أثار الظهور المفاجئ للنجم الفرنسي كيليان مبابي (27 عاماً)، أمام وسائل الإعلام، موجة جديدة من الجدل داخل نادي ريال مدريد، بعدما عبّر عن استيائه من مدربه ألفارو أربيلوا، على خلفية وضعه على دكة البدلاء في مباراة ريال أوفييدو، مساء الخميس الماضي.
وقال مبابي بحسب صحيفة موندو ديبورتيفو الإسبانية، أمس الجمعة، إنه أُبلغ قبل المباراة بأنه سيكون" المهاجم الرابع" خلف فينيسيوس، ماستانتونو وغونزالو، في تصريح فجّر حالة من التوتر داخل النادي، وأعاد إلى الواجهة ملف علاقته بمدربيه السابقين.
وفي المقابل، رد أربيلوا بشكل حاسم خلال المؤتمر الصحافي قائلاً: " لم أقل شيئاً من هذا القبيل، ولا يوجد لدي أربعة مهاجمين، وأنا من يقرر من يلعب"، مضيفاً: " ما دمتُ هنا سأحدد من يلعب، ولا يهمني اسم اللاعب".
وهذه ليست الواقعة الأولى في مسيرة مبابي مع المدربين، إذ شهدت علاقته السابقة توتراً مع عدد من الأسماء البارزة، من بينهم: توماس توخيل، ماوريسيو بوكيتينو، كريستوف غالتييه، لويس إنريكي، ديدييه ديشان، وصولاً إلى أربيلوا، مع وجود حالات خلاف متفاوتة الشدة مع بعضهم.
في شهر فبراير/شباط 2020، ومع باريس سان جيرمان، تصاعدت العلاقة بين مبابي والمدرب توماس توخيل خلال مباراة أمام مونبلييه في الدوري الفرنسي.
حينها قرر المدرب استبدال مبابي في الدقيقة 70، ما أثار غضب اللاعب الذي أظهر انزعاجه بشكل واضح في أثناء خروجه، قبل أن يدخل في لحظة توتر مع مدربه على الخط الجانبي.
كما تكررت المواقف المشابهة في مباريات أخرى خلال الفترة نفسها، إذ بدا الغضب واضحاً على مبابي عند استبداله في الدقائق الأخيرة أمام مونبلييه ونانت، من دون أن يعلّق علناً على تلك القرارات، بينما رد توخيل حينها مؤكداً، أن" المدرب هو من يتخذ القرارات الرياضية".
تصريحات مثيرة عن بوكيتينوفي موسم 2021-2022 تحت قيادة ماوريسيو بوكيتينو، عاش مبابي موسماً مليئاً بالتناقضات رغم التتويج بالدوري الفرنسي.
ورغم التفوق المحلي، خرج باريس من دوري أبطال أوروبا بطريقة مؤلمة أمام ريال مدريد في دوري أبطال أوروبا، ما زاد من التوتر داخل الفريق.
وخلال تلك الفترة، أدلى مبابي بتصريحات اعتُبرت مثيرة، عندما أشار إلى أن الفريق لم يكن" مرعباً" بما فيه الكفاية، في إشارة إلى تراجع الأداء الجماعي مقارنة ببعض المراحل السابقة، وهو ما فتح باب التأويل حول علاقته بالمدرب.
غالتييه وواقعة" بيفوت غانغ"مع قدوم كريستوف غالتييه، ظهر خلاف آخر بعد مباراة أمام ريمس انتهت بالتعادل السلبي، حيث نشر مبابي عبر إنستغرام عبارة" بيفوت غانغ" أو" المهاجم المحطة"، في إشارة فهمت على أنها انتقاد لطريقة توظيفه داخل الملعب.
ولاحقاً، أوضح مبابي في تصريحات مع منتخب فرنسا، أنه يلعب بشكل مختلف مع المنتخب مقارنة بالنادي، مشيراً إلى أنه يتمتع بحرية أكبر خارج باريس سان جيرمان، في حين رد غالتييه بأن الأمر لا يعدو كونه رد فعل انفعالي بعد نتيجة محبطة.
وفي آخر محطة من مسيرته مع سان جيرمان، شهدت العلاقة مع لويس إنريكي توتراً إضافياً بسبب قرارات التبديل.
ففي إحدى مباريات مارس/آذار أمام مرسيليا، غادر مبابي الملعب عند الدقيقة 60 بملامح غاضبة، ولم يصافح المدرب، قبل أن يتجه مباشرة إلى غرفة الملابس.
وبعد المباراة، رد لويس إنريكي بحزم في المؤتمر الصحافي قائلاً، إن هذه المواقف تتكرر كثيراً، مؤكداً أن" المدرب هو من يقرر، وسأواصل اتخاذ قراراتي حتى آخر يوم لي مع الفريق"، في إشارة إلى تمسكه الكامل بصلاحياته الفنية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك