقد جمع القرآن بين الاستغفار والتوبة، فقال تعالى: {وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُم مَّتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى} [هود: 3].

فالاستغفار طلب للمغفرة والعون، والتوبة رجوع عملي إلى الطريق المستقيم.

ومن هنا يظهر أن للتوبة أثرًا في الدنيا كما لها أثر في الآخرة؛ فهي سبب لصلاح النفس، واستقامة العمل، وطمأنينة القلب، وحسن العاقبة.

والتوبة الصادقة لا تقوم على خداع النفس، ولا على تحسين الصورة أمام الناس، وإنما تقوم على الصراحة والشفافية؛ فالمؤمن لا يهرب من عيوبه، ولا يبرر أخطاءه، ولا يخدع نفسه باسم الأعذار، بل يعترف، ويندم، ويعزم، ويبدأ من جديد.

ومن رحمة الله أن باب التوبة لا يُغلق أمام العبد مهما عظمت ذنوبه، قال تعالى: {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا} [الزمر: 53].

ولهذا قصّ النبي ﷺ على أصحابه خبر الرجل الذي قتل مائة نفس، ثم أراد التوبة، فدلّه العالم على أن باب التوبة مفتوح، وأمره أن يخرج من أرض السوء إلى أرضٍ فيها قوم صالحون يعبدون الله.

وفي هذه القصة معنى عظيم: أن التوبة تحتاج إلى علم صحيح، وبيئة صالحة، وصحبة تعين على الاستقامة.

فالتوبة ليست هروبًا من الدنيا إلى الآخرة، بل هي إصلاح للدنيا على نور الآخرة.

وليست مجرد ندمٍ عابر، بل بداية وعي جديد، وعمل جديد، وصدق جديد مع الله، ومع النفس، ومع الناس.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك