قناة الجزيرة مباشر - Israeli strikes on residential apartments in the Gaza Strip kill 9 Palestinians and leave others ... قناة التليفزيون العربي - تحركات إيرانية في مضيق هرمز.. المرشد يمنح وزارة الخارجية الإذن لتشكيل فريق عمل معني بالمضيق قناة الغد - مسؤول معين من جانب موسكو: مقتل 3 في هجوم أوكراني على القرم العربي الجديد - المعاناة تلف جنوب السودان: فساد وأزمة اقتصادية طاحنة ومجاعة العربي الجديد - شبح الهجرة الطوعية في غزة...استغلال الإنهاك الاقتصادي الجزيرة نت - الجيش السوداني يعلن صد هجوم للدعم السريع بالنيل الأزرق روسيا اليوم - بيلاروس.. علماء آثار يكتشفون قطعا نادرة تعود للسلافيين القدماء في مينسك روسيا اليوم - دراسة: الوجبات السريعة في الطفولة قد تعيد برمجة الدماغ وتؤثر على الشهية الجزيرة نت - "هزيمة نادرة" لترمب.. هل يتمكن النواب الأمريكيون أخيرا من إنهاء حرب إيران؟ روسيا اليوم - اكتشاف جديد يعمق حيرة العلماء حول أصل "شبيه القمر" المرافق للأرض
عامة

حق الموظف العام في الاجازة المرضية

الغد
الغد منذ أسبوعين
3

لم يتعامل المشرع مع الإجازة المرضية باعتبارها امتيازا يمنح للموظف على سبيل التفضل أو الاستثناء وإنما باعتبارها حقا قانونيا وإنسانيا يرتبط بحماية الموظف وضمان استقراره الوظيفي والمعيشي عند تعرضه للمرض ...

ملخص مرصد
أكد نظام إدارة الموارد البشرية رقم 33 لسنة 2024 حق الموظف العام في الإجازة المرضية، مشيرًا إلى استحقاقه راتبه الكامل خلال الأشهر الأربعة الأولى دون تمييز بين مكوناته. ونص النظام على أن الراتب الإجمالي يشمل العلاوات الشهرية المنتظمة، بما في ذلك علاوة بدل التفرغ للعاملين في القطاع الصحي. ورغم وضوح النصوص، لا يزال التطبيق العملي يشهد تباينات في تفسير هذه الحقوق، مما يستدعي تدخلًا تشريعيًا أو تنظيميًا أكثر وضوحًا.
  • نظام 2024 يمنح الموظف راتبه الكامل خلال 4 أشهر مرضية دون تمييز بين مكوناته
  • الراتب الإجمالي يشمل العلاوات الشهرية المنتظمة حسب تعريف النظام ذاته
  • التطبيق العملي يشهد تباينات في تفسير الحقوق، مما يستدعي تدخلًا تشريعيًا أوضح
من: المشرع، الموظف العام، العاملين في القطاع الصحي

لم يتعامل المشرع مع الإجازة المرضية باعتبارها امتيازا يمنح للموظف على سبيل التفضل أو الاستثناء وإنما باعتبارها حقا قانونيا وإنسانيا يرتبط بحماية الموظف وضمان استقراره الوظيفي والمعيشي عند تعرضه للمرض أو العجز المؤقت عن العمل.

فالعلاقة الوظيفية لا تنقطع بمجرد إصابة الموظف بوعكة صحية وإنما تستمر بكامل آثارها القانونية ما دام الموظف ما يزال على رأس عمله قانونا ولم تنته خدمته وفق أحكام التشريع.

ومن هذا المنطلق جاء تنظيم الإجازة المرضية في نظام إدارة الموارد البشرية رقم 33 لسنة 2024 ليعكس فلسفة الحماية الوظيفية لا فلسفة الانتقاص من الحقوق.

فقد نصت المادة 58 من النظام صراحة على استحقاق الموظف راتبه كاملا خلال الأشهر الأربعة الأولى من الإجازة المرضية ثم نظم المشرع بعد ذلك نسب الاستحقاق في حال امتداد الإجازة لفترات أطول.

والملاحظ في هذا النص أن المشرع استخدم عبارة واضحة ومطلقة وهي" راتبه كاملا" دون أن يميز بين الراتب الأساسي والعلاوات أو بين مكونات الراتب المختلفة.

وعند العودة إلى المادة 105 من النظام ذاته نجد أن المشرع عرف الراتب الإجمالي بأنه:" الراتب الأساسي مضافا إليه العلاوات الشهرية المحددة جميعها بموجب أحكام هذا الفصل"وهذا التعريف لا يترك مجالا كبيرا للاجتهاد في أن الراتب الإجمالي لا يقتصر على الراتب الأساسي وإنما يشمل العلاوات الشهرية المنتظمة التي تصرف للموظف بصورة مستقرة وفق أحكام النظام أو التعليمات الصادرة بمقتضاه.

وتبرز الإشكالية بصورة أوضح في القطاع الصحي وخاصة فيما يتعلق بعلاوة بدل التفرغ للأطباء والعاملين في المهن الصحية.

فهذه العلاوات لم تعد في الواقع الإداري مجرد مبالغ طارئة أو استثنائية تصرف بصورة مؤقتة وإنما أصبحت جزءا ثابتا من البنية المالية للموظف الصحي بحكم طبيعة العمل واستمرارية المرفق الصحي والحاجة الدائمة لتقديم الخدمة الطبية دون انقطاع.

فالعمل الإضافي في القطاع الصحي لا يمكن مقارنته بمفهوم العمل الإضافي المؤقت الوارد في الأنظمة الإدارية التقليدية لأن طبيعة العمل الصحي تقوم أساسا على الاستمرارية والجاهزية الدائمة.

ولذلك جاءت قرارات مجلس الوزراء وكتب رئاسة الوزراء لتؤكد هذا المعنى عندما استثنت العاملين في المهن الصحية ومنهم الأطباء من مفهوم العمل الإضافي المؤقت وأجازت استمرار التكليف بالعمل الإضافي بصورة دائمة ومنتظمة.

ومن أبرز ما يؤكد ذلك كتاب رئاسة الوزراء رقم 10-2/2/9185 تاريخ 22/4/2025 المتعلق بعمل الأطباء والذي كرس فكرة أن العمل الإضافي في القطاع الصحي ليس حالة عارضة وإنما جزء من طبيعة العمل الطبي ذاته.

وعندما تكون هذه العلاوات تصرف بصورة منتظمة ومستقرة ومرتبطة بالراتب الأساسي فإنها تكتسب وصفا قانونيا مختلفا عن المكافآت أو المنح المؤقتة وتصبح جزءا من الراتب الإجمالي الذي يتمتع بالحماية القانونية ذاتها.

وهذا الاتجاه لم يكن فقط اتجاها تشريعيا وإنما أكدته أيضا الاجتهادات القضائية والتفسيرية.

فقد قرر الديوان الخاص بتفسير القوانين في قراره رقم 5 لسنة 2003 أن الأجر يشمل جميع الاستحقاقات المالية التي تصرف للعامل بصورة منتظمة ومستقرة متى توافرت فيها عناصر العمومية والثبات والاستمرارية.

وبين القرار أن العبرة ليست في تسمية المبلغ وإنما في طبيعته القانونية واستقرار صرفه واعتماد العامل عليه في تنظيم شؤونه المعيشية.

كما أكدت المحكمة الإدارية في الحكم رقم 640 لسنة 2023 أن العلاوة أو الأجر الإضافي يعد جزءا من الراتب متى توافرت فيه عناصر الاستمرارية والشمول والثبات وهو ما يعزز مبدأ حماية الحقوق المالية المكتسبة للموظف العام.

ومن هنا تبرز الإشكالية القانونية في أي إجراء إداري يتضمن حسم علاوة بدل التفرغ أو علاوة العمل الإضافي أثناء الإجازة المرضية أو إجازة الأمومة رغم استمرار استحقاق الموظف لراتبه الكامل بموجب النص القانوني.

فالإدارة لا تملك التوسع في تفسير النصوص المالية على نحو يؤدي إلى الانتقاص من الحقوق الوظيفية دون وجود نص صريح وواضح يجيز ذلك.

كما أن مبدأ المشروعية يفرض على الإدارة الالتزام الحرفي بالقانون وعدم إنشاء حالات للحسم أو الاقتطاع غير منصوص عليها تشريعيا لأن الأصل في الحقوق المالية للموظف أنها حقوق مقررة بقوة القانون وليست خاضعة للاجتهاد الإداري أو التقدير الشخصي.

ولا يمكن إغفال البعد الإنساني والاجتماعي لهذه المسألة فالموظف خلال فترة المرض يكون في أمس الحاجة إلى الاستقرار المالي والنفسي حتى يتمكن من العلاج والتعافي والعودة إلى العمل بكفاءة.

وبالتالي فإن تحميله عبء فقدان جزء من دخله خلال هذه الفترة يتعارض مع الغاية التي أرادها المشرع من تنظيم الإجازة المرضية أصلا.

كما أن الموظفة خلال إجازة الأمومة تتمتع بحماية قانونية مضاعفة باعتبار أن المشرع أراد توفير الحماية للأسرة والأمومة والطفولة وهو ما يفسر نص المادة 51/ج من النظام التي أكدت استحقاق الموظفة راتبها كاملا أثناء إجازة الأمومة وساعة الرضاعة.

ورغم وضوح الاتجاه العام للنصوص القانونية والاجتهادات القضائية إلا أن التطبيق العملي ما يزال يشهد تباينا في تفسير مفهوم الراتب الكامل والعلاوات الداخلة ضمنه الأمر الذي يفتح الباب أمام اجتهادات إدارية متعارضة قد تؤدي إلى المساس بالاستقرار الوظيفي والمالي للموظفين.

ومن هنا تبدو الحاجة ملحة لتدخل تشريعي أو تنظيمي أكثر وضوحا يحدد بصورة صريحة العلاوات التي تعتبر جزءا من الراتب الإجمالي ويبين بشكل واضح آلية التعامل معها أثناء الإجازات المرضية وإجازات الأمومة بما يمنع تضارب التفسيرات ويحقق الاستقرار القانوني والإداري.

كما أن إصدار تعليمات تنفيذية واضحة أو تعديل النصوص الحالية بصورة أكثر تفصيلا من شأنه أن يغلق باب الجدل القانوني ويوحد التطبيق الإداري ويضمن حماية الحقوق المالية للموظفين ضمن إطار قانوني مستقر وواضح خاصة في القطاعات الحيوية كقطاع الصحة الذي يقوم أساسا على استمرارية الخدمة وتحمل العاملين فيه أعباء وظيفية استثنائية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك