قناة التليفزيون العربي - كاميرا التلفزيون العربي ترصد المشهد في الأحياء المنذرة بالإخلاء في مدينة صور جنوبي لبنان روسيا اليوم - ترامب يمسك العصا من المنتصف: لا أموال مباشرة لإيران ولا اتفاق دون تعويضات! روسيا اليوم - صحفي أمريكي يطلب من بوتين منحه الجنسية الروسية Independent عربية - غارة على مدينة غزة فجرا تودي بـ 8 فلسطينيين بينهم 5 من عائلة واحدة القدس العربي - استشهاد ثمانية فلسطينيين في غارات إسرائيلية على مدينة غزة قناة التليفزيون العربي - اتفاق وقف إطلاق نار بنقاط غامضة.. مصير مبهم لحزب الله وأميركا تقصي إيران وفرنسا من اللعبة! قناة التليفزيون العربي - شاهد.. حزب الله ينشر مقاطع ليلية لعملية مراقبة فوق قلعة الشقيف جنوبي لبنان قناة الشرق للأخبار - صندوق النقد يشيد بمتانة الاقتصاد السعودي رغم الأزمات قناة الجزيرة مباشر - Senegal: Atlantic waters force residents of Saint-Louis to displace and sweep away their homes قناة الشرق للأخبار - العراق.. رئيس الوزراء يوجه باستئناف شركات النفط عملها في كردستان
عامة

صادق بن محمد سعيد اللواتي يكتب: من الشهادة إلى الأثر – فلسفة العمل الصالح في الإسلام

الشبيبة
الشبيبة منذ أسبوعين
3

خصص البشر أيامًا معينة للمناسبات الاجتماعية كعيد الأم، وعيد الأب، وعيد الشجرة، وغيرها. إلا أنه لا يوجد يوم مخصص للأعمال الصالحة إلا في الإسلام. فقد خصص رسول الله صلى الله عليه وأله وسلم هذا اليوم بقول...

ملخص مرصد
أكد الكاتب أن الإسلام خصص العشر الأوائل من ذي الحجة كأفضل أيام السنة للعبادة، مشيرًا إلى أن الأعمال الصالحة تتجاوز الشعائر الدينية لتشمل كل فعل ينفع الآخرين. ودعا الشباب إلى تحويل شهاداتهم العلمية إلى نفع مجتمعي بدل المظاهر، مؤكدًا أن العلم النافع هو الذي يثمر خدمة الإنسانية. وحذر من الاكتفاء بالشهادات دون أثر إيجابي ملموس في حياة الناس.
  • الإسلام جعل العشر الأوائل من ذي الحجة أفضل أيام السنة للعبادة بحسب قول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم
  • الأعمال الصالحة تشمل كل فعل ينفع الآخرين خارج نطاق التكليف الديني المباشر
  • دعوة الشباب لاستثمار شهاداتهم العلمية في خدمة المجتمع بدل المظاهر الزائلة
من: صادق بن محمد سعيد اللواتي

خصص البشر أيامًا معينة للمناسبات الاجتماعية كعيد الأم، وعيد الأب، وعيد الشجرة، وغيرها.

إلا أنه لا يوجد يوم مخصص للأعمال الصالحة إلا في الإسلام.

فقد خصص رسول الله صلى الله عليه وأله وسلم هذا اليوم بقوله: " ما من أيام أحب إلى الله من هذه الأيام" مشيرًا إلى العشر الأوائل من ذي الحجة.

جاعلاً إياها أفضل أيام السنة للعبادة.

ونحن إذ نعيش هذه الأيام العشر المباركة، أجد لزاماً علي أن أتوقف وقفة تأمل قصيرة عند مفهوم يُعد الركيزة الأساسية للأثر الباقي للإنسان في حياته وبعد رحيله، وهو" الأعمال الصالحة".

فما هي الأعمال التي حثنا عليها الخالق في محكم تنزيله، وجعلها قرينة الإيمان في آيات شتى؟إن المتأمل في جوهر الدين يدرك أن هناك فرقاً دقيقاً بين" أركان الإسلام" وبين" العمل الصالح".

فأركان الدين من توحيد، وصلاة، وصوم، وزكاة، وحج، هي العبادات المفروضة التي تمثل صلة العبد بربه، وهي أركان لا يستقيم الدين إلا بها، وأجرها عند الله عظيم وفوائدها الروحية لا تُحصى.

إلا أن" الأعمال الصالحة" بمفهومها الواسع تتجاوز حدود الشعائر التعبدية المحضة، فهي تلك الأفعال التي ينبري لها الإنسان بروح المبادرة والإنسانية خارج نطاق التكليف الديني المباشر، لتكون ثمارها ممتدة إلى الآخرين.

العمل الصالح هو كل فعلٍ يخرج من ذات الإنسان ليضيء حياة غيره، كبناء مسكن يأوي فقيراً، أو كفالة يتيم تمسح عنه غبار اليتم، أو عقلٍ يسهر في مختبره ليطور لقاحاً ينقذ البشرية من وباء فتاك، أو يدٍ مخترعة تبتكر جهازاً يخفف أنين المرضى.

باختصار كل منفعةٍ تتعدى الذات لتعم البشرية هي عمل صالح.

وهنا، تبرز قيمة العلم كأسمى صور النعم التي يمن الله بها على عباده.

إن الشاب الذي نال أعلى الدرجات الأكاديمية، من دكتوراه أو هندسة أو غيرها، يجب أن يدرك أن شهادته ليست مجرد ورقة للتباهي الاجتماعي أو وسيلة لضمان عيش رغيد وراتب مرتفع فحسب، بل هي" أمانة" وهبة إلهية وضعت بين يديه لنفع الناس.

إن العلم الذي لا يثمر نفعاً للمجتمع وللوطن وللإنسانية هو علم ناقص الأثر.

لذا، فليكن سعيك أيها المتعلم منصباً على أن تجعل من علمك غيثاً يهطل على جيرانك، ومجتمعك، وعامة الناس.

لا تجعل الغاية هي المظاهر الزائلة، بل اجعل المعرفة التي اكتسبتها جسراً يعبر عليه المحتاجون نحو حياة أفضل.

يحزنني كثيراً حين أرى كوكبة من الشباب الذين تسلحوا بأرفع الشهادات، ومع ذلك يقفون في أماكنهم دون أن يتركوا بصمة تذكر، أو يقدموا إسهاماً حقيقياً بنهض ببلادهم أو يخدم البشرية.

إن العالم لا يحتاج إلى مزيد من الشهادات المعلقة على الجدران، بل يحتاج إلى عقول مفكرة وأيادٍ عاملة تحول المعرفة إلى فعل وصلاح.

ليكن ختام قولي إن العمل الصالح هو تجلي الإيمان في واقع الحياة، وهو الرسالة التي تبقى حين يرحل الجميع، فازرعوا من الصالحات ما يجعل الأرض خلفكم أكثر اخضراراً ونوراً.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك