أوضح مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية الحكم الشرعي المتعلق بإجزاء الأضحية الواحدة عن جميع أفراد الأسرة، وذلك ردًا على سؤال ورد إليه بشأن مدى جواز أن يضحي شخص واحد عن أهل بيته كافة خلال عيد الأضحى المبارك، مؤكدا أن الشاة الواحدة من الضأن أو المعز تجزئ عن المضحي وعن جميع أفراد أسرته، مهما بلغ عددهم، مشيرًا إلى أن ذلك ثابت بالسنة النبوية الشريفة وعمل الصحابة رضوان الله عليهم.
واستند مركز الأزهر في فتواه إلى ما رواه الصحابي أبو أيوب الأنصاري رضي الله عنه، عندما سُئل عن كيفية الأضاحي في عهد النبي ﷺ، فقال: «كان الرجل يضحي بالشاة عنه وعن أهل بيته، فيأكلون ويطعمون»، وهو الحديث الذي أخرجه الإمام الترمذي ووصفه بأنه حديث حسن صحيح، مشيرا إلى أن اشتراك أهل البيت في أضحية واحدة يكون من باب التشريك في الثواب والأجر، وهو ما يعكس روح التكافل والتيسير في الشريعة الإسلامية، خاصة مع ارتفاع تكاليف المعيشة وحرص كثير من الأسر على أداء شعيرة الأضحية.
وأشار مركز الأزهر العالمي للفتوى إلى أن السنة النبوية أكدت هذا المعنى، حيث ثبت أن النبي محمد ﷺ ضحى عن أمته، وخص غير القادرين منهم بالأجر والثواب، بما يعكس عظمة هذه الشعيرة ومقاصدها الإنسانية والاجتماعية، ويأتي توضيح الأزهر في إطار سلسلة الفتاوى التي يقدمها المركز مع اقتراب عيد الأضحى، بهدف تصحيح المفاهيم الشرعية والإجابة عن الأسئلة الأكثر تداولًا بين المواطنين حول أحكام الأضحية وآدابها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك