قال وزير النقل اللبناني فايز رسامني إنه تم إطلاق مناقصة لتحديث وتصميم خط سكك الحديد بين طرابلس ومنطقة العبودية على الحدود اللبنانية–السورية ضمن مشاريع ربط إقليمي.
أكد رسامني أن المشروع يهدف إلى تعزيز موقع مرفأ طرابلس كمركز نقل إقليمي، وتنشيط الاقتصاد في لبنان، مشيراً إلى أن الدراسات الفنية للمشروع يُتوقع إنجازها خلال 6 أشهر، تمهيداً لمرحلة التنفيذ في حال توافر الجدوى الاقتصادية والاستثمارية.
وأشار إلى أهمية ربط لبنان بالمشاريع الإقليمية الكبرى مؤكداً مشاركة لبنان في الاجتماعات الإقليمية المتعلقة بربط سوريا وتركيا والأردن والسعودية بخطوط سكك حديدية، والعمل على إدراج لبنان ضمن هذه المشاريع المرتبطة بإعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية، وفق وكالة سانا".
ونقلت الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام عن رسامني قوله من مرفأ طرابلس يوم الجمعة إن وجود مرفأ طرابلس والمنطقة الاقتصادية الحرة والمطار يجعل من الطبيعي العمل على إنشاء خط سكك حديدية يربط المرفأ بالعمق السوري.
وشدد الوزير على أن الأمن والاستقرار يمثلان العامل الأساسي لنجاح أي مشروع استثماري، داعياً إلى تهيئة بيئة آمنة تضمن استمرارية المشاريع التنموية، ومؤكداً التوجه نحو تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص في تنفيذ البنى التحتية.
ويأتي هذا المشروع ضمن سلسلة خطط حكومية لإعادة تفعيل مشاريع النقل القديمة وتطوير البنية التحتية في شمال لبنان، بما ينسجم مع توجهات اقتصادية أوسع لربط البلاد بالمشاريع الإقليمية في مجال السكك الحديدية.
وتسبب إغلاق مضيق هرمز وتعطل جزء من حركة الشحن البحري، واختناق الممرات البحرية حيث لم يعد البحر طريقاً مضموناً للتجارة، في عودة الخرائط القديمة إلى الطاولة بقراءة جديدة عنوانها البر لا البحر.
تمثل في ظهور مشروع الربط السككي بين السعودية وتركيا عبر الأردن وسوريا الذي يأتي كامتداد حديث لفكرة تاريخية تعود لأكثر من قرن.
وتوقع وزير النقل السعودي صالح الجاسر استكمال الدراسة المشتركة للمشروع قبل نهاية العام، وهو ما يعيد إحياء مسار ارتبط بسكة حديد تاريخية تصل تركيا بالسعودية مروراً بالأردن وسوريا، مع امتدادات فرعية شملت لبنان.
وبدأ تشغيل هذا الخط عام 1908، وامتد من دمشق إلى المدينة المنورة جنوباً حيث شكلت دمشق نقطة ارتكاز رئيسية، وتفرعت منها خطوط باتجاه الشمال إلى حلب وتركيا، وباتجاه الغرب إلى لبنان، خصوصا نحو بيروت، ما جعل الشبكة منظومة إقليمية مترابطة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك