CNN بالعربية - "هذا الرجل مجنون".. تحقيق في حادث تصادم وشيك بين طائرتين في أمريكا روسيا اليوم - جراحات روتينية قد تسرّع فقدان الذاكرة قناة الجزيرة مباشر - International Affairs Expert: America Is Good at Fueling Conflicts but Fails at Making Peace وكالة شينخوا الصينية - الرئيس الكوبي: العقوبات الأمريكية الجديدة تؤجج التوترات بين البلدين قناة الجزيرة مباشر - المندوب الصومالي الدائم لدى الاتحاد الإفريقي: المعارضة تحتمي بالقبيلة لتعطيل دستور "صوت لكل مواطن" وكالة سبوتنيك - قوات الدفاع الجوي الروسية تسقط 354 مسيرة أوكرانية فوق عدة مناطق خلال الليل BBC عربي - الأوضاع الأمنية تحرم آلاف الطلبة في محافظة السويداء جنوبي سوريا التقدم إلى امتحانات الشهادات العامة CNN بالعربية - دول عربية مقسمة لفئتين بدرجة خطورة السفر بتحذير الخارجية الأمريكية لرعاياها روسيا اليوم - عراقجي: إسرائيل هي السبب الرئيسي لتدهور علاقاتنا مع الإمارات العربي الجديد - الضفة الغربية | شهيد في رام الله وهجمات للمستوطنين في عدة مواقع
عامة

الانقسام يتصاعد في السويداء وتحذير من سيطرة الميليشيات عليها

تلفزيون سوريا
تلفزيون سوريا منذ أسبوعين
2

يتعثر ما يسمى" مجلس الإدارة في جبل باشان" في محافظة السويداء بعد نحو ستة أسابيع على إعلان الشيخ حكمت الهجري إطلاقه، وسط رفض شخصيات محلية الانضمام إليه، واستمرار الجمود السياسي والإداري، وغياب أي تفاهم...

ملخص مرصد
تشهد محافظة السويداء انقساماً حاداً بعد فشل مشروع مجلس الإدارة المحلي الذي أطلقه الشيخ حكمت الهجري، وسط رفض شخصيات محلية المشاركة بسبب خلافات في التشكيل والآلية. تعاني المحافظة من جمود سياسي وأزمة أمنية واقتصادية، مع غياب إدارة قادرة على معالجة الملفات اليومية، بحسب مصادر محلية. كما تتصاعد أزمة التعليم بعد رفض دخول لجان تربوية، ما دفع إلى طرح نقل الطلاب إلى دمشق وريفها، في ظل غياب حلول عملية.
  • رفض شخصيات محلية الانضمام لمجلس الإدارة في السويداء بسبب خلافات في التشكيل والآلية
  • تعثر مشروع مجلس الإدارة بعد حل اللجنة القانونية السابقة وكلف القاضي شادي مرشد بتشكيل بديل
  • أزمة التعليم تتفاقم بعد رفض دخول لجان تربوية، وطرح نقل الطلاب إلى دمشق وريفها
من: حكمت الهجري، القاضي شادي فايز مرشد، أيمن الشوفي، حافظ قرقوط أين: السويداء، دمشق، ريف دمشق

يتعثر ما يسمى" مجلس الإدارة في جبل باشان" في محافظة السويداء بعد نحو ستة أسابيع على إعلان الشيخ حكمت الهجري إطلاقه، وسط رفض شخصيات محلية الانضمام إليه، واستمرار الجمود السياسي والإداري، وغياب أي تفاهم مباشر مع الحكومة السورية.

وكشفت مصادر محلية في السويداء لصحيفة" الشرق الأوسط" أن عددا من الشخصيات الإدارية والسياسية وأصحاب الكفاءات رفضوا المشاركة في المجلس، بسبب اعتراضهم على طريقة تشكيله وآلية عمله، وبسبب غياب نتائج ملموسة للجنة القانونية التي شكلها الهجري سابقا، قبل أن يعلن حلها في نيسان الماضي.

وكلف الهجري بعد حل اللجنة القانونية القاضي شادي فايز مرشد بتشكيل ما سمي" مجلس الإدارة"، لكن المجلس لم يتحول إلى جسم فعلي على الأرض، ولم يقدم إجراءات واضحة لإدارة شؤون المحافظة، وفق ما نقلته المصادر المحلية.

تعثر في التواصل مع الحكومةاستبعدت المصادر وجود تواصل مباشر بين الحكومة السورية والهجري في الوقت الراهن، بسبب استمرار أزمة الثقة بين الطرفين، وبسبب ارتباط الهجري العلني بإسرائيل، الأمر الذي أدى، بحسب المصادر، إلى تراجع شعبيته داخل المحافظة.

أشارت المصادر إلى أن معظم أهالي السويداء يميلون إلى حل يعيد ربط المحافظة بمؤسسات الدولة، في ظل استمرار الفوضى الأمنية وتدهور الأوضاع الاقتصادية والخدمية، وغياب إدارة قادرة على معالجة الملفات اليومية.

ووصف الكاتب والصحفي أيمن الشوفي خلال مشاركته في برنامج سوريا اليوم، واقع السويداء بأنه امتداد لأزمة بدأت منذ تموز الماضي، وقال إن المحافظة تعيش حالة عسر أمني وإداري، وتخضع في جوانب واسعة منها لقوة السلاح، مع تراجع مستوى الخدمات والحياة العامة.

نفى الشوفي وجود اقتتال واسع بين الفصائل داخل السويداء، لكنه أكد أن الاحتكام إلى السلاح في إدارة الشأن العام بات أمرا واضحا، وأن مشروع مجلس الإدارة لم ينجز أي شيء يمكن قياسه على الأرض.

تعدد مراكز النفوذ وتراجع الاستقرار الأمنيقال الشوفي إن الشخصيات ذات الثقل في السويداء لم تقبل الانضمام إلى المجلس، وإن تجربة اللجنة القانونية السابقة فشلت، بدليل أن الهجري حلها وكلف القاضي شادي مرشد بتشكيل جسم بديل.

وأوضح الشوفي أن السويداء عاشت شكلا من الإدارة الذاتية حتى قبل سقوط النظام المخلوع، خاصة بعد احتجاجات آب 2023، عندما ترك النظام المخلوع المحافظة تدير شؤونها ضمن توازنات محلية مرتبطة بالمؤسسة الأمنية والمرجعيات الدينية.

وأضاف أن المحافظة دخلت بعد سقوط النظام المخلوع في تجربة إدارة محلية غير معلنة، لكنها عجزت حتى الآن عن تقديم نموذج عملي يطمئن السكان أو يدفعهم إلى تبني هذا الخيار.

من جهته، اعتبر الكاتب والمحلل السياسي حافظ قرقوط أن تشكيل مجلس الإدارة يمثل" هروبا إلى الأمام" بعد فشل اللجنة القانونية السابقة، وقال إن القوى المسيطرة على الأرض لا تعترف بالقوى المحلية ولا بالكفاءات القادرة على إدارة المحافظة.

وأشار قرقوط إلى أن السويداء تعيش حالة ضبابية، مع تعدد مراكز النفوذ بين فصائل مسلحة ومرجعيات دينية وناشطين خارج المحافظة، إضافة إلى تدخلات خارجية، قال إن لإسرائيل حضورا فيها عبر تواصلها مع بعض الأشخاص.

وأكد أن المرجعيات الدينية التقليدية لم تعد تملك تأثيرا موحدا في القرارات المصيرية، رغم وجود مشايخ العقل الثلاثة، مشيرا إلى أن القرار الميداني بات موزعا بين فصائل وقوى أمر واقع.

وتحدث قرقوط عن حوادث أمنية محدودة خلال الأيام الماضية، بينها رمي قنابل قرب منازل قادة فصائل أو ضباط سابقين، وإطلاق نار وتهديدات بين مجموعات محلية، لكنه قال إن هذه الحوادث لم تصل إلى مستوى اقتتال واسع.

أزمة التعليم والبحث عن تسويات إقليميةفي ملف التعليم، تصاعدت أزمة امتحانات الشهادتين الإعدادية والثانوية، بعد رفض دخول لجان تابعة لوزارة التربية إلى السويداء، وطرح خيار نقل الطلاب إلى مراكز امتحانية في دمشق وريف دمشق.

قال الشوفي إن هذا الخيار مرهق للطلاب وعائلاتهم، بسبب تكاليف التنقل والإقامة والضغط النفسي والجسدي، لكنه أشار إلى أن تنظيم الامتحانات داخل السويداء يحتاج إلى بطاقات امتحانية وأرقام ومراقبة وتجهيز قاعات، ولا يقتصر على فتح مراكز فقط.

وأوضح أن ملف الامتحانات دخل في التجاذب السياسي، بعد أن وضع كل طرف شروطه، ما أدى إلى تراجع أولوية مصلحة الطلاب.

وأضاف أن بعض الجهات رفضت دخول وفود وزارية إلى المحافظة، بينما ربطت أطراف أخرى الملف التعليمي بقضايا سياسية وأمنية.

ورأى الشوفي أن تدويل أزمة الامتحانات لن يقدم حلا عمليا، لأن المنظمات الدولية ما زالت تتعامل مع السويداء بوصفها جزءا من سوريا، وأن الحل يجب أن يمر عبر تفاهم يضمن حق الطلاب في تقديم امتحاناتهم من دون استخدامهم في الصراع السياسي.

أما قرقوط، فقال إن أزمة السويداء باتت مدولة فعليا، بعد دخول الأردن والولايات المتحدة على خط البحث عن تسوية في الجنوب السوري، مشيرا إلى أن عمان تتابع الملف بسبب ارتباطه بالأمن الحدودي وملف المخدرات.

وأضاف أن الحل لا يجب أن يأتي عبر إسرائيل أو عبر فرض خارجي، بل عبر وساطة عربية أو إقليمية تساعد على تقريب وجهات النظر بين الأطراف السورية، وتفتح طريقا لمعالجة الملفات العاجلة، وفي مقدمتها التعليم والأمن والخدمات.

وتشير المعطيات الحالية إلى أن السويداء تقف أمام أزمة مركبة، تجمع بين تعثر مشروع الإدارة المحلية، وتراجع الثقة بين الأطراف، وانتشار السلاح، وتدهور الخدمات، وتعطيل ملف التعليم، وسط غياب جهة قادرة على فرض حل يحظى بقبول محلي واسع.

وتبقى المحافظة أمام احتمالات مفتوحة، ما لم تنجح الجهود الداخلية أو الوساطات الإقليمية في إنتاج صيغة تعيد تفعيل المؤسسات، وتحمي حق الطلاب في التعليم، وتحد من نفوذ السلاح، وتمنع توسع التدخلات الخارجية في ملف حساس ينعكس على السويداء وسوريا والمنطقة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك