سكاي نيوز عربية - زيارة مرتقبة لرئيس الصين لكوريا الشمالية تثير تساؤلات الجزيرة نت - كوت ديفوار تهدي الأرجنتين صدارة تصنيف فيفا فرانس 24 - المعالجون التقليديون في الخطوط الأمامية لمكافحة إيبولا في الكونغو الديموقراطية قناة الجزيرة مباشر - رئيس الوزراء اللبناني: الجنوب وأهله يدفعون ثمن قرار لم يتخذوه وحرب ليست حربهم Euronews عــربي - الاتحاد الأوروبي يتعهد قيودا "محددة" على تأشيرات شنغن للروس وسط انتقادات روسيا اليوم - موسكو تفتتح موسم "الفرق العسكرية في المنتزهات" يوم 6 يونيو الجزيرة نت - بمقود "توك توك" وعدسة كاميرا.. شابة لبنانية تهزم إعاقة اليدين فرانس 24 - الشيوخ الأميركي يوافق على تخصيص 70 مليار دولار لدعم حملة ترامب ضد الهجرة قناة القاهرة الإخبارية - عملية واشنطن لكسر القيود.. الخوارزميات تنهي كابوس تهديد المسيرات| شرح توضيحي مع مونايا طليبة رويترز العربية - وزير الخارجية: إسرائيل تعتزم فتح أول سفارة لها في سلوفينيا
عامة

محمود مرزوق يكتب

الوطن
الوطن منذ أسبوعين
2

على مدار أكثر من خمسمائة عام، ظلت مدرسة «قانيباي الرماح» بميدان القلعة شاهدا على ذروة نضج العمارة المملوكية الجركسية.شيّد هذه المدرسة الأمير قانيباى الرماح «أمير آخور» السلطان الغورى عام 1503م، وهو ...

ملخص مرصد
اختفت منبر مدرسة قانيباي الرماح الأثرية بميدان القلعة، الذي يعود للقرن السادس عشر، في ظروف غامضة قبل 16 عاماً. رغم تأكيد مفتشي الآثار اختفاءه، نفى مدير المنطقة آنذاك وجوده في المخازن، ولم يُعثر عليه بعد تشكيل لجنة رسمية. يسلط الخبر الضوء على تراجع حماية الآثار المصرية بعد أحداث 2011، مما أدى لضياع منابر أخرى.
  • اختفت منبر مدرسة قانيباي الرماح الأثرية (وزنه ~الطن) قبل 16 عاماً.
  • أكد مفتشو الآثار اختفاءه، لكن مدير المنطقة نفى وجوده في المخازن.
  • مصير المنبر مجهول، ويُرجح وجوده في مجموعة خاصة أو متاحف أجنبية.
من: مفتشو الآثار، مدير المنطقة، وزارتا الآثار والأوقاف أين: مدرسة قانيباي الرماح بميدان القلعة، القاهرة

على مدار أكثر من خمسمائة عام، ظلت مدرسة «قانيباي الرماح» بميدان القلعة شاهدا على ذروة نضج العمارة المملوكية الجركسية.

شيّد هذه المدرسة الأمير قانيباى الرماح «أمير آخور» السلطان الغورى عام 1503م، وهو منصب مملوكى رفيع الشأن يتولى صاحبه الإشراف على الاصطبلات السلطانية، لتقف المدرسة كتحفة فنية تنطق بعظمة ذلك الزمن.

فى ذلك العصر، ذاع صيت ما ينتجه الفنانون والصناع من أعمال خشبية ونحاسية وزجاجية تهافت عليها تجار البندقية لبيعها فى الموانئ الأوروبية.

وكان للموقع المميز لمصر على طرق التجارة العالمية دور بارز فى توفير المواد الخام الملائمة لإنتاج مختلف الروائع الفنية؛ حيث نجح تجار مصر فى جلب أخشاب عالية الجودة من بلاد بعيدة، مثل خشب الساج الهندى وخشب الورد وغيرهما.

وبين الأيادى المصرية الماهرة، تحولت هذه الأخشاب إلى تحف فنية تسر الناظرين، تحفل بها مساجد القاهرة الأثرية مثل كراسى المصحف، ودكك المقرئين، وبالطبع المنابر.

ولمساجد القاهرة القديمة ميزة لا تتوافر فى غيرها من مساجد العالم الإسلامى، وهى وجود منابر خشبية قيّمة مطعّمة بالعاج، تنطق بأجلّ آيات الفن والإتقان، فى حين كانت المنابر فى أقطار إسلامية أخرى مجرد قطعة تؤدى وظيفة عملية وتخلو من أى إبداع فنى.

ولا تزال القاهرة تمتلك عشرات المنابر الفريدة، أقدمها ذلك المنبر القائم فى مسجد ابن طولون الذى يعود تاريخه لعام 1296م.

أما مدرسة قانيباى الرماح بميدان القلعة، فكان بها منبر فريد يمثل تجسيداً عبقرياً لفنون الزخرفة وتطعيم العاج والأبنوس.

صمد هذا الأثر أمام عاديات الزمن لقرابة خمسة قرون، وفجأة اختفى هذا المنبر الذى يزن قرابة الطن فى ظروف غامضة أثارت الكثير من الجدل.

وبالطبع، فإن السطو على هذا العمل الفنى الفريد عملية معقدة لا يستطيع القيام بها سوى لصوص محترفين يدركون أن المنابر المملوكية صُممت بطريقة الفك والتركيب دون مسامير، مما أتاح لهم تحويل الأثر التاريخى إلى قطع صغيرة يسهل تهريبها بعيداً عن الأعين.

والمثير للريبة فى هذه الواقعة لم يكن براعة اللصوص فحسب، بل «السجال» الذى تلى اكتشاف السرقة؛ فبينما أكد مفتشو الآثار اختفاء المنبر، خرج مدير المنطقة آنذاك بتصريحات ادعى فيها وجود المنبر فى مخازن منطقة السلطان حسن والرفاعى.

وعندما تشكلت لجنة رسمية لتقصى الحقائق، لم يجدوا للمنبر أثراً لا فى المدرسة ولا فى المخازن!تفاقمت الأزمة حين تبادلت وزارتا الآثار والأوقاف الاتهامات حول المسئولية عن المسجد؛ حيث تذرعت الأوقاف بأنها لم تتسلم المسجد رسمياً منذ إدراجه على قوائم الترميم بعد زلزال 1992، بينما تمسكت الآثار بأن الأوقاف هى الجهة المالكة.

ساهم غياب إدراك قيمة المنابر المملوكية، وما شهدته البلاد من انفلات أمنى عقب أحداث 2011، فى ضياع أجزاء أصيلة من منابر مساجد الطنبغا الماردانى، وقايتباى بالقرافة، وقجماس الإسحاقى، وغيرها.

أما مصير منبر قانيباى الرماح، الذى مرّ على سرقته قرابة 16 عاماً، فلا يزال مجهولاً.

والأرجح أنه استقر فى مجموعة خاصة لأحد هواة جمع الآثار، أو فى متاحف دول تسعى لاقتناء التاريخ بالمال.

وتبقى هذه الواقعة جرحاً غائراً فى وجدان التراث المصرى، وتدفعنا لإعادة النظر فى سَن قوانين حازمة واتخاذ تدابير ملائمة لحماية وصون آثار مصر، باعتبارها من مقدرات هذا الوطن ورمزاً أصيلاً لعراقته وقوته الناعمة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك