تأتي هذه الجولة تلبية لدعوة كريمة من محافظ القاهرة، وبناءً عليها تقرر إطلاق اسم" شارع الفن" على شارع الشريفين العريق، ليتحول إلى مركز ثقافي حيوي مفتوح يقدم فقرات فنية وإبداعية بشكل دوري ومنتظم، على أن تتولى أكاديمية الفنون الإشراف والتنسيق مع كافة الجهات والهيئات الراغبة في المشاركة.
وتعد هذه المحطة امتدادًا للنجاح الكبير الذي حققته المبادرة في أولى تجاربها بمحافظة الإسكندرية، والتي انطلقت بقوة من أمام ساحة المتحف اليوناني الروماني العريق.
والجدير بالذكر ان هذا الحدث لم يكن ليخرج بهذا الثراء والتنوع بدون الشراكة الاستراتيجية والدور المحوري للمؤسسات الثقافية والفنية من خارج الأكاديمية، والتي أضفت بعداً تفاعلياً وتراثياً خاصاً على المبادرة.
مؤسسة عبلة للكاريكاتير: والتي قدمت تجربة بصرية فريدة من خلال تنظيم ورش تفاعلية لرسم الكاريكاتير، أتاحت للمارة والجمهور فرصة التفاعل المباشر مع الفنانين واكتشاف هذا الفن الساخر والجاذب.
مسرح العرائس: الذي أعاد بهجة الذاكرة المصرية إلى الشارع، بمشاركة متميزة ومحببة للجمهور عبر إطلالة" الراقصة" الشهيرة من العرض التراثي الخالد" الليلة الكبيرة" لتقدم فقرتها الاستعراضية وسط ترحيب كبير من الحضور.
مجموعة" Art of Egypt": والتي سجلت حضورًا مبهرًا عبر تقديم تشكيلة متنوعة من اللوحات الفنية الحية التي زينت أرجاء الشارع وجعلت منه معرضاً مفتوحاً يضج بالحياة.
وقد تنوعت الفقرات لتقدم مزيج بين العالمية والأصالة المصرية:فقد شهدت جولة الذهاب والعودة لـ" شارع الفن" باقة فريدة ومنوعة من العروض الفنية التي تمزج بين الثقافات العالمية والأصالة المصرية، وجاءت تفاصيلها كالتالي:روائع الباليه العالمي: تقديم لوحات من الباليه الروسي، الإيطالي، والإسباني، والتي عكست دقة الموهبة والتنوع الثقافي.
إبداعات طلاب المعاهد المتخصصة: والتى شملت فقرات عزف منفرد، وغناء جماعي وفردي، بالإضافة إلى عروض متميزة من الغناء الأوبرالي لعشاق الموسيقى الكلاسيكية.
إحياء الهوية المصرية: من خلال تقديم استعراض" التحطيب" الصعيدي الشهير، إلى جانب فقرة استثنائية لـ" رقصة التنورة للعرائس".
وفي ختام مبهر ردد الجميع بصوت واحد أغنية" تحيا مصر" في أجواء وطنية حماسية.
وفي ختام فعاليات اليوم، وجهت الأستاذ الدكتور نبيلة حسن، رئيس أكاديمية الفنون، خالص الشكر والتقدير لكل منظمي المبادرة على مجهوداتهم الاستثنائية ودورهم الكبير في كسر القوالب التقليدية وعرض الفنون في الفضاءات العامة.
كما أعربت عن فخرها واعتزازها بالأداء المشرف لجميع معاهد الأكاديمية وفرقها المشاركة التي كانت عصب هذا النجاح، وخصّت بالشكر:ـ المعهد العالي للموسيقى العربيةـ المعهد العالي لموسيقى الكونسيرفاتوارـ المعهد العالي لفنون الطفلـ المعهد العالي للفنون المسرحيةـ المعهد العالي للفنون الشعبيةـ مدرسة التكنولوجيا التطبيقيةوأضافت أن أكاديمية الفنون، من خلال هذه المبادرة، تؤكد على دورها الريادي كمنارة للإبداع، والخروج بالفن من جدرانه المغلقة إلى الساحات والشوارع التاريخية، بهدف نشر الوعي الجمالي والارتقاء بالذوق العام.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك