قناة الشرق للأخبار - إيران والنووي.. خطر أعلى مما كان قبل الحرب قناة التليفزيون العربي - تصويت مجلس النواب بتقييد صلاحيات ترمب في حربه على إيران.. هل يصطدم التنفيذ بحق النقض لدى الرئيس؟ العربي الجديد - رونالدو ينافس ميسي... من كرة القدم إلى عالم الأعمال القدس العربي - معادلة غزة المعقدة: لماذا يحتاج الجميع بقاء حماس؟ قناة الجزيرة مباشر - Why target airports at this time? قناة الشرق للأخبار - ترمب لن يوقع على اتفاق يتضمن إرسال أموال لإيران والسبب قناة الغد - ترمب يفشل في «ثلاث هدن» بالشرق الأوسط قناة الغد - فيروس إيبولا.. ارتفاع الإصابات إلى 381 حالة في الكونغو القدس العربي - ثقافة الرضا والهيمنة: هل نحتاج فعلاً إلى حقوق؟ قناة الغد - رسالة مفتوحة من زيلينسكي لبوتين لإنهاء الحرب
عامة

المسؤوليةُ تكليفٌ لا امتداد… وشرفٌ لا يُورَّث

جهينة نيوز
جهينة نيوز منذ أسبوعين
1

بقلم: الدكتورة ايمان الشمايلةفي البناء المؤسسي للدولة، لا تُمنح المسؤولية بوصفها مكانة اجتماعية، ولا تُفهم باعتبارها امتدادًا عائليًا يرافق الاسم أينما ذهب. بل هي في أصلها تكليفٌ محدد، يُسند إلى شخص...

ملخص مرصد
تناقش الدكتورة إيمان الشمايلة في مقالها أن المسؤولية في الدولة تكليف فردي محدد الكفاءة، لا علاقة له بالامتداد العائلي أو الوراثة. وتؤكد أن صاحب المسؤولية يُحاسب وحده دون أن تمتد مسؤوليته خارج نطاقه، مشيرة إلى أن الدولة الحديثة ترفض الخلط بين الصفة الوظيفية والقرابة لضمان العدالة والنظام. كما تحذر من تحويل المسؤولية إلى هوية عائلية ممتدة تهدد مفهوم الدولة ومؤسساتها.
  • المسؤولية تكليف فردي根据 الكفاءة، لا علاقة له بالوراثة أو الامتداد العائلي.
  • الدولة الحديثة ترفض الخلط بين الصفة الوظيفية والقرابة لضمان العدالة.
  • تحذير من تحويل المسؤولية إلى هوية عائلية تهدد مفهوم الدولة.
من: الدكتورة إيمان الشمايلة

بقلم: الدكتورة ايمان الشمايلةفي البناء المؤسسي للدولة، لا تُمنح المسؤولية بوصفها مكانة اجتماعية، ولا تُفهم باعتبارها امتدادًا عائليًا يرافق الاسم أينما ذهب.

بل هي في أصلها تكليفٌ محدد، يُسند إلى شخص بعينه، وفق كفاءة، دون أن يترك وراءه ظلالًا قابلة للتوريث أو التمدد.

المسؤولية شرفٌ ثقيل قبل أن تكون منصبًا؛ لأنها ليست زينةً تُضاف إلى الاسم، بل عبءٌ كامل يُحمَل أمام القانون والناس والوطن.

ومن يتولاها لا يكتسب بها" هوية اجتماعية ممتدة”، بل يدخل في دائرة التزام صارمة: يُسأل وحده، ويُحاسب وحده، ويُذكر وحده، دون أن يمتد أثر التكليف خارج نطاقه.

ومن هنا تتشكل القاعدة الجوهرية التي تحفظ وضوح الدولة:المسؤول هو المكلّف… لا كل من يجاوره.

أما الخلل في الفهم، فيبدأ حين تُعامل الصفة الوظيفية كأنها حالة اجتماعية قابلة للانتقال، فيُظن أن القرب من المسؤول يمنح شيئًا من مسؤوليته، أو أن الاسم العائلي يمكن أن يخلق امتيازًا إداريًا غير مُعلن.

لكن جوهر الدولة الحديثة يرفض هذا التداخل؛ لأن لكل موقعٍ حدوده، ولكل تكليفٍ صاحبه، ولكل شخصٍ نطاقه الذي لا يتجاوزه.

وابن المسؤول — مهما كان — يبقى فردًا مستقلاً في ميزان المسؤولية العامة.

لا يحمل تكليف والده، ولا يرث صلاحياته، ولا يُختصر في ظله.

يُقاس بما يقدمه هو، لا بما يقدمه غيره، ويُحترم بما يفعله، لا بما يحيط باسمه من مواقع.

فالقيمة هنا شخصية خالصة، لا عائلية مكتسبة.

وفي المقابل، حين تُختلط" الصفة” بـ" القرابة”، تبدأ الضبابية في المفاهيم: يتوسع معنى المنصب خارج حدوده، وتُقرأ العلاقات كأنها صلاحيات، ويضطرب ميزان العدالة الذي يقوم عليه العمل المؤسسي.

ولهذا كان الفصل بين المفهومين ضرورة لا ترفًا؛ لأن وضوح الحدود هو ما يحفظ هيبة النظام وعدالة التطبيق.

وفي جوهر الفكرة، تكمن حقيقة أعمق: أن الدولة لا تُبنى على الأشخاص، بل على دقة المفاهيم.

فإذا استقامت المفاهيم، استقامت الأدوار، وإذا اختلطت، تداخلت المواقع وذابت المسؤوليات.

لذلك فإن أخطر ما يهدد المعنى ليس الخطأ الفردي، بل تحويل المسؤولية من" تكليف مؤقت” إلى" صفة ممتدة”، ومن" مهمة محددة” إلى" هوية عائلية”.

وهكذا تتضح القاعدة النهائية بلا التباس:المسؤولية تُمنح لمن يستحقها، وتبقى بحدود صاحبها، ولا تمتد خارج تكليفه مهما طال اسمه أو علا موقعه.

أما الأبناء، فهم خارج هذا الإطار بطبيعتهم، لأن العدالة لا تعرف الامتداد، ولا تعترف بالوراثة في التكليف، بل تقوم على الاستحقاق وحده.

وفي النهاية يبقى المعنى واضحًا:الوطن لا يُدار بالأسماء الممتدة… بل بالتكليفات المحددة، والإنسان لا يُقاس بظلّ غيره… بل بفعله هو.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك