يني شفق العربية - الجيش السوداني يعلن صد هجوم للدعم السريع على منطقة استراتيجية وكالة سبوتنيك - إعلام: الجيش الأمريكي يواجه ضغوطا مالية بسبب الحرب على إيران وارتفاع سعر الوقود روسيا اليوم - مصدر إسرائيلي: بيان نتنياهو وكاتس حول الضاحية الجنوبية أفشل ضربة قاصمة استهدفت "حزب الله" الجزيرة نت - الكويت تنشر فيديو هجوم المسيرة الإيرانية على مبنى الركاب بمطارها الدولي سويس إنفو - القطاع المالي السويسري: مليارات للوقود الأحفوري رغم دعاوى الاستدامة وكالة سبوتنيك - مقتل 8 فلسطينيين وإصابة 15 آخرين في غارات إسرائيلية على مدينة غزة قناة القاهرة الإخبارية - نشرة أخبار السابعة صباحًا من القاهرة الإخبارية روسيا اليوم - كيم في زيارة لمصنع جديد لإنتاج المواد النووية: قدراتنا تضاعفت أكثر من مرتين في 5 سنوات وكالة الأناضول - قدم.. رئيس ريال مدريد يَعِد بتعيين مورينيو مدربا للنادي إذا أعيد انتخابه قناة الغد - 9 شهداء و15 جريحًا في سلسلة غارات إسرائيلية على غزة
عامة

«إبستين الأردن» يُهيمن على شبكات التواصل ويثير رعب الأردنيين… والنائب العام يتدخل لإنهاء الجدل

القدس العربي
القدس العربي منذ أسبوعين
2

لندن ـ «القدس العربي»: انشغل الأردنيون طوال الأسبوع الماضي بفضيحة هيمنت على حديث الرأي العام وعلى شبكات التواصل الاجتماعي عندما استيقظوا على خبر اعتقال أحد أبرز وأشهر وأنشط الأطباء في البلاد، وذلك على...

ملخص مرصد
أثارت قضية اعتقال طبيب أردني بتهم الاعتداء الجنسي على أطفال جدلاً واسعاً في الأردن، بعد تداول صور له مع مسؤولين حكوميين ووسائل إعلامية. تصدّر وسم «إبستين الأردن» منصات التواصل، بينما حظر النائب العام نشر أي معلومات حول القضية حفاظاً على سرية التحقيق. كما أعلنت نقابة الأطباء عن نافذة إلكترونية للتحقق من الأطباء قبل زيارتهم.
  • اعتقال طبيب أردني بتهم «هتك عرض» واستهداف أطفال بتصويرهم (بحسب وسائل إعلام محلية)
  • حظر النائب العام نشر أي معلومات عن القضية حفاظاً على التحقيق (بحسب قرار هيئة الإعلام)
  • نشر وسم «إبستين الأردن» على منصات التواصل بعد تداول صور للطبيب مع مسؤولين
من: طبيب أردني، النائب العام، هيئة الإعلام الحكومية، نقابة الأطباء الأردنيين أين: الأردن

لندن ـ «القدس العربي»: انشغل الأردنيون طوال الأسبوع الماضي بفضيحة هيمنت على حديث الرأي العام وعلى شبكات التواصل الاجتماعي عندما استيقظوا على خبر اعتقال أحد أبرز وأشهر وأنشط الأطباء في البلاد، وذلك على خلفية ارتكابه جرائم «هتك عرض» استهدفت أطفالاً، وقام بتصويرها بهاتفه المحمول.

وحسب التفاصيل التي نشرتها وسائل الإعلام في الأردن، وجمعتها «القدس العربي» من مصادر متعددة، فإن الطبيب المعتقل كان ناشطاً على شبكات التواصل الاجتماعي، وكان يدير عيادة تقوم بعمليات التجميل على نطاق واسع وتحظى بشهرة عالية وواسعة، كما تبين بأن الطبيب كان ضيفاً دائماً على قنوات التلفزيون وفي المناسبات الرسمية الحكومية.

وسرعان ما تداول النشطاء والمستخدمون على شبكات التواصل الاجتماعي صوراً للطبيب الأردني المعتقل، ويظهر في إحداها بصحبة رئيس الديوان الملكي يوسف العيسوي، وفي أخرى يظهر تكريمه في دبي بدولة الإمارات بوضع صورته على برج خليفة الذي هو أعلى مبنى سكني في العالم، إضافة إلى صور ومقاطع أخرى يظهر فيها على شاشات التلفزيون المحلية أو في مناسبات عامة ورسمية مختلفة.

كما تداول النشطاء والمعلقون صوراً لتعليقات ومداخلات يُهاجم فيها الطبيب المعتقل المقاومة في غزة، ويهاجم الفلسطينيين في الأردن، ويقوم بالتحريض عليهم، كما يقوم بالتحريض ضد النشطاء الذين يشاركون في مظاهرات التضامن مع غزة التي كان يتم تنظيمها خلال الحرب.

وسرعان ما أطلق الأردنيون على الطبيب المعتقل اسم «إبستين الأردن» أو «إبستين عمَّان»، في إشارة إلى تورط الرجل في جرائم جنسية استهدفت أطفالاً، وتشبه تلك التي تورط بها الأمريكي جيفري إبستين الذي انتحر داخل سجنه بعد أن انكشفت سلسلة الجرائم التي كان يرتكبها داخل جزيرته المعزولة التي كان يُطلق عليها اسم «جزيرة الشيطان».

وتصدر الوسم «إبستين الأردن» والوسم «إبستين عمان» قوائم الوسوم الأوسع انتشاراً وأكثر تداولاً في الأردن خلال الأيام الماضية، فيما سارع النائب العام إلى إنهاء الجدل عبر إصدار قرار بحظر النشر في قضية الطبيب المعتقل، وهو ما يعني أن وسائل الإعلام المحلية في الأردن أصبحت ممنوعة من نشر أية معلومات أو أخبار عن القضية، كما يشمل حظر النشر النشطاء والمستخدمين على شبكات التواصل الاجتماعي.

ولاحقاً للجدل الواسع بشأن الطبيب المعتقل أعلنت نقابة الأطباء الأردنيين عن عزمها إطلاق نافذة إلكترونية خلال الأشهر المقبلة تتيح التحقق من الأطباء قبل الذهاب إليهم، وقال الناطق باسم النقابة حازم القرالة إن «النافذة ستتيح للمواطن الحصول على معلومات الطبيب المهنية الكاملة مثل تخصصه، صفته العلمية، مكان تخرجه»، وأضاف: «إلى أن يتم إطلاق النافذة، هواتف النقابة متاحة في كل وقت لإجابة المواطنين على تساؤلاتهم عن أي طبيب قبل الذهاب إليه».

ونشر الناشط السياسي الدكتور عدنان أبو سيدو على شبكة «إكس» صورة الطبيب المعتقل وكتب يقول: «هذا الشخص طبيب أردني، معروف بمهاجمته للفلسطينيين والتحريض عليهم، وكان آخر هجوم له على الرحالة ابن حتوتة بسبب مواقفه المشرفة.

المهم إنه الأمن العام في الأردن اعتقله بعد اغتصابه لـ3 أحداث وقاصرين بمنزله، في فضيحة مشهورة ومعروفة الآن باسم (إبستين الأردن)».

أما الناشط الأردني والأسير المحرر المعروف سلطان العجلوني فعلق قائلاً: «متذكرين كلامي: ما في ابن حلال ضد المقاومة؟ خليها ببالكم دايماً».

ونشر حساب «الأردنية نت» على شبكة «إكس» يقول: «قناة رؤيا خصصت حلقة للحديث عن قضية الطبيب المتهم وكأنها تسمع به أول مرة، وهي التي أعدت عنه عدة تقارير واستضافته في عدة لقاءات وروجت له، تفاجأنا أن القناة قد قامت بحذف جميع المواد التي روجت بها للمتهم سابقاً».

وأضاف الحساب نفسه في تدوينة ثانية: «هل تعلم عزيزي المواطن، أن الطبيب المتهم بإغتصاب ثلاث قاصرين بعد تخديرهم -غير معروف فتيات أم فتية- كان أحد المدعوين في عام 2024 من قبل الديوان الملكي لحضور احتفال بمناسبة اليوبيل الفضي؟ ! ».

وقال مصعب الحراسيس: «جمعية جراحي التجميل أصدرت بياناً تقول فيه إنه غير مسجل عندهم كجراح تجميل، طيب السؤال: كيف ساكتين عنه وهو يممارس المهنة وبصرح فيها وله مئات الفيديوهات والمقابلات؟ ! ».

أما الناشط والإعلامي فراس الماسي فكتب يقول: «المعتدي على الأحداث طبيب عام متهم بانتحال صفة طبيب تجميل وافتتاح عيادة رغم مطالبات بمحاسبته من قبل الجمعية الأردنية لجراحي التجميل منذ أكثر من عام وبشكل متكرر، ومطلوب لمجلس رقابي في نقابة الأطباء.

وسط تجاهل رقابي واستمرار ظهوره الإعلامي ومشاركاته الرسمية والخارجية دون مساءلة.

السؤال الأهم: من الذي كان يوفر له الحماية طوال هذه الفترة ويحميه من المسائلة القانونية؟ ! ».

وقال عبد الرفاعي: «كل الأطباء الفاسدين معروفين للنقابة ولأعضاء النقابة ولجميع الأطباء المنتسبين للنقابة، ولكن أسأل من هو صاحب المؤسسة الطبية التي يستخدمها هذا الطبيب منتحل شخصية اخصائي تجميل؟ وإذا كان هناك شركاء معه في مركز التجميل؟ وستجد الإجابة وطرف الخيط، وإذا تفحصت جيداً ستجد الموضوع شبكة مغلقة من الفاسدين والمنتفعين والسبب الرئيسي هو خوف ونفاق الأطباء المنتسبين للنقابة وصمتهم على هذه الأشكال.

المسؤولية الأولى تقع على نقيب الأطباء».

وكتب حساب يُدعى «إمكيس» قائلاً: «هناك شيء غريب في المشهد الإعلامي الأردني، حيث بدأت قنوات إعلامية أردنية ومحسوبة على الأردن وشخصيات أردنية بسرد قصص عن أطباء قاموا بعمل أخطاء طبية على حد إدعائهم، وطبيب آخر يقوم بالشعوذة واغتصاب المريضات تحت التخدير، وطبيب آخر يختلق علاجات ما أنزل الله بها من سلطان.

ما سر انفجار وسائل التواصل الاجتماعي بهذه الأخبار غير الدقيقة في أغلبها؟ ولماذا الان في هذا التوقيت؟ الآن فقط انتبهتوا لهذه الأخبار؟ أم هناك من يقوم بتوجيه الإعلام بهذا الاتجاه لهدم سمعة الأردن الطبية وتشكيك العالم بكفاءة الطبيب الأردني.

من الذي يدير المشهد الإعلامي في الأردن ولحساب من؟ ! ».

ونشر الكاتب الصحافي حسين الرواشدة تدوينة على شبكة «إكس» يُعلق فيها على الفضيحة بالقول: «الوقائع التي شهدها بلدنا (الفضائح والجرائم إن شئت) خلال الأسابيع الماضية (وآخرها حادثة الطبيب)، ليست صادمة فقط، لكنها تدق أمامنا ناقوس الخطر، ويُفترض أن نقرأها بعيون مفتوحة على سؤالين اثنين، على الأقل، الأول: لماذا وصل مجتمعنا لهذه الدرجة من «التسفل» الأخلاقي والاختلال الاجتماعي، أقصد من يتحمل مسؤولية ذلك؟ والثاني: ألم يحن الوقت لنتحرك جميعاً لاصلاح منظومة الأخلاق في بلدنا، وإزالة ما تراكم فيه من دمامل وانسدادات، قبل أن يتسع الفتق على الراتق؟ ».

وأضاف الرواشدة: «ربما يعتقد البعض أن مثل هذه الهزات المتتالية تبدو طبيعية، بسبب الانكشاف الإعلامي، أو أنها جزء من ضريبة العولمة، أو العدوى التي انتقلت إلينا من حولنا، ربما يبدو هذا صحيحاً نسبياً، لكن ألم نسأل أنفسنا: لماذا نخرج من واقعة مؤلمة لنقع في حفرة أخرى مؤلمة أكثر؟ ولماذا نصر على اعتبار ما جرى مجرد سواليف للتسلية، أو إشباع الفضول، أو التغطية على بعض الأخطاء والأزمات؟ ».

وانتهى الرواشدة إلى القول: «لا توجد قضية أمام الأردنيين، أهم من الحفاظ على مجتمعهم، ذلك أن الهجمة التي يتعرض لها، لتفكيكه وتجريده من عناصر قوته وتماسكه، تبدو مفزعة، وبالتالي ليس أمامهم خيار سوى النهوض لمواجهة ذلك، سواء على صعيد الأسرة أو المدرسة او العشيرة، أو المؤسسات التي ما تزال تعمل في إطار القيم والأخلاق، انتبهوا لابنائكم، واحرصوا على تربيتهم وتحصينهم، هذه الرسالة يجب أن تصل إلينا جميعاً».

وعلّق الناشط غالب عواد على قرار النائب العام حظر النشر في قضية الطبيب قائلاً: «احترام القانون واجب، لكن بنفس الوقت الناس من حقها أن تُطالب بالحقيقة والعدالة، خصوصاً أنها قضية اعتداء وعنف وهزت للرأي العام.

حظر النشر المفروض يحمي سير التحقيق، بس ما يمنع الناس تسأل: كيف صار اللي صار؟ وكيف نمنع تكراره؟ ».

وقال الناشط يونس البحري: «ما صرَّح به رئيس الجمعية الأردنية لجراحي التجميل والترميم حول تقديمهم الشكوى بحق هذا المجرم والسكوت عنها إنما يدل على شبكة داخل المنظومة قامت بحمايته طوال هذه الفترة، وأن اعتقاله ربما يكون لوجود تيار آخر داخل هذه المنظومة قامت بضرب هذه الشبكة من خلال هذا الاعتقال.

لا يمكن لأحد أن يتحرك بكل هذه الأريحية، يتجاوز القوانين ويمارس كل ما يمارسه دون حماية».

وقال الكاتب والشاعر أحمد سليمان العمري: «طبيب قدّم نفسه خبيراً في التجميل، فاستغّل المهنة ستاراً لقذارته وإجرامه لاستدراج قاصرين وتخديرهم وانتهاك براءتهم مع توثيق جرائمه، قبل أن توقفه السلطات وتُحيله للقضاء.

جريمة تفضح سقوط إنسان خان الطب ونفسه والإنسانية، وحوّل أداة الشفاء إلى خنجر في الثقة والأخلاق».

وكتب عمر العرموطي: «الحكومة تقمع كل من ينتقد الفساد وتخفي جرائم الفساد الاخلاقي والدليل على ذلك قضية الدكتور المعتقل».

أما يوسف العضايلة، فكتب يقول: «أنا نشرت من قبل منشور وقلت فيه إن جرائم أبستين الأردن كثيرة، لكن الأمن كان متكتم عليها بسبب تورّط بعض المسؤولين فيها، والآن بدأت الحقائق تظهر واحدة تلو الأخرى كأن الستار يُزاح تدريجياً وكل يوم يُكشف جانب جديد من الفساد».

واعترض الإعلامي أحمد سلامة على ربط اسم الطبيب باسم الأردن، وكتب يقول: «أنا ضد ربط اسم الأردن أو عمَّان بهذا الحثالة عبر أوصاف إعلامية مثل ابستين عمان أو إبستين الأردن، المجرم يتحمل اسمه وجرائمه وحده ولا يملك أحد الحق في الصاق قذارته بوطن كامل أو مدينة لها تاريخها وكرامتها.

للأسف هذا التوصيف بدأ يتسلل إلى الإعلام العربي بطريقة مستفزة ومرفوضة، وكأن الأردن يُختزل بفعل شخص منحرف، الأردن أكبر وأشرف وأعمق من أن يُشوه باسم مجرم ساقط أخلاقياً».

يشار إلى أن النائب العام أصدر قراراً بحظر النشر في القضية، وذلك بسبب حساسيتها وبعدها الاجتماعي، فيما عممت هيئة الإعلام الحكومية القرار على وسائل الإعلام بالاستناد إلى الطلب الذي تلقته من محكمة الجنايات الكبرى.

وجاء قرار حظر النشر حفاظا على سرية التحقيق وطالبت هيئة الإعلام جميع المؤسسات الصحافية والتواصلية بالالتزام بمنطوق ومضمون حظر النشر.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك