أغلقت شركة الساعات السويسرية" سواتش" (Swatch) العشرات من متاجرها حول العالم يوم السبت، بعدما تحوّل الإطلاق العالمي لساعات الجيب" رويال بوب" (Royal Pop)، الناتجة من تعاونها مع دار الساعات الفاخرة" أوديمار بيغيه" (Audemars Piguet)، إلى مشاهد فوضوية دفعت السلطات إلى التدخل في أكثر من مدينة.
وجاء هذا القرار بعد اصطفاف حشود كبيرة من الزبائن لساعات طويلة، بل لأيام في بعض الحالات، أملاً في اقتناء الساعات الملوّنة المستوحاة من فن البوب، التي راوح سعرها بين 400 و420 دولاراً، في خطوة أتاحت لعشاق الساعات فرصة نادرة للحصول على منتج يحمل توقيع" أوديمار بيغيه" بسعر يُعد منخفضاً نسبياً.
وفي الولايات المتحدة، ظهرت أبرز مشاهد الفوضى في مركز روزفلت فيلد في لونغ آيلاند، حيث أظهرت مقاطع فيديو متداولة استخدام الشرطة رذاذ الفلفل للسيطرة على الحشود.
كذلك تجمّع مئات المتسوقين أمام متاجر" سواتش" في تايمز سكوير وسوهو في مانهاتن، ما أدى إلى توقيف شخص واحد على الأقل، وفق ما أفادت به شرطة نيويورك.
وامتدّت حالة الازدحام إلى ولايات أخرى، إذ اضطرت السلطات في بنسلفانيا إلى تأجيل افتتاح مركز" كينغ أوف بروسيا" (King of Prussia Mall) حتى الظهر، بعد تفريق مئات الأشخاص الذين احتشدوا منذ ساعات الصباح الباكر، بحسب صحيفة" فيلادلفيا إنكوايرر" (The Philadelphia Inquirer).
وفي أوروبا، تكرّر المشهد نفسه في أكثر من مدينة، إذ امتدت طوابير طويلة في فرنسا ضمّت مئات الأشخاص الذين انتظروا طوال الليل، قبل أن تضطر الشرطة إلى استخدام الغاز المسيل للدموع لتفريق حشد قُدّر بنحو 300 شخص أمام أحد متاجر" سواتش" في منطقة باريس.
ولم يكن الوضع مختلفاً في إيطاليا، حيث اندلع شجار أمام متجر في ميلانو، بينما تدخلت الشرطة في هولندا داخل مركز تجاري قرب لاهاي بعد تدفق أعداد كبيرة من المتسوقين، وسط أجواء وُصفت بالمتوترة ووقوع مشاجرات متفرقة.
ومع تصاعد الفوضى، قررت متاجر عدة عدم فتح أبوابها، وطُلب من الحاضرين المغادرة، فيما أبقت" سواتش" متاجرها في أمستردام وأوتريخت مغلقة، في وقت لا يزال فيه موعد إعادة فتحها غير واضح.
كذلك أعلن مركز" ويستفيلد" (Westfield) التجاري في هولندا عبر موقعه الإلكتروني أن طرح الساعة لن يستمر خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وفي منشورات على صفحاتها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، من بينها" إنستغرام"، أوضحت" سواتش" أنها أغلقت أكثر من 30 متجراً" حرصاً على السلامة العامة"، مشيرةً في وقت سابق إلى أن الساعات ستكون" متاحة فقط في متاجر مختارة حول العالم"، مع دعوة الزبائن إلى عدم التوجّه بأعداد كبيرة، ومؤكدةً أن المجموعة ليست إصداراً محدوداً، رغم أن الطوابير التي تجاوزت 50 شخصاً لم يكن من الممكن استيعابها في بعض الدول.
وفي نهاية المطاف، شمل الإغلاق متاجر في باريس ولندن ودبي وتورنتو وأتلانتا وعشرات المدن الأخرى، ما أثار موجة غضب بين المتسوقين الذين عبّروا عبر وسائل التواصل الاجتماعي عن استيائهم من إلغاء عمليات البيع، ودعوا الشركة إلى إتاحة الشراء عبر الإنترنت، وخصوصاً بعد أن انتظر بعضهم لأيام أو وصلوا إلى المراكز التجارية منذ ساعات الفجر.
ويُعتقد أن سوق إعادة البيع أسهم في تأجيج هذا الإقبال، إذ عرض بعض المشترين الساعات التي حصلوا عليها للبيع على موقع" إيباي" بآلاف الدولارات، في وقت تضم فيه مجموعة" بيوسيراميك رويال بوب" (Bioceramic Royal Pop Collection) ثماني ساعات ملوّنة مستوحاة من ساعة" رويال أوك" (Royal Oak) الفاخرة، ومن خط" بوب" (POP) الذي طرحته" سواتش" في ثمانينيات القرن الماضي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك