وصفت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين" الأونروا"، عملية سرية تنقل أرشيف اللاجئين الفلسطينيين بأنها الأهم منذ بدء الحرب الإسرائيلية على غزة.
وفي ذكرى النكبة الثامنة والسبعين، أعلنت الأونروا نجاح تهريب ملايين الوثائق الخاصة باللاجئين الفلسطينيين من غزة والقدس المحتلة إلى العاصمة الأردنية عمّان.
استغرقت العملية عشرة أشهر تحت تهديد تعرض القوافل للقصف الإسرائيلي، ومخاوف من فقدان أو مصادرة أرشيف يوثّق نكبة الفلسطينيين منذ عام 1948.
لا يقتصر الأرشيف على بطاقات تسجيل اللاجئين الأولى، بل يشمل أيضًا شهادات ميلاد وزواج ووفاة امتدّت عبر أجيال فلسطينية متعاقبة.
وتُعدّ هذه الوثائق، بحسب صحيفة الغارديان البريطانية، الدليل الوحيد لمئات الفلسطينيين الذين هُجّروا من مدنهم وقراهم.
ولم تكن عملية النقل سهلة، حيث نقل موظفو الأونروا الوثائق، وفق الغارديان، تحت القصف من مدينة غزة إلى حمولة شاحنة صغيرة.
ثم عبرت الحدود عبر معبر رفح إلى مصر، لتُرسل لاحقًا جوًا على متن طائرة عسكرية أردنية كانت تنقل مساعدات إلى القطاع.
أمّا عملية نقل الوثائق من القدس المحتلة، فكانت أكثر تعقيدًا لكن بطريقة مختلفة.
فرغم منع الاحتلال عمل الأونروا في الأراضي المحتلة وتصاعد هجمات المستوطنين، تمكنت الوثائق من العبور إلى الأردن عبر جسر الملك حسين.
وفي عمّان يعمل أكثر من خمسين موظفًا على رقمنة الوثائق يدويًا لحفظ ذاكرة اللجوء الفلسطيني، بهدف منح كل لاجئ مستقبلًا شجرة عائلته ووثائقه الأصلية.
والهدف الرئيسي من هذه الجهود هو الحفاظ على الرواية الفلسطينية وتفادي تكرار ما حدث عام 1982، حين استولى جيش الاحتلال الإسرائيلي على أرشيف منظمة التحرير في بيروت.
فكل ورقة أو وثيقة تمثل رواية شعب كامل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك