أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أنه يستحب لمن نوى أداء شعيرة الأضحية أن يمسك عن أخذ شيء من شعر بدنه أو قص أظافر يديه وقدميه بداية من ثبوت هلال شهر ذي الحجة وحتى الانتهاء من ذبح أضحيته، وذلك اقتداء بسنة سيدنا رسول الله ﷺ وامتثال لما ورد في الأحاديث الصحيحة.
وأوضح المركز في بيان له أن هذا الاستحباب جاء استنادا إلى ما رواه الإمام مسلم في صحيحه عن أم المؤمنين أم سلمة رضي الله عنها، أن النبي ﷺ قال: من كان له ذبح يذبحه فإذا أهل هلال ذي الحجة فلا يأخذن من شعره ولا من أظفاره شيئا حتى يضحي.
وأشار مركز الأزهر للفتوى إلى أن جمهور الفقهاء ذهبوا إلى أن الإمساك عن الشعر والأظافر للمضحي يعد من السنن المستحبة وليس من الواجبات، وبالتالي فإن من أخذ من شعره أو أظافره شيئا خلال هذه المدة لا إثم عليه وتظل أضحيته صحيحة ومقبولة بإذن الله لكنه يكون قد ترك أمرا مستحبا فيه اقتداء بالنبي الكريم ﷺ.
وأضاف المركز، أن هذه الأيام المباركة تمثل موسما عظيما للطاعات والقربات ويحرص المسلم خلالها على الالتزام بالآداب والسنن المرتبطة بشعيرة الأضحية، تعظيما لشعائر الله وإحياء لمعاني الطاعة والتقرب إليه سبحانه وتعالى.
ودعا المركز المسلمين إلى اغتنام العشر الأوائل من ذي الحجة بالإكثار من الأعمال الصالحة مثل الذكر والتكبير والصيام والصدقات وصلة الأرحام، مؤكدا أن الأضحية من أعظم القربات التي يتقرب بها العبد إلى الله تعالى في أيام النحر، لما تحمله من معاني التكافل والرحمة وإدخال السرور على الأسر والفقراء والمحتاجين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك