أكد وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، أن مشروع إصلاح التعليم في المغرب بدأ يعطي ثماره بشكل واضح، معتبراً أن تجربة “مدارس الريادة” شكلت نقطة تحول داخل المدرسة العمومية وأسهمت في تحسين مستوى التلاميذ والحد من عدد من الإكراهات التي كان يعرفها القطاع.
وأوضح برادة، خلال لقاء احتضنته مدينة فاس ضمن فعاليات “مسار المستقبل”، أن نتائج التقييمات الوطنية والدولية أظهرت تطوراً ملحوظاً في التعلمات، مشيراً إلى أن المغرب بات يحظى باهتمام متزايد من خبراء ومؤسسات دولية تتابع تجربة الإصلاح التربوي بالمملكة.
وشدد الوزير على ضرورة حماية المدرسة العمومية من التجاذبات السياسية، معتبراً أن استغلال ملف التعليم في الصراعات الحزبية يضر بمستقبل التلاميذ ويؤثر سلباً على جهود الإصلاح الجارية.
وفي حديثه عن خارطة الطريق 2022-2026، كشف المسؤول الحكومي أن عدد “مدارس الريادة” سيرتفع خلال الموسم المقبل إلى 6600 مؤسسة، بعدما انطلقت التجربة في مرحلتها الأولى بـ600 مدرسة فقط، مؤكداً أن المشروع حقق نتائج وصفها بـ”الاستثنائية” على المستوى البيداغوجي.
كما أبرز الوزير أن إعداديات الريادة ساهمت في خفض نسب الهدر المدرسي بحوالي 50 في المائة، بفضل اعتماد أنشطة موازية ورياضية وتعزيز آليات المواكبة والتتبع، إضافة إلى توسيع مدارس الفرصة الثانية وتعميم التعليم الأولي الذي تجاوزت نسبة تغطيته 80 في المائة.
وعلى مستوى البنيات التحتية، أكد برادة أن الوزارة تسعى إلى إنهاء مشكل الاكتظاظ داخل الأقسام ابتداء من الموسم الدراسي المقبل، عبر اعتماد سقف محدد لعدد التلاميذ داخل الفصول، إلى جانب مواصلة عمليات ترميم وتأهيل المؤسسات التعليمية في مختلف مناطق المملكة.
وأشار الوزير إلى أن نسبة المؤسسات التي خضعت للتأهيل بلغت حوالي 70 في المائة، مع العمل على استكمال تأهيل باقي المؤسسات خلال الفترة المقبلة، داعياً إلى عدم الانجرار وراء ما وصفه بـ”حملات التشويش” التي تستهدف الإصلاح التربوي.
وفي ما يتعلق بالأطر التربوية، أوضح برادة أن ميزانية الأجور الخاصة بقطاع التعليم شهدت ارتفاعاً كبيراً خلال السنوات الأخيرة، ما انعكس على تحسين الوضعية المادية لنساء ورجال التعليم، مؤكداً في المقابل أن تطوير أوضاع الشغيلة التعليمية يجب أن يوازيه تحسين جودة التعلمات والرفع من أداء المدرسة العمومية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك